هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـُقِيتُنَّ يـا مَنْـزِلاتِ الهـوى
بـوادي الشريجةِ صوب الحيا
ولا زال مســـرحُ غِزْلانكُـــنَّ
مَريــعَ المَحلَّـةِ والمُنْتـأَى
وجـاوَرتِ الروض حيثُ الحسانُ
تغـضُّ النهى من عيون المها
مواقـف حـورِ بنـاتِ الخُدورِ
يُبكِّيـنَ أعيـنَ مـن قـد هوى
بُكـاءَ الحمـائم فـي أيكـةٍ
تَجـاوبْنَ وقت ابتسامِ الضُّحى
إذا مـا غدونَ لِطافَ الخصورِ
خفـافَ الصـدورِ ثِقالَ الخُطا
رِقاقَ الثنايا عِذَابَ الغُروب
صـِغارَ القلـوب ضِعافَ القُوى
زوائرَ فــي كـلِّ مـا جُمعـةٍ
قُبـوراً أقمـنَ بـدار البِلى
ورُحــن يُجــاذبنَ أردافهـنَّ
لَـواعبَ فـي نسـوةٍ كالـدُمى
كـــأنّ تَثنِّـــيَ أعطــافهِنَّ
تثنّـي الغصـونِ بريح الصَّبا
فكـم لـيَ فـي ظـلِّ أفنانكنَّ
علـى النأيِ من معهدٍ للصِّبا
وبعـدَ التَّهـاجُر مـن وُصـْلَةٍ
وبَعـدَ التفـرُّقِ مـن مُلتقـى
ومـن يـومِ هـمٍّ نعمنـا بـه
بأَحبابنــا صــَالحٍ مُرتضـَى
فبُــدِّلتُ منكــن فـي وَاسـطٍ
مسـاكنَ أنبـاطِ أهـل القُرَى
ومـن سـُرَّ مَـن را وروضاتها
حُشوشـاً تقابـلُ وسـط الملا
ومــن حُسـن أوجـهِ سـكانها
قُـروداً تَزَحَّـرُ تحـت الغَضـى
رجـالاً بكَسـكَر مـا إن تـرى
لهـم شـَبهاً من جميع الورى
نحـافَ الجسـُومِ خفافَ الحُلو
مِ صغارَ الرؤوسِ عظامَ اللِّحى
فلا قُدِّســـتْ واســطٌ بلــدةً
ولا جادهــا مـن سـحابٍ رَوا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297