هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبـا جعفـرٍ لا زلـت مُعطـىً وواهبـا
ومُكْســِبَ أمــوالٍ رِغــابٍ وكاســبا
طلبــتُ كسـاءً منـكَ إذ أنـت عامـلٌ
علـى قريةِ النعمان تُعطى الرغائبا
فأوســعتَني منعــاً إخالُـك نادمـاً
عليــه وفــي تمحيصـه الآن راغبـا
فــإن حَـقَّ ظنـي فاسـتقِلْني بمُتْـرَصٍ
يقيني إذا ما القُرُّ أبدى المخالبا
وإن كـان ظنـي كاذبـاً فهْـي هفـوةٌ
ومـا خلـتُ ظنـي فيْئةَ الحُـرِّ كاذبا
ومـا كـان مَـنْ آبـاؤك الخيرُ أصلهُ
ولُبُّـــكَ مَجْنــاه ليمنــعَ واجبــا
فعجِّــل كســائي طيِّبـاً نحـو شـاكرٍ
سـيُجنيك مـن حُـرِّ الثنـاء الأطايِبا
وسـلِّم مـن التخسـيسِ والمطلِ بُغيتي
تكـنْ تائبـاً لـم يُضحِ راجيه تائبا
أجِـبْ راغبـاً لبّـى رجـاءَك إذ دعـا
إليـك وعاصـَى فيـك تلـك التجاربا
ولا تَرجِعــنَّ الشــِعرَ أخيــبَ خـائبٍ
فمـا حَـقُّ مَـنْ رجَّـاك رُجعـاهُ خائبا
ويـا سـَوْأتا إن أنـت سـوَّدتَ وجهَـهُ
فأصــبحَ معتوبــاً عليــه وعاتبـا
يــذُمُّك مظلومــاً وتلحــاهُ ظالمـاً
هنــاك فيســتعدي عليـك الأقاربـا
فـإنَّ احتمـالَ الحُـرِّ غُرمـاً يُطيقـه
لأَهــونُ مــن تحويـلِ سـِلْمٍ مُحارِبـا
عجـائبُ هـذا الـدهر عنـدي كـثيرة
فيـا ابـن علـيٍّ لا تَزِدْنـي عجائبـا
وإنّ اعتـذاراً منـكَ تِلقـاءَ حـاجتي
لأعجـبُ مـن أن يصـبح البحـرُ ناضبا
ودَعْنِــيَ مــن ذكـر الكسـاءِ فـإنه
حقيـرٌ ودع عنـك المعـاذير جانبـا
نصــيبيَ لا يــذهب عليــك مكــانُهُ
فتَلْقـى غـداً نَصْباً من اللَّوم ناصبا
رُزئنـا جسـيماً مـن لِقـائك شـاهداً
فعــوِّضْ جسـيماً مـن حِبـائك غائبـا
رأيــتُ مواعيــدَ الرجـال مواهِبـاً
ومــا حَســَنٌ أن تَسـْترِدَّ المواهبـا
رجــاءٌ وأَى عنـك الرجـاءَ فلا يكـن
رَخـاءٌ مـن الأرواح تَقْـرو السباسبا
علينـا بنُعمـاكُمْ مـنَ اللَّـه أنعُـمٌ
فلا تجعلوهــا بالجفــاءِ مصــائبا
وَلاَ تَـكُ أُلهوبـاً مـن الـبرق خُلَّبـاً
فمـا زِلـتَ شُؤْبوباً من الودْق صائبا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297