هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للحُريــثيِّ أبـي بكـرٍ غَبَـبْ
ولــه قَرنـانِ أيضـاً وذَنَـبْ
فـإذا مـا قـال إنّـا عَجـمٌ
قـال قرنـاه جميعاً قد كَذَبْ
وإذا مــا قـال إنـا عـربٌ
دفعـتْ ذاك ولـم ترضَ العربْ
وإذا مـا قـال إنـي شـاعرٌ
قيـل خُـذْ كـلَّ شـقيٍّ بالطَّرَبْ
مـا تـرى لابـن حُريـثٍ حَسباً
أتُـراهُ جـاء من بَيْض التُّربْ
كَتَمَتْـــهُ أمُّـــهُ آبـــاءهُ
فلهـذا أنكـر القومُ النسبْ
لـم تـزل عِـرسُ حُريثٍ مركباً
لجميـع النـاس تُحنَى للرُّكبْ
لــك وجــهٌ محكــمٌ صـنعتُهُ
مــا تَــرى عُقِّـب إلا بعَقـبْ
جُثَّـةُ الكشـْخانِ تُنْـبي أنها
جُمِعـتْ نُطفتُهـا مـن ألفِ أبْ
كــلَّ يــومٍ لـك فيـهِ نسـبٌ
زادك الرحمنُ في هذا التعبْ
أنـت مـا تنفـكُّ من تصحيحهِ
فـي عنـاءٍ واشـتغالٍ ونصـَبْ
لسـتَ مـن نطفـة فحـلٍ واحدٍ
أنـت مـن كـلّ قريـبٍ وجُنُـبْ
عـاب أشـعاري وفـي منزلـه
كــلُّ عيــبٍ ومخــازٍ ورِيَـبْ
لــم تضـِح قـطُّ لـه نسـبتُهُ
كيـف والأعـراقُ فيه لم تَطِبْ
أنـــا لا أشــتمُ إلّا أمَّــهُ
فليزدنـي غضـباً فـوق غضـبْ
وليقُـلْ ما شاء في شتمي له
إن طبعــي شـيمةٌ لا مُكتَسـبْ
مـا لمـن يُغمَـزُ في أنسابه
ولِعَيـبِ الشعرِ من أهل الأدبْ
إنْ يكُـنْ يطلـبُ شـتمي أمَّـهُ
فلقـد نـال الـذي مني طلبْ
أو يكـن بـابن عِياضٍ فاخراً
فلعمــري فيـه فخـرٌ وحَسـَبْ
مـا تـرى فيـه لهُ من مَغْمزٍ
لا وأنسـابِ حُريـثٍ في النَسَبْ
إنمــا نـاك قـديماً أختَـهُ
ففَخارُ الوغدِ في هذا السَبَبْ
كـم لهـا مـن كربـةٍ فرَّجها
بالعياضـيّ إذا الأمـرُ كَـرَبْ
كلُّكُـــمْ آل حُريـــثٍ عُــرَّةٌ
لعــن اللـه حريثـاً وكَتَـبْ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297