هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وقـــائلٍ إنَّ أبــا حَفْصــلٍ
أحمــق محتــاجٌ إلـى ضـَرْبِ
لــم يـتزوَّج حَـدَثاً ناشـئاً
يهـتزُّ مثـل الغُصـُن الرَّطْـبِ
حـتى إذا صـار إلـى حالـةٍ
تجمـعُ ضـَعْفَ البـاهِ والكَسْبِ
تـــزوَّجَ المــائقُ لاســيما
فـي مثـلِ هذا الزمن الصّعْبِ
أحـوجَ مـا كـان إلـى كاسبٍ
يُجــدي عليـه جـاء بـالأدبِ
زاد علــى عَيْلتِــهِ زوجــةً
يـا لـك مـن نَكْـبٍ على نَكْبِ
يحمــل كَلّاً وهــو مـن ضـُرِّهِ
كَــلٌّ فيــا للّـه مـن خَطْـبِ
فقلـتُ لا تعجَـلْ علـى شيخنا
بـاللّوم والتعنيـف والعَتْبِ
لعـل مـا تَحْسـِبُ مـن أمـرهِ
وأمرِهــا بـالعكس والقلْـبِ
هـو الـذي يرتـعُ في كَسْبها
فـافطُنْ لـه يا نائمَ القلبِ
مـا مثلُـهُ مَـنْ سَاءَ تدبيرُهُ
هيهــاتَ إن الشـيخَ ذو إرْبِ
لمَــا رأى أقلامَــهُ أصـبحتْ
تَرعـى ريـاضَ المَحل والجدبِ
تــزوّج المســكينُ ليليــةً
أضحى بها في الرِّفه والخِصبِ
تكــدحُ للشـيخ علـى أربـعٍ
وللقفــا طــوراً وللجَنْــبِ
فليــس ينفــكّ لهـا خـافض
يخفِضـها فـي موضـعِ النَّصـْبِ
فمـن رأى مثـل أبـي حفصـلٍ
فـي السبّ أو مثليَ في الذبِّ
أقـــومُ عنــهُ بمعــاذيرِهِ
وهـو يحـوكُ الشـعر في سِّبي
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297