هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـليمُ الزمـان كمنكـوبِهِ
وموفــورُهُ مثـلُ محروبِـهِ
وممنــوحهُ مثـلُ ممنـوعِهِ
ومكســوُّهُ مثــلُ مسـلوبِهِ
ومحبــوبُهُ رَهْـنُ مكروهِـهِ
ومكروهُــهُ رهـنُ محبـوبِهِ
ومــأمونُهُ تحـت محـذورِهِ
ومرجــوُّهُ تحــت مرهـوبِهِ
وريـبُ الزمـان غداً كائنٌ
وغــالبُهُ مثــلُ مغلـوبِهِ
فلا تهربــنَّ إلــى ذِلَّــةٍ
ذليـلُ الزمـانِ كمنكـوبِهِ
أمَا في الزمان فتىً ماجدٌ
ينفِّــسُ كربــةَ مَكْرُوبِــهِ
سأسـتُر نفسي أجادَ اللئي
مُ أم ضـنَّ عنّـي بموهـوبِهِ
فَحَظِّـي وإن كنـتُ مغصـوبَهُ
فَســِتْرِيَ لســتُ بمغصـوبِهِ
ويَنْبُـوتِ أرضٍ تـرى شـوكَهُ
يُطيــلُ حمايــة خَرُّوبِــهِ
ترفَّعـتُ عـن لـؤْمِ مَجنِيِّـهِ
بنفسـي وعـن لؤم محطوبِهِ
وآكِــلُ أطعمــةِ الأدنيـا
ء رهـنٌ بـأن يستخفُّوا بِهِ
ألـم تَـرَ صـاحبَهُمْ لا يزا
لُ فيهـم شـقيّاً بمصـحوبِهِ
إذا امتـاحهم أكْلَةً عبَّدُو
هُ تعبيــدَ ربٍّ لمربــوبِهِ
يخــالون أنهــمُ بَلَّغُــو
هُ بـالقوتِ أفضـلَ مطلوبِهِ
وأنَّهــمُ حرســوا نفســَهُ
بِـهِ مـن غـوائلِ مرهـوبِهِ
يُــذيل مُضــيفُهُمُ ضــيفَهُ
كملبوســـِهِ وكمركـــوبِهِ
فلا يُــؤتِغَنَّ امـرُؤٌ عرضـَهُ
لمـــأكولِهِ ولمشـــروبِهِ
ولا يلتمسْ من خسيسِ الرجا
لِ مـا خسَّ من فضل مكسوبِهِ
كملتمـسٍ مـن خسيسِ الجذو
عِ قَطْــرَ إهالـةِ مصـلوبِهِ
ووغــدٍ وهبـتُ لـه حُكْمَـهُ
وأمَّلــتُ منكـودَ موهـوبِهِ
فكنــتُ كعابِــدِ منحـوتِهِ
ومســترزقٍ رزقَ منصــوبِهِ
ولـو قد ألحَّ عليه الهجا
ءُ جَرْجـرَ مـن عـضِّ كلُّـوبِهِ
ولمَّـا غدا كلُّ هذه الورى
وممــدوحُهُ مثـلُ منـدوبِهِ
مـدحتُ إلهـاً جميلَ الثنا
ءِ مصـدوقُهُ غيـرُ مكـذوبِهِ
ألا يـا فراسـِيُّ خذها إلي
كَ مـن ثاقب الحدّ مشبوبِهِ
حليــمٍ تَعَـوَّذُ مـن جهلِـهِ
إذا مـا حُصـِبْتَ بِشـُؤبوبِهِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297