هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبـا حسـنٍ وأنـت فـتىً أديـبُ
لــه فــي كـل مَكْرُمَـةٍ نصـيبُ
أترضـى أن تكـونَ من المعالي
بمَـــدْعَى مُســتغاثٍ لا يُجيــبُ
أسـأتَ فهـل تنيـب إليَّ أم لا
فهـا أنا ذو الإساءة والمنيبُ
لقــد ولــدتك آبــاءٌ كـرامٌ
مـن الآبـاء ليـس لهـم ضـَريبُ
فلا تَخْلُفْهُــمُ فـي أمـر مثلـي
خِلافـةَ مـن أُطيـبَ ومـا يَطيـبُ
أحـالَ المُنجِبـون عليـك أمري
فلــم يَقْبـل حَـوَالتهم نجيـبُ
وقلــتَ وَرِثْـتُ مجـدَهُمُ فحسـبي
بــإرثِهمُ وذلــك مــا أعيـبُ
ألا إنَّ الحســيبَ لَغيــرُ حــيٍّ
غــدا وعمــادُهُ مَيْــتٌ حسـيبُ
أترضـى أن يقـولَ لـكَ المُرجِّي
لأَنــت المــرءُ راجيـه يخيـبُ
رضــيتَ إذاً بمــا لا يرتضـيهِ
مـن القومِ الكريمُ ولا اللبيبُ
أتـأمنُ أن تُواقِعـك القـوافي
ويــومُ وِقاعِهــا يـوم عصـيبُ
أَبـنْ لـي ما الذي تَأوِي إليه
إذا مـا القَـذْعُ صَدَّره النسيبُ
أمعتصـــِمٌ بأنــك ذو صــِحابٍ
مــن الشـعراء نصـرُهُمُ قريـبُ
ومـا تُجـدي عليـك ليـوثٌ غابٍ
بنُصــرتها إذا دمَّــاك ذيــبُ
تَـوقِّي الـداء خيـرٌ مـن تَصـَدٍّ
لأيســرِهِ وإن قَــرُبَ الطــبيبُ
أذلــكَ أم تُــدِلُّ بعــزِّ قـومٍ
قـد انقرضـوا فما منهم عَريبُ
ألا نـادِ البرامكـة انصـروني
علـى الشعراء وانظر هل مُجيبُ
وكيـف يُجيبـك الشخص المُوارى
وكيــف يُعـزُّك الخـدُّ الـتريبُ
ولو نُشروا لما نصروا وقالوا
أرَبْـتَ فكـان حقُّـك مـا يُريـبُ
أتـدعونا إلـى حَـرْب القوافي
لِتَحرُبَنـا السـلامةَ يـا حريـبُ
ألـم تَرَ بذلَنا المعروفَ قِدْماً
مخافـةَ أن يقـومَ بنـا خطيـبُ
أذَلْنــا دون ذلــك كـل عِلْـقٍ
ومُلْتمِــسُ الســلامة لا يخيــبُ
عليـك ببـذل عُرفـك فاسـتجرْهُ
كــذلك يفعـل الرجـل الأريـبُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297