هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دارُ أَقـوَت بَعـدَ أَصرامِها
عامـاً وَمـا يُبكيـكَ مِن عامِها
هَــل غَيـرُ دارٍ بَكَـرَت ريحُهـا
تَســتَنُّ فــي جـائِلِ رَمرامِهـا
فيهـا لِوِلـدانِ الصـِبا مَلعَـبٌ
كَأَنَّمـــا آثـــارُ أَقــدامِها
صــــَحيفَةٌ رَقَّشـــَها كـــاتِبٌ
لَــم يَتَقــادَم عَهـدُ أَقلامِهـا
قِـف صـاحِبي أَقـضِ بِهـا لَوعَـةً
عَنـــاني بَعـــضُ أَســـقامِها
أَسـتَخفِها إِذ نَحـنُ فيهـا مَعاً
عَــن بَعــضِ أَيّـامي وَأَيّامِهـا
بَحرِيَّـــةٌ إِن نَطَقَـــت دُميَــةٌ
أَو أَفصـَحَت مِـن بَعـدِ إِعجامِها
عَينــاكَ غَربــا شـَنَّةٍ أَرسـَلَت
أَوراقَهـا مِـن كَيـنِ أَخصـامِها
أَفضـى بِهـا الراوي إِلى خَبرَةٍ
فَاِبتَــدَرَت أَفــواهُ أَهزامِهـا
إِذ نَشــَأَت غَيــرَ فَـتى مالِـكٍ
لِنِيَّـــةٍ شـــالَت بِأَجــذامِها
كَأَنَّهــا لَمّــا اِحزَأَلَّـت ضـُحىً
وَأَنجَــدَت مِـن بَعـدِ إِتهامِهـا
نَخـلُ القُـرى شـالَت مَراجيحُـهُ
بِـالوِقرِ فَـاِنزالَت بِأَكمامِهـا
لَقَّحَهــا الأَبّــارُ فَاِستَوســَقَت
قِنوانُهـا مِـن قَبـلِ إِتمامِهـا
تَظَـــلُّ بِالأَكمـــامِ مَحفوفَــةً
تَرمُقُهـــا أَعيُـــنُ جُرّامِهــا
أَضـحَت قَلوصـي بَعـدَ إِهمالِهـا
فـي جُـزأَةِ الـذَبلِ وَتَسـوامِها
أَزرى بِهــا وِردُ مِيـاةِ الفَلا
عــافي مَطاميهــا وَأَسـدامِها
يَــدمى أَظَلّاهــا وَقَـد أَخلَقَـت
مِنهـا شـَريجاً بَعـدَ إِجـذامِها
إِلَيكَ يا اِبنَ القَرمِ أَطوي بِها
مَجهــولَ أَرضٍ بَعــدَ أَعلامِهــا
حَتّـى اِنطَـوَت طِـيَّ رِداءِ الفَتى
وَاِســتَبدَلَت ضـُمراً بِإِجمامِهـا
تَـؤُمُّ مِـن قَحطـانَ أَنقـى فَـتىً
مِـن عارِهـا قِـدماً وَمِن ذامِها
فَرعــاً نَمـاهُ مِـن عَرانينِهـا
أَهـــلُ مَســاعيها وَأَحلامِهــا
يَســعى بِمِقراتِـكَ قَـومٌ حَبَـوا
لَــم يَتَنـاهَوا دونَ إِفعامِهـا
أَصــَيدَ مَحــزومٍ عَلــى ظَهـرِهِ
غُلـــبُ الحَمــالاتِ وَجُرّامِهــا
مُشـتَرَكِ الكَسـبِ طَويـلِ الغِنـى
وَصـــّالِ أَســـبابٍ وَجَــذّامِها
حَمّــالِ أَشـناقِ دِيـاتِ الثَـأى
عَــن عِــدَفِ الأَصــلِ وَجُشـّامِها
كَـأَنَّهُ فـي القَـومِ غِـبَّ السُرى
بَعــدَ وَنـى الخَيـلِ وَتَسـآمِها
بــازٍ غَـدا يَنفُـضُ عَـن مَتنِـهِ
نَضــحَ ســَماءٍ غِــبَّ إِرذامِهـا
أَقســَمتُ لا أَمــدَحُ حَتّــى أُرى
فـي ذاتِ لَحـدٍ رَهـنَ أَرجامِهـا
إِلّا فَــتىً لِلحَمــدِ فـي مـالِهِ
قَســـمٌ إِذا ضــُنَّ بِأَقســامِها
يَمنَـعُ مـا شـاءَ وَيَعطـي الَّتي
تَسـمو إِلَيهـا عَيـنُ بِأَقسامِها
مَــتى يَعِـد يُنجِـز وَلا يَكتَبِـل
مِنـهُ العَطايـا طـولُ إِعتامِها
كَفّــاهُ كَــفٌّ لا يُــرى سـَيبُها
مُقَســـَّطاً رَهبَـــةَ إِعــدامِها
مَبســـوطَةٌ تَســتَنُّ أَرواقُهــا
عَلــى مَواليهــا وَمُعتامِهــا
وَكَفُّــهُ الأُخــرى بِهـا يَبتَغـي
نَقــضَ ثَــأى قَــومٍ وَأَوذَمِهـا
إِن فَتَقَــت لَـم يَلتَئِم فَتَقُهـا
أَو أَرأَمَــت عيــشَ بِإِرآمِهــا
فيهــا عَلـى الأَعـداءِ عُرضـِيَّةٌ
فـي حَشـِّها الحَـربَ وَإِضـرامِها
يَفـري الأُمـورَ الحُذّ ذا إِربَةٍ
لَيِّهـــا شـــَزراً وَإِبرامِهــا
وَيَجتَلـــي غُـــرَّةَ مَجهولِهــا
بِـالرَأيِ مِنـهُ قَبـلَ إِنجامِهـا
مـاضٍ إِذا الأَنكـاسُ بَعدَ الكَرى
تَبــــاعَجَت أَرواحُ أَحلامِهـــا
وَدارِ قَـــومٍ أَشـــِبٍ شــِعبُها
دائِمَـــةٍ هَبـــوَةُ إِقتامِهــا
شــُمِّ الأَعــالي شـائِلٍ حَولَهـا
شــَعراءُ مُــبيَضٍّ ذُرى هامِهــا
خادِعَــةِ المَســلَكِ أَرصــادُها
تُمســي وُكونـاً فَـوقَ آرامِهـا
طَعَنَــت بِـالجَيشِ بِهـا هادِيـاً
خَـــوفَ مَلاقيهــا وَأَهضــامِها
قَـــدَّ التِهـــامِيَّ بِــإِزميلِهِ
عَــن قُــدرَةٍ مَقـروظَ آدامِهـا
حَتّــى إِذا مـا لَيلَـةٌ أَظلَمَـت
ثــومَّتَ طــارَت بَعـدَ إِظلامِهـا
كَجُبَّـــةِ الســاجِ فَحافاتُهــا
صـــُبحٌ جَلا خُضــرَةَ أَهــدامِها
بَــثَّ عَلَيهــا غــارَةً أَكثَـرَت
عَيــلَ أَياماهــا وَأَيتامِهــا
بِالخَيـلِ قَـد جَفَّـت مَبادينُهـا
وَآلَ مِـــن حيلَــةِ أَجرامِهــا
مِــردى حُــروبٍ مِثلُـهُ ساسـَها
مُتلِـــفِ أَمـــوالٍ وَغَنّامِهــا
شــاحِبَةِ الأَفـواهِ تَهمـي دَمـاً
أَشـداقُها مِـن طـولِ إِلجامِهـا
تُرَنِّــقُ الطَيـرُ إِذا مـا عَـدَت
أَنفاسـَها فـي قُبـلِ إِرخامِهـا
يُجَـــزِّئُ الغُنـــمَ بِمَحشــورَةٍ
خُــرسٍ خَفِــيٍّ ضــَرسُ أَعلامِهــا
تَجـورُ بِالأَيـدي إِذا اِسـتُعمِلَت
مِنهــا عَلــى خِفَّـةِ أَجسـامِها
جِــوارَ غِــزلانِ لِــوى هَيثَــمٍ
تَـــذَكَّرَت فيقَـــةِ آرامِهـــا
الطِّرمَّاح بن حكيم بن الحكم، من طيء.شاعر إسلامي فحل، ولد ونشأ في الشام، وانتقل إلى الكوفة فكان معلماً فيها. واعتقد مذهب (الشراة) من الأزارقة (الخوارج).واتصل بخالد بن عبد الله القسري فكان يكرمه ويستجيد شعره.وكان هجاءاً، معاصراً للكميت صديقاً له، لا يكادان يفترقان.قال الجاحظ: (كان قحطانياً عصبياً).