هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيا غُرَّة العلْيَا ويا عينَها اليمنى
ويا صفوة الدنيا ويا حاصل المَعْنَى
أأحييتَنــي بــالأمس ثــم تُميتنـي
برفضــي وإقصـائي وحقِّـيَ أن أُدْنَـى
ولــو أننـي أحييـت ميتـاً عشـقتُه
لحسـن الـذي أثّـرتُ فيه من الحسنى
ألا يعشــق المِفضـالُ ميتـاً أعاشـهُ
وأجنـاه من معروفه الحلوِ ما أَجْنى
أقــول لقـوم أوعـدوا منـك نَبْـوةً
ومـا خِلتُنـي أُبلـى بـذاك ولا أُمْنَى
أأبقــى علـى عهـدي وينكـث قاسـم
وتفنــى أيــاديه وشـكريَ لا يفنـى
كــذبتم ومُعْطيــه العلا إنَّ عزمــه
علـى العدل والإحسان لَلْعزمُ لا يُثْنَى
أقاسـمُ لـو نوفيـك مـا أنـت أهله
لأصــبحتَ لا تُسـمى لـدنيا ولا تُكْنـى
ولـم تُـدْعَ إلا ماجـداً وابـن ماجـدٍ
وحُـقَّ لـك الأَسـْنى من الوصف فالأسنى
وإن كنــتَ مــأمولاً تناسـى حفـاظُه
نصـيبي وقـد أغنـى سواي وقد أقنى
وأبعــدني إبعــادَ جــاني عظيمـةٍ
وقـد كنـت أُسـتدعَى زماناً وأُسْتدنَى
أيحجــبُ عنــي عِشـرةً قـد ومِقْتُهـا
فشـوقي إليهـا شـوق قيس إلى لُبْنى
نعـم أنـا ممنـوعُ الـذي لست كفؤَه
أتمنعنـي قُـوتي مـن العَـرَضِ الأدنى
نشــدتكُمُ أن تظلمــوني وتُســكِنوا
جـوى الحقـد أضلاعاً على حبِّكم تُحْنَى
أَذو آلـــةٍ فاســـتخدِموني لآلــتي
بقُـوتيَ أوْ لا فـارزُقوني مع الزَّمْنى
وإنـي لأرجـو الفَـوْزتين ولـم تـزل
أيـاديكُمُ تَتْـرى على المجتدِي مَثنى
فلا برحـــتْ ســـبَّابةٌ تســـتغيثكم
ولا خِنْصــَرٌ مــن شـاكرٍ بكُـمُ تُثْنـى
ولا زلتُــمُ يــأوي إلــى حُجُراتكـم
أخـو حـادثٍ أنحَـى وذو زمـن أخْنَـى
ألا يـا عبـادَ اللَّـهِ مـا بال حالة
أعالجهــا تَـدْوَى بأدويـة المضـنى
أأشـقى بمن لو قلت يا خيرَ من مشى
على الأرض ما استثنى ضميريَ مُسْتَثْنَى
أعيـذكُمُ مـن جَـوْر مـن جـارَ حكمُـه
فطائفــةً أشــْكَى وطائفــةً أَغنــى
هَبــوني امـرأً لا حـظَّ فيـه لمجتَـنٍ
أمَـا في اصطناع العُرْف مكرُمةٌ تبنى
عَفـاءٌ علـى الدنيا إذا ساء رأيكم
فمـا هـي بالـدار الدَّميثة للسُّكنى
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297