هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا أيهـا المُطري العلاءَ بن صاعدٍ
وشـــاكِرهُ فـــي نيّــةٍ وثَنــاءِ
شكرتَ امرأً ينْمِي على الشكر عُرْفُهُ
ويـأبى علـى الكفـران غيرَ نماءِ
فـتى نـال غايات الكهولِ وجازها
علــى جِــدّةٍ مــن ســِنِّه وفَتـاءِ
كمـا بهـر البَـدرُ النجـومَ لأربعٍ
وعشــر فأمســتْ غيـرَ ذاتِ ضـياءِ
وحَســْبُ أبـي عيسـى العلاءِ بـأنه
يُعَــدُّ بــديئاً ســيّدَ الحكمــاءِ
وأن أبــاه الخيـرَ طـال بقـاؤه
يعــد بــديئاً ســيّدَ الــوزراءِ
وأن الأميــر المُسـتنيم إليهمـا
يعـــد بــديئاً ســيّدَ الأمــراءِ
وأن الخطيب الصادقَ القَولِ فيهما
يعــد بــديئاً ســيّدَ الخطبــاء
خطيبٌ عَصاه الرمحُ والسيفُ لم يزل
وآبـــاؤُه يُبْلُـــون خيـــرَ بلاءِ
كنـوزُ غِنـىً للمُقْتِريـن وإنْ دُعوا
لنــائرةٍ كــانوا كنــوزَ غَنـاء
وهــذي أمـورٌ وُفِّقـتْ لابـن صـاعد
أمـــاراتُ جَــدٍّ صــاعدٍ وبقــاءِ
ومــا زال ممـدوحاً بحـقٍّ معظَّمـاً
علــى ألسـن الأشـرافِ والعظمـاءِ
ومـا يَضع المرءَ الشرِيفَ امتداحُهُ
علاءً ولا يُحـــــذيه غيــــرُ علاءِ
وهـل يضعُ الطودَ المُنيفَ اعترافُه
لناصــبِه بالعــدلِ تحــتَ سـماءِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297