هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تَهُولنَّـــكَ شــمسٌ كســفَتْ
دون أن تطلـعَ مِـنْ مغربِهـا
هان ذاك الرُّزءُ فيها مثلما
هـانَ مـا غـرَّك مـن مَطْلَبِها
هــي نـارٌ وافقـتْ مُطْفِئَهـا
لســتَ بـالآيس مـن مُلْهبِهـا
فابـكِ مَـنْ تُشـفِقُ من مَعْطَبِهِ
فلقـد أومِنْـتَ مـن مَعْطِبهـا
ضـلَّ بـاكٍ إن أبيخـت جمـرةٌ
سـوف تُـذكيها يَـدا مُثْقبِها
ليـس للشـمسِ إذا مـا كَسفَتْ
غيـرُ شـمسٍ تَخْلُفُ الشمسَ بِها
طَلَّـةِ الصـوتِ إذا مـا غردت
رَكِبَــتْ بدعـةُ فـي موكبهـا
مـن بنـاتِ الروم لا يَكْذِبُنا
لونُهـا المُشـرق عن مَنْصبِها
قامةُ الغصن إذا ما اعتدلت
قامـةُ الغصـن إلـى مَنْكِبِها
شـَهِدَ الشـاهدُ مِـنْ أحسـَنِها
فحكـى الغـائبَ مـن أطيَبِها
تشـفَعُ الحُسـنَ بإحسـانٍ لها
تجلُـبُ الأفـراح مـن مَجْلبِها
فهـي حَسْبُ العَيْن من نُزهتها
وهـي حسـبُ الأُذن من مَطربِها
تشـرعُ الألحـاظُ فـي وجْنتها
فتُلاقـي الـرِّيَّ فـي مَشـْربِها
وجنـةٌ للغُنْـجِ فيهـا عقـربٌ
وبلاءُ الصــب مــن عقربِهـا
وإذا قــامت إلـى مَلعبهـا
كمَهـاةِ الرمـل فـي رَبْرَبِها
ســألت أردافُهـا أعطافَهـا
هـل رأتْ أوطـأ مـن مَرْكَبِها
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297