هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحمــدُ اللَّــه مُبــدِئاً ومُعيـداً
حمـدَ مـن لـم يـزل إليـه مُنيبا
أنــا فـي خِطَّـتي وأهلـي ومـالي
وكــأني أمســيتُ فــرداً غريبَـا
مـن وعيـدٍ نمـا إلـيَّ عـن القـا
ضــي فمـا يسـتقرُّ قلـبي وَجيبـا
أوحشـــتْني مخـــافتيهِ فأصــبح
تُ حريبــاً مـن كـل أُنـسٍ سـليبا
مـع أمنـي مـن أن يُقـارفَ جـوراً
فــي قضــاءٍ معاقبــاً ومُثيبــا
ولَعمـــري لئن أمنـــتُ أمينــاً
إنّ فــي الحـق أن أَهـابَ مَهيبـا
أنــا فـي غُمـةٍ مـن الأمـرِ غَمَّـا
ءَ أُطيــلُ التصــعيدَ والتصـويبا
ولَمَــا ذاك خِيفــتي جَنَـفَ القـا
ضــي ولا أنَّنــي غــدوتُ مُريبــا
غيــر أنــي يســوؤني أنّ قَرْمـاً
شــبَّ فــي صــدره علــيَّ لهيبـا
وأرى مــا يــرُقُّ ســِتري لــديهِ
خُطـــةً تَخلــقُ الخَلاقَ القشــيبا
وحقيــقٌ بــأن يَشـُحَّ علـى السـت
ر لــديه مـن كـان منّـا لبيبـا
ملأَتْنــي تُقــاتُهُ اللّــهَ أمنــاً
وارتقابــاً كسـا عِـذاري مَشـيبا
لــو يُلــمُّ الــذي ألـمَّ بِرُكنـي
منــه بالشـاهقاتِ أضـحت كثيبـا
أيُّهـا الحـاكم الـذي من يَقُلْ خي
راً يَقُــلْ فيــهِ مُكـثراً ومطيبـا
والـــذي لا يخــافُ مــادِحُهُ الإث
مَ لـــدى مــدحِهِ ولا التكــذيبا
والـذي لـم يزل يجاري ذوي الفض
لِ فيســـتَتبِعُ الثنــاءَ جنيبــا
يملأُ القلـــبَ صـــامتاً وتــراهُ
يملأُ الصـــدرَ ســـائلاً ومجيبــا
إن قَضــَى طبَّـقَ المفاصـلَ أو سـا
ءَلَ أعيــا أو قـال قـال مصـيبا
مالــكٌ بعــد مالــك وكـذا الأن
جـمُ يتلـو العقيبُ منها العقيبا
كُــلَّ يــومٍ يُعلِّـمُ النـاسَ علمـاً
زائداً كـــلَّ راغـــب ترغيبـــا
شــــرقَتْ شمســـُهُ لمسترشـــديهِ
حيــن لـم يـألُ غيرُهـا تغريبـا
والــذي لــم يــزل لجـارٍ وراجٍ
جبلاً عاصـــماً ومرعـــى خصــيبا
كلمــا اســتنجداهُ واســتمجداه
ســـألا حاتمــاً وهــزَّا شــبيبا
يشــهدُ اللَّــهُ أنّ دينــيَ ديــنٌ
يرتضــــيهِ شـــهادةً ومَغيبـــا
لــم أعانِـدْ بـه الطريـقَ ولا أضْ
حــى لــدين المعانـدينَ نسـيبا
وكفـــى شــاهداً بــذاك مليــكٌ
لــم تــزل عينُــهُ علـيَّ رقيبـا
فــإن ارتبـتَ بـاليمن ومـا حـق
قُ يميـــنٍ حلفتُهــا أن تُريبــا
فاسألِ ابنيكَ ذا العلاء أبا العب
بَـاس واسـأل أبا العلاء النجيبا
النقيَّيـــنِ ظـــاهراً والنقيَّــي
نِ ضــميراً والمُعْجِزَيْــن ضــريبا
الصــريحين فـي الصـلاح إذا مـا
خَلَّــطَ النــاسُ رائبــاً وحليبـا
اللــذينِ اغتــدى وراحَ بعيــداً
منهمــا الغَـيُّ والرشـاد قريبـا
وإذا مـا ثنـا امـرئٌ كـان تاري
خــاً جعلنــا ثناهُمــا تشـبيبا
فهمــا يشـهدان لـي بالـذي قُـلْ
تُ ومــا يشــهدان لــي تغبيبـا
شــاهدي مـن تَـرَاهُ عَـدْلاً وتَلْقـى
منــهُ وَجْهــاً إذا أتـاكَ حَبيبـا
وإذا كــان شــاهدي بَضــعةً مـنْ
ك فحســبي أمِنــتُ أن تســتريبا
وعســى قــارِفِي يكــون ظَنينــاً
وعســى عــائبي يكــون مَعيبــا
مَــنْ عَـذيري مـن معشـر لا أَلبّـا
ءَ وأعيَــوْا أن يَقبلـوا تلبيبـا
ليـس يـألونَ كُـلَّ مـا أصـلح اللّ
هُ فســاداً ومــا بنــى تخريبـا
قـاتِلِي الصـالحينَ إمـا افتراساً
ظــاهراً منهُــمُ وإمــا دَبيبــا
مــن ســِباعٍ ومــن أفــاعٍ وكـلٌّ
مُفسـدٌ مـا اسـتحنَّتِ النِّيـبُ نيبا
غلــب الجهــلُ والسـَّفاهُ عليهـم
فـــتراهم يُزنـــدقون الأديبــا
أنـزل اللَّـه فـي التَّنـابز بالأل
قـاب نهيـاً فأفحشـوا التلقيبـا
لقَّبـوا المـؤمنين بـالكفر ظُلماً
وأطـــالوا عليهــمُ التَّأليبــا
واسـتحلّوا محـارمَ اللّـه بـالظَّن
نِ ولــم يرْهبــوا لــه ترهيبـا
فِعْـل مـن لا يرجو النشورَ إذا ما
ت ولا يَتَّقـــي الإلـــهَ حســـيبا
والمُحِلُّــو محــارمَ اللّـه أولـى
أن يُـرى السـيف مـن طُلاهُمْ خضيبا
فاقتُـلِ الـوالغين فـي مُهـج الأب
رار تقتـلْ كلبـاً عَقـوراً وذيبـا
إنهــم مَـنْ أتـاك بـالأمسِ يغـزو
ك فلا تُبقيَـــنَّ منهـــم غَريبــا
حملـوا حملـةً علـى الـدين تحكي
حملـةَ الـروم رافعيـن الصـليبا
وأرادوا بـــك العظيمــة لكــن
أوســع اللّــه ســعيَهم تخييبـا
وكــأن الغوغــاءَ لمـا تعـاوَوْا
ورمــوا دارَكــم قَضـَوا تحصـيبا
زعمـــوا أن ذاك غـــزو وحـــجٌّ
تبَّــب اللّــهُ أمرهــم تتبيبــا
وثــب الســِّعرُ وثبـةً فاسـتحلّوا
رَجْــمَ قــاضٍ وكــان ذاك عجيبـا
مـا لهـمُ لا سـقاهُمُ اللَّـه غيثـاً
بـل عـذابا مـن السـماء صـَبيبا
مـا علـى حـاكم من السعر أم ما
ذا عليـهِ إن كـان عامـاً جـديبا
أإليــهِ أمـرُ السـحابِ أم التـس
عيــرُ تَبّـا لـذاك رأيـاً عَزيبـا
هكـــذا ظُلْمُهُـــمْ لكــلّ بريــءٍ
دعْ مقــالي وســائِل التجريبــا
شــــيعةٌ للضـــلال ذاتُ نقيـــبٍ
قُبِّحـــت شــيعةً وخــابَ نَقيبــا
ليــس ينفــكُّ قادحــاً فـي تقـيٍّ
قائمــاً بالهنــاتِ فيـه خطيبـا
فاحصـد الظـالمينَ بالسـيف حصداً
إنَّ فــي حصــدهم لرَيْعـاً رغيبـا
فـإن ارتبـتَ فـي العقوبة بالقت
ل فـــأدِّبْ وأحســـنِ التأديبــا
أنــا راجٍ بعــدل قاضــيَّ أمنـاً
ومَحلّاً لــــديه بـــل تقريبـــا
بــل خصوصـاً بـه يُنفِّلُنـي التـأ
هيــلَ منــه ويفــرضُ الترحيبـا
قلـتُ للسـائلي بكـم أيهـا الرا
ئدُ صـــادفتَ مُســتراداً عشــيبا
فــي ذُرا قِبّــةٍ غـدتْ لبنـي حـم
مــادٍ الأكرميــن مُــرداً وشـيبا
وُتِـدتْ بالحجـا ولـم تعـدِم العِل
مَ عمــاداً ولا التُّقــى تطنيبــا
قُبّــةٌ أصــبحت نجــومُ المعـالي
لأعــــالي ســـمائها تـــذهيبا
ولَكَـــمْ غُمّـــةٍ أظلَّــت فكــانت
لــي إلــي مــا أحبُّـهُ تسـبيبا
وخِنــاقٍ قــد ضــاق بـي فتـولَّى
ضـــِيقُهُ قَطْعَــهُ فعــاد رحيبــا
إن لـــي ناصــراً يُــذبِّبُ عنّــي
كـان مـذ كنـتُ يحسـن التـذبيبا
يـا سـَميَّ النبي ذي الصفح والتا
بــعَ مَسـعاتَهُ الـتي لـن تخيبـا
قـل كمـا قال يوسفُ الخيرِ يا يو
ســـُفُ للمُرتجيـــك لا تثريبـــا
وتصـــفَّحْ وجــوهَ قــولي وقلِّــبْ
جـــانبيهِ وأنعِـــمِ التقليبــا
والمجــازاةُ بــذلُ وُدّي ونَصــْري
ودعــائي لـك القريـبَ المُجيبـا
ومديـــحٌ يضــمُّ لفظــاً فصــيحاً
غيــرَ مُســتكرهٍ ومعنــىً جليبـا
هـــذّبَتْهُ رياضـــةٌ مــن مُجيــدٍ
فـــي مُجيــدٍ يفــوقُهُ تهــذيبا
فـاتقِ اللّـه أيُّهـا الحاكمُ العا
دلُ فيمــن يُضـحي ويمسـي نخيبـا
إنّ مـن رُعتَـهُ وإن أنـت لـم تـق
تلْـــهُ قتلاً قتلتَـــهُ تعـــذيبا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297