هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا خـاب داعٍ أو تنـاهَى دعاؤه
فـــإنّيَ داعٍ والإلـــهُ مجيـــبُ
دعاءَ امرىءٍ أحييتَ بالعُرْفِ نفسَه
وذاك دعـــاءٌ لا يكــاد يَخيــبُ
أدامَ لـك اللَّهُ المكارمَ والعلا
فإنهمــا شــيءٌ إليــك حــبيبُ
وأبقـاكَ للمُـدَّاح يُهـدون مدحَهم
إليــك علــى عِلّاتهــمْ وتُــثيبُ
تكشـَّف ذاك الشـَكوُ عنـك وصـرَّحَتْ
محاســنُ وجــهٍ بُردهُــنَّ قشــيبُ
كمـا انكشفت عن بدرِ ليلٍ غِمامةٌ
أظلَّــت وولَّــتْ والمَـرادُ خصـيبُ
أغـاثت ولم تَصْعق وإن هي أرعدت
فمــات بهـا جَـدْبٌ وعـاش جـديبُ
شـَكاةٌ أجـدَّت منـك ذكرى وأنشأت
ســحائبَ معــروفٍ لهــنّ صــبيبُ
وأعقبَهــا بُــرءٌ جديــدٌ كـأنه
شــبابٌ رَديــد شـُقَّ عنـه مشـيبُ
وبالسـَّبْكِ راقـت نُقـرةٌ وسـبيكةٌ
وبالصـقل راعَ المُنتضـينَ قضـيبُ
ففـي كـل دارٍ فرحـةٌ بعـد ترحةٍ
وفــي كــل نـادٍ شـاعرٌ وخطيـبُ
يقولـون بالفضل الذي أنت أهلُهُ
وكلهُــمُ فيمــا يقــول مُصــيبُ
ولـو صـِين حـيٌّ عـن شَكاةٍ لَكُنتَهُ
ولكـن لكُـلٍّ فـي الشـَّكاة نصـيبُ
وفـي الصبر للشَّكْوِ الممحِّص مَحملٌ
وفـي اللَّه والعرفِ الجسيم طبيبُ
وأنت القريبُ الغوثِ من كل بائسٍ
دعـاكَ فغـوثُ اللَّـهِ منـك قريـبُ
أبـى اللّـهُ إخلاءَ المكـان يَسُدّهُ
فـتىً مَـا لَهُ في العالمين ضَريبُ
أعـاذك أُنْـسُ المجدِ من كلِّ وحشةٍ
فإنــك فـي هـذا الأنـامِ غريـبُ
وتـاب إليـك الـدهرُ من كل سَيِّئٍ
وجــاءك يسترضــيك وهـو مُنيـبُ
ولازال للأَعــداء فـي كـلِّ حالـةٍ
وللمـالِ يـومٌ مـن يـديك عصـيبُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297