هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا ابن بُورانَ يا جُعلتَ فدائِي
عِشـْتَ فـي غبطـةٍ وفـي نَعْمـاء
بَخْبَــخٍ بَخْبَــخٍ لأمِّــك مـا أسْ
وَرَ هِمّاتهــا إلــى العليَـاءِ
ناقضـَتْ مريـمَ العفـافَ فلمـا
قاومَتهــا ســَمَتْ إلـى حَـوّاءِ
فـانتحتْ في الزنا تُكاثر حوا
ءَ عديــدَ البنــات والأبنـاءِ
كيـف أهجو امرأً كريماً لئيماً
واحـــدَ الأمِّ خِلْفــةَ الآبــاءِ
كيـف أهجـو مذبـذباً بين شتى
لا إلـــى هـــؤلا ولا هـــؤلاءِ
كيـف أهجو من فيه مجتمعُ الأَن
ســاب طُـرّاً وملتقَـى الأحيـاءِ
إنمـا أَسـتطيب كَـدَّك فـي شـِع
رِك يـا ابن الخبازة البَظْراءِ
فكـأني أراك فـي عَكِـرِ الفـك
ر تُــوالي تَنفُّــسَ الصــُّعداءِ
مُجْلبَـاً مُغْبِـراً كأنـك فـي شي
ءٍ أَلاَ ضــيعةً لــذاك العَنـاء
وكـــأني أراك تهتــف إيــهٍ
تزجـر الشـعرَ حضـرةَ الغوغاءِ
مســتميلاً أســماعَهم لهجـائي
بنُبــــاحٍ مُلحَّـــن بعُـــواءِ
قـد أصاخُوا وأنت تَيْعَرُ كالتي
سِ وهـم ضـامِزون مثـلُ الشـاءِ
فـاهجُني إنمـا هجـاؤك عنـدي
ضــَحكاتٌ تَزيــد فـي السـرّاءِ
أنـا فـي غبطـة بهـا وسـرورٍ
ملـءَ صـدري وأنـت فـي بُرَحاءِ
ومحـالٌ أن يسـعدَ السعداءُ ال
دهــرَ إلّا بِشــِقْوةِ الأشــقياءِ
أنـا هاجيـك مـا سـَكتَّ ومُعفي
ك إذا مـا هجـوتَني من هجائي
ليـس يُنجيـك مـن يدَيَّ سِوى ذا
ك ولـو كنـتَ في بروج السماءِ
ويمينـــاً لألعبـــنَّ بأشــلا
ئِك بيــن الإشــْواء والإصـْماءِ
هاجيــاً مادحــاً ومتّخـذاً إي
يـاكَ ملهـىً وعُرْضـةَ اسـتهزاءِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297