هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَســاءَكَ تَقـويضُ الخَليـطِ المُبـايِنِ
نَعَــم وَالنَــوى قَطّاعَــةَ لِلقَـرائِنِ
وَمـا خِفـتُ بَيـنَ الحَـيِّ حَتّـى تَذَأَّبَت
نَـوىً لَـم أَخَـل ما كانَ مِنها بِكائِنِ
فَمـا لِلنَوى لا بارَكَ اللَهُ في النَوى
وَهَــمَّ لَنـا مشـنها كَهَـمِّ المُراهِـنِ
تُفَــرِّقُ مِنّــا مَــن نُحِـبُّ اِجتِمـاعَهُ
وَتَجمَــعُ مِنّـا بَيـنَ أَهـلَ الظَنـائِنِ
كَــأَنَّ العُيــونَ المُرســِلاتِ عَشــِيَّةً
شــَآبيبَ دَمــعِ العَـبرَةِ المُتَحـاتِنِ
عَواســِفَ أَوســاطَ الجُفــونِ يَسـُقنَهُ
بِمُكتَمِــنٍ مِــن لاعِـجِ الحُـزنِ واتِـنِ
مَــزائِدُ خَرقــاءِ اليَــدَينِ مُسـيفَةٍ
يُخِــبُّ بِهــا مُســتَخلِفٌ غَيــرُ آيِـنِ
رَوى فَوقَهــا راوٍ عَنيــفٌ وَأُقصــِيَت
إِلى الحِنوِ مِن ظَهرِ القَعودِ المُداجِنِ
فَــأَخلَقَ مِنهــا كُــلَّ بــالٍ وَعَيِّـنٍ
وَجيـفُ الرَوايـا بِـالمَلا المُتَبـاطِنِ
بِلـىً وَثَـأىً أَفضـى إِلـى كُـلِّ كُتبَـةٍ
بَـدا سـَيرُها مِـن ظـاهِرٍ بَعـدَ باطِنِ
وَحَتّــى أَذاعَـت بِـالجَوالِقِ وَاِنبَـرَت
بِواناتِهـا عيـطُ القِيـانِ المَـواهِنِ
وَقــامَ المَهــا يُقفِلـنَ كُـلَّ مُكَبَّـلٍ
كَمـا رُصَّ أَيقـا مُـذهَبِ اللَـونِ صافِنِ
قَليلاً تُتَلّــي حاجَــةً ثُــمَّ عــولِيَت
عَلـى كُـلِّ مَعـروشِ الحَصـيرَينِ بـادِنِ
ظَعــائِنُ يَســتَحِدثنَ فـي كُـلِّ مَـوطِنٍ
رَهينــاً وَلا يُحســِنَّ فَــكَّ الرَهـائِنِ
يُقَصـــِّرُ مَغـــداهُنَّ كُـــلَّ مُوَلــوِلٍ
عَلَيهِــنَّ تَسـتَبكيهِ أَيـدي الكَـرائِنِ
ثَــوانِيَ لِلأَعنــاقِ يَنـدُبنَ مـا خَلا
بِيَــومِ اِختِلافٍ مِــن مُقيــمٍ وَظـاعِنِ
فَلَمّــا اِدَّرَكنــاهُنَّ أَبـدَينَ لِلهَـوى
مَحاســـِنَ وِاِســتَولَينَ دونَ مَحاســِنِ
وَأَدَّت إِلَــيَّ القَــولَ عَنهُــنَّ زَولَـةٌ
تُخاضــِنُ أَو تَرنـو لِقَـولِ المُخاضـِنِ
وَلَيسـَت بِـأَدنى غَيـرَ أُنـسِ حَـديثِها
إِلـى القَـومِ مِن مُصطافِ عَصماءَ هاجِنِ
لَهــا كُلَّمــا ريعَـت صـَداةٌ وَرَكـدَةٌ
بِمُصـدانِ أَعلـى اِبنَي شَمامِ القَوائِنِ
عَقيلَــةُ إِجــلٍ تنتمــي طَرِفاتُهــا
إِلـى مُؤنِـقٍ مِـن جَنبَـةِ الذَبلِ راهِنِ
لَهــا تَفَــراتٌ تَحتَهــا وَقَصــارُها
إِلـى مَشـرَةٍ لَـم تُعتَلَـق بِالمَحـاجِنِ
يُخـافِتنَ بَعضَ المَضغِ مِن خَشيَةِ الرَدى
وَيُنصـِتنَ لِلسـَمعِ اِنتِصـاتَ القَنـاقِنِ
يَطُفــنَ بِحـوزِيِّ المَراتِـعِ لَـم يُـرَع
بِـواديهِ مِـن قَـرعِ القِسـِيِّ الكَنائِنِ
وَشــاخَسَ فــاهُ الـدَهرُ حَتّـى كَـأَنَّهُ
مُنَمِّــسُ ثيــرانِ الكَريـصِ الضـَوائِنِ
وَصـَحماءَ أَشـباهِ الحَزابِـيِّ مـا يُرى
بِهـا سـارِبٌ غَيـرَ القَطـا المُتَراطِنِ
مُخَصــَّفَةُ اللَبــاتِ لَــونُ جُلودِهــا
مِـنَ المَحـلِ مُسـوَدٌّ كَلَـونِ المَسـاخِنِ
ســـَباريتَ أَخلاقِ المَــوارِدِ يــائِسٍ
بِهـا القَـومُ مِن مُستَوضِعاتِ الشَواجِنِ
إِذا اِجتابَهـا الخِرّيـتُ قـالَ لِنَفسِهِ
أَتــاكَ بِرِجلَــي حــائِنٍ كُـلُّ حـائِنِ
كَظَهـرِ اللأى لَـو تُبتَغـى رِيَّـةٌ بِهـا
نَهـاراً لَأَعيَـت فـي بُطـونِ الشـَواجِنِ
أَنَخــتُ بِهــا مُسـتَبطِناً ذا كَريهَـةٍ
عَلـى عَجَـلٍ وَالنَـومُ بـي غَيـرُ رائِنِ
بُجاوِيَّــةً لَــم تَسـتَدِر حَـولَ مَثبِـرٍ
وَلَــم يَتَخَــوَّن دَرَّهــا ضــَبُّ آفِــنِ
كَـــأَنَّ مُخَوّاهــا عَلــى ثِفِناتِهــا
مُعَـــرَّسُ خَمـــسٍ وَقَّعَــت لِلجَنــاجِنِ
وَقَعــنَ اِثنَتَيــن واِثنَتَيـنِ وَفَـردَةً
يُبــادِرنَ تَغليسـاً سـِمالَ المَـداهِنِ
أَطـافَ بِهـا طِمـلٌ حَريـصٌ فَلَـم يَجِـد
بِهـا فَيـرَ مُلقـى الواسِطِ المُتَبايِنِ
وَمَوضــِعِ مَشــكوكَينِ أَلقَتهُمـا مَعـاً
كَوَطـأَةِ ظَـبيِ القُـلِّ بَيـنَ الجَعـاثِنِ
وَمَخفِــقِ ذي زِرَّيـنِ فـي الأَرضِ مَتنُـهُ
وَبِــالكَفِّ مَثنــاهُ لَطيــفِ الأَسـائِنِ
خَفِـــيٍّ كَمُجتــازِ الشــُجاعِ وَذُبَّــلٍ
ثَلاثٍ كَحَبّـــاتِ الكَبــاثِ القَــرائِنِ
وَضـــَبثَةَ كَــفٍّ باشــَرَت بِبَنانِهــا
صـَعيداً كَفاهـا فَقـدَ مـاءِ المُصافِنِ
وَمُعتَمَــدٍ مِــن صــَدرٍ رِجـلٍ مُحالَـةٍ
عَلــى عَجَــلٍ مِـن خـائِفٍ غَيـرَ آمِـنِ
وَمَوضــِعِ مَثنــى رُكبَتَيــنِ وســَجدَةٍ
تَـوَخّى بِهـا رُكـنَ الحَطيـمِ المُيامِنِ
مُقَلِّصـــَةٍ طــارَت قَرينَتُهــا بِهــا
إِلــى ســُلَّمٍ فـي دَفِّ عَوجـاءَ ذاقِـنِ
ســُوَيقِيَّةِ النــابَينِ تَعـدِلُ ضـَبعَها
بِأَفتَـلَ عَـن سـَعدانَةِ الـزَورِ بـائِنِ
تُناضـِلُ رِجلاهـا يَـدَيها مِـنَ الحَصـى
بِمُصـــعَنفِرٍ يَهــوي خِلالَ الفَراســِنِ
طَواهـا السُرى حَتّى اِنطَوى ذو ثَلاثِها
إِلـى أَبهَـرَي دِرمـاءَ شـَعبِ السَناسِنِ
تُطــارِدُ بِـالقِيِّ السـَرابَ كَمـا قَلا
طَريــدَتَهُ ثَــورُ الصـَريمِ المُـؤارِنِ
تَرَبَّــعَ وَعــسَ الأَخرَمَيــنِ وَأَربَلَــت
لَـهُ بَعـدَما صـافَت جِـواءُ المَكـامِنِ
فَلَمّـا شـَتا سـاقَتهُ مِـن طُرَّةِ اللَوى
إِلــى الرَمـلِ صـِنَّبرُ شـَمالٍ وَداجِـنِ
وَآواهُ جِنــــحَ اللَيـــلِ ذَروُ أَلاءَةٍ
وَأَرطــاةُ حِقـفٍ بَيـنَ كِسـرَي سـَنائِنِ
فَبــاتَ يُقاسـي لَيـلَ أَنقَـدَ دائِبـاً
وَيَحــدُرُ بِــالحِقفِ اِختِلافَ العُجـاهِنِ
كَطَــوفِ مُتَلّــي حَجَّــةٍ بَيــنَ غَبغَـبٍ
وَقَــرَّةَ مُســوَدٍّ مِــنَ النَسـكِ قـاتِنِ
فَبــاتَت أَهاضــيبُ الســُمِيِّ تَلُفُّــهُ
عَلـى نَعِـجٍ فـي ذِروَةِ الرَمـلِ ضـائِنِ
إِلــى أَصــلِ أَرطـاةٍ يَشـيمُ سـَحابَةً
عَلـى الهَضبِ مِن حَيرانَ أَو مِن تُوازِنِ
يَــبينُ وَيَســتَعلي ظَــواهِرَ خِلفَــةً
لَهـا مِـن سـَناً يَنعَـقُّ بَعـدَ بَطـائِنِ
فَلَمّـا غَـدا اِسـتَذرى لَـهُ سِمطُ رَملَةٍ
لِحَــولَينِ أَدنــى عَهـدِهِ بِالـدَواهِنِ
وَبَالغِســـلِ إِلّا أَن يُميــرَ عُصــارَةً
عَلــى رَأسـِهِ مِـن فَـضِّ أَليَـسَ حـائِنِ
أَخــو قَنَــصٍ يَهــوي كَــأَنَّ سـَراتَهُ
وَرِجلَيــهِ سـَلمٌ بَيـنَ حَبلَـي مُشـاطِنِ
يُـــوَزِّعُ بِـــالأَمراسِ كُـــلَّ عَمَلَّــسٍ
مِـنَ المُطَعَمـاتِ الصَيدَ غَيرِ الشَواحِنِ
مُعيـدِ قَمَطـرِ الرِجـلِ مُختَلِـفِ الشَبا
شـَرَنبَثِ شـَوكِ الكَـفِّ شـَثنِ البَراثِـنِ
يَمُــــرُّ إِذا حُـــلَّ مَـــرَّ مُقَـــزَّعٍ
عَــتيقٍ حَـداهُ أَبهَـرُ القَـوسِ جـارِنِ
تُــؤازِرُهُ صــِيٌّ عَلـى الصـَيدِ هَمُّهـا
تَفــارُطُ أَحـراجِ الضـِراءِ الـدَواجِنِ
فَأَرســَلَها رَهــواً وَســَمّى كَأَنَّهــا
يَعاســيبُ ريــحٍ عارِضـاتُ الجَواشـِنِ
وَوَلّــى كَنَجـمِ الرَجـمِ بَعـدَ عِـدادِهِ
يُضـيفُ وَأَشـفى النَفـرِ نَفرُ المُعايِنِ
مَلاً بائِصــاً ثُــمَّ اِعتَرَتــهُ حَمِيَّــةٌ
عَلــى تُشـحَةٍ مِـن ذائِدٍ غَيـرَ واهِـنِ
يَهُــزُّ ســِلاحاً لَــم يَرِثــهُ كَلالَــةً
يَشــُكُّ بِــهِ مِنهـا غُمـوضَ المَغـابِنِ
يُســـاقِطُها تَــترى بِكُــلِّ خَميلَــةٍ
كَطَعـنِ البَيطَـرِ الثَقفِ رَهصَ الكَوادِنِ
عَـدَلنَ عُـدولَ اليَـأسِ وَاِفتَـجَّ يَبتَلي
أَفــانينَ مِــن أُهلـوبِ شـَدٍّ مُمـاتِنِ
فَأَصـــبَحَ مَحبــوراً تَخُــطُّ ظُلــوفُهُ
كَمـا اِختَلَفَت بِالطَرقِ أَيدي الكَواهِنِ
وَيُلقــي نَقــا الحِنّـاءَتَينِ بِرَوقِـهِ
تَنـــاويطَ أَولاجٍ كَخَيــمِ الصــَيادِنِ
أَنـا اِبـنُ أُباةِ الضَيمِ مِن آلِ مالِكٍ
وَإِن مالِــكٌ كـانَت كِـرامَ المَعـادِنِ
ذَوي المَــأثُراتِ الأوَّلِيّـاتِ وَاللُهـى
قَــديماً وَأَكفـاءَ العَـدُوِّ المُزابِـنِ
وَأَهـلِ الأَتـى اللاتـي عَلـى عَهدِ تُبَّعٍ
عَلــى كُــلِّ ذي مـالٍ عَزيـبٍ وَعـاهِنِ
وَأَفلَجَهُــم فــي كُــلِّ يَـومِ كَريهَـةٍ
كِـرامُ الفُحـولِ وَاِعتِيـامُ الحَواصـِنِ
وَطَعنُهُــم الأَعــداءَ شــَزراً وَإِنَّمـا
يُسـامُ وَيَقنـي الخَسـفَ مَن لَم يُطاعِنِ
هُــمُ مَنَعـوا النُعمـانَ يَـومَ رُؤَيَّـةٍ
مِـنَ المـاءِ في نَجمٍ مِنَ القَيظِ حاتِنِ
وَهُـم تَرَكـوا مَسـعودَ نُشـبَةَ مُسـنَداً
يَنــوءُ بِخَطّــارٍ مِــنَ الخَـطِّ مـارِنِ
وَهُـم فـازَ لَمّـا خُطَّـتِ الأَرضُ سـَهمُهُم
عَلـى المُسـتَوي مِنها وَرَحبِ المَعاطِنِ
بَنـو مالِـكٍ قَـومي اللِيـانُ عُروضُهُم
لِمَــن خــالَطوا إِلّا لِغَيـرِ المُلايِـنِ
بَنـو الحَربِ تُذكي شِدَّةُ العَصبِ نارَهُم
إِذا العَصـبُ دانى بَينَ أَهلِ الضَغائِنِ
إِذا قيـلَ بِالغَمّـاءِ قَد بَرَدوا حَموا
عَلـى الضَرسِ لا فِعلَ السَؤومِ المُداهِنِ
وَأَيُّ أُنــاسٍ وازَنــوا مِــن عَـدُوِّهِم
عَلى عَهدي ذي القَرنَينِ ما لَم نُوازِنِ
هَلِ المَجدُ إِلّا السُؤدَد العَود وَاللُها
وَرَأبُ الثَـأى وَالصـَبرُ عِندَ المواطِنِ
وَحَــيٍّ كِــرامٍ قَــد هَنَأنــا جَرَبَّـةٍ
وَمَــرَّت لَهُــم نَعماؤُنــا بِالأَيـامِنِ
تَلَيَّـنَ وَاِسـتَرخَت خُطـورُ الحَيـا بِـهِ
وَلَــولا عَوالينــا نَشــا غَيـرَ لائِنِ
وَمـا أَنا بِالراضي بِما غَيرُهُ الرِضا
وَلا المُظهِـرِ الشـَكوى بِبَعـضِ الأَماكِنِ
وَلا أَعـرِفُ النُعمـى عَلَـيَّ وَلَـم تَكُـن
وَأَعــرِفُ فَصــلَ المَنطِـقِ المُتَغـابِنِ
الطِّرمَّاح بن حكيم بن الحكم، من طيء.شاعر إسلامي فحل، ولد ونشأ في الشام، وانتقل إلى الكوفة فكان معلماً فيها. واعتقد مذهب (الشراة) من الأزارقة (الخوارج).واتصل بخالد بن عبد الله القسري فكان يكرمه ويستجيد شعره.وكان هجاءاً، معاصراً للكميت صديقاً له، لا يكادان يفترقان.قال الجاحظ: (كان قحطانياً عصبياً).