هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَقَتْـكَ يـدُ الإلـه أبـا علـيٍّ
ولا جَنحــتْ بسـاحتك الخطـوبُ
وزُحزحَـتِ المكـارهُ عنـك طُرّاً
ونُفِّســَتِ الشـدائدُ والكـروبُ
شـَرِكتك فـي البلاء المرِّ حتى
لكـاد القلـب مـن ألمٍ يذوبُ
ولـم أمنُـنْ بـذاك وكيف مَنِّي
علـى مـن عُرفـه عنـدي ضُروبُ
ولكنــي شـكوتُ إليـك شـكوَى
أخـي كُـرَبٍ تضيق بها الجُنُوبُ
وكيـف الصـبرُ والقاضي وقيذ
أبَـى لـي ذلك الجزعُ الغَلُوبُ
تَطَرَّقـتِ النـوائبُ منـه شخصاً
بعيــداً أن تَطَرَّقَـهُ العيـوبُ
ولكـنْ فـي دفـاع اللَّـه كافٍ
وإن شــُبَّتْ لنــائرةٍ حــروبُ
وفـي المعـروف واقيـةٌ لشاكٍ
وللســـراء غائبــةٌ تــؤوبُ
وقـد يُخْفِـي ضياءَ الشمسِ دَجْنٌ
تـزول ولـم يَحُـنْ منها غروبُ
فقـل للحاكم العدلِ القضايا
فِـداه مـن يجـور ومـن يحوبُ
أبـا إسـحاق مُحِّقَـتِ الخطايا
بمـا تشـكو ومُحِّصـَتِ الـذنوبُ
ولُقِّيــتَ الإقالَـةَ مـن قريـبٍ
مــوقّىً كــلَّ نائبــةٍ تنـوبُ
فإنك ما اعتللتَ بل المعالي
وإنـك مـا مَرِضـْتَ بل القلوبُ
وحقُّــك أن تقــال فـأنت آسٍ
لــه رِفْـق إذا دَمِيَـتْ نُـدُوبُ
تُصـيبُ إذا حكمـتَ وإنْ طلبنا
لـديك العُـرفَ كنت حَياً تَصُوبُ
هنيئاً آلَ حمــــــادٍ هنيئاً
فقـد زَكَـتِ الشواهدُ والغيوبُ
مــتى تُوضـعْ جُنُـوبُكُمُ بشـكوٍ
فمــا فيكـم لنازلـةٍ هَيُـوبُ
وإن تُرفــعْ جنــوبُكُمُ ببُـرءٍ
فمــا فيكـم لفاحشـةٍ رَكُـوبُ
وليـس علـى صـريعِ اللَّه عَتْبٌ
وفيــه عــن محـارمه نُكُـوبُ
أُحبّكُــمُ وأشــكر أنْ صـفوتمْ
علـيَّ وسـائرُ الـدنيا مَشـوبُ
نســيمي منكُـمُ أبـداً شـَمَالٌ
وريحـي حيـن أستسـقي جَنُـوبُ
ولا يُلْفَــى بســاحتكم شــقيٌّ
ولا يُغــرى بمــدحِكُمُ كــذوبُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297