هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَنـا الرَّايَـةُ الْحَمْراءُ يَخْفِقُ ظِلُّها
إِذا قِيــلَ قَــدِّمها حُسـَيْنُ تَقَـدَّما
وِيَـدْنُو بِهـا فِي الصَّفِّ حَتَّى يُزِيرَها
حِمامَ الْمَنايا تَقْطُرُ الْمَوْتَ وَالدَّما
تَـراهُ إِذا مـا كـانَ يَـوْمُ كَرِيهَـةٍ
أَبَـــى فِيــهِ إِلَّا عِــزَّةً وَتَكَرُّمــا
وَأَحْـزِمُ صَبْراً حِينَ يُدْعَى إِلَى الْوَغَى
إِذا كـانَ أَصـْواتُ الْكُمـاةِ تَغَمْغَما
وَقَــدْ صــَبَرَتْ عَــكٌّ وَلَخْـمٌ وَحِمْيَـرٌ
لِمَذْحِــجَ حَتَّـى أَوْرَثُوهـا التَّنَـدُّما
وَنـادَتْ جُـذامٌ يـا لَمَذْحِـجَ وَيْلَكُـمْ
جَـزَى اللـهُ شـَرّاً أَيُّنا كانَ أَظْلَما
أَمـا تَتَّقُـونَ اللـهَ فِـي حُرُمـاتِكُمْ
وَمـا قَـرَّبَ الرَّحْمَـنُ مِنْهـا وَعَظَّمـا
جَزَى اللهُ قَوْماً قاتَلُوا فِي لِقائِهِمْ
لِـذِي الْبَـأْسِ خَيْراً ما أَعَفَّ وَأَكْرَما
رَبِيعَــةَ أَعْنِـي إِنَّهُـمْ أَهْـلُ نَجْـدَةٍ
وَبَـأْسٌ إِذا لاقَـوْا خَمِيسـاً عَرَمْرَمـا
أَذَقْنـا ابْـنَ حَـرْبٍ طَعْنَنا وَضِرابَنا
بِأَســْيافِنا حَتَّــى تَـوَلَّى وَأَحْجَمـا
وَحَتَّـى يُنـادِي زِبْرِقـانُ بـنُ أَظْلَـمٍ
وَنــادَى كِلاعـاً وَالْكَرِيـبَ وَأَنْعَمـا
وَعَمْـراً وَسـُفْياناً وَجَهْمـاً وَمالِكـاً
وَحَوْشـَبَ وَالْغـاوِي شـَرِيحاً وَأَظْلَمـا
وَكَـرْزَ بْـنَ نَبْهـانٍ وَعَمْرَو بْنَ جَحْدَرٍ
وَصــَبَّاحاً الْقَيْنِـيِّ يَـدْعُو وَأَسـْلَما
عَليُّ بن أبي طالبِ بن عبد المطّلبِ الهاشميِّ القرشيِّ، أبو الحَسَن، أميرُ المؤمنينَ، ورابعُ الخلفاءِ الراشدينَ، وأحدُ العشرةِ المبشّرينَ بالجنّة، وابنُ عمِّ النبيِّ وصهرُه، وُلِدَ بمكَّةَ ورُبِّيَ في حِجْرِ النّبيِّ ولمْ يفارِقهُ، وكانَ اللّواءُ بيدِهِ في أكثرِ المشاهد. وُلِّيَ الخلافةَ بعدَ مقتلِ عثمانَ بنُ عفانَ سنة (35هـ)، وقامَت في عهدِهِ واقعةُ الجَمَل، وظفرَ عليٌّ فيها بعدَ أنْ بلغَ عددُ القتلى من الفريقينِ نحوَ عشرةِ آلافٍ، ثمّ كانتْ وقعةُ صفِّينَ سنة (37هـ) وسببُها أنَّ عليًّا عزلَ معاويةَ بن أبي سفيانَ عن ولايةِ الشّامِ يومَ تسلُّمِ الخلافةِ فعصاهُ معاويةُ فاقْتَتَلا مئةً وعشرةَ أيّامٍ قُتِلَ فيها من الفريقينِ نحو سبعينَ ألفًا، ثمّ كانتْ وقعةِ النّهروانِ بينَ عليٍّ ومن سَخِطَ عليهِ من الخوارج حينَ رَضِيَ بتحكيمِ أبي موسى الأشعريّ وعمرو بن العاص بينه وبين معاويةَ (38هـ) فتمكَّن الإمامُ عليٌّ منهم وقتلوا جميعًا وكانَ عددهم نحو 1800. أقام عليٌّ بالكوفةِ (دارِ خلافتِه) إلى أنْ قتَلَهُ عبدُ الرّحمنِ بن مُلْجِم غِيلةً سنة (40هـ) واخْتُلِفَ في مكانِ قبرِه فقيلَ بالنّجفِ وقيلَ بالكوفةِ وقيلَ في بلاد طيّئ. اشْتُهِرَ عليّ عند المسلمينَ بالفصاحةِ والحكمةِ، فيُنْسَبُ لهُ الكثيرُ من الأشعارِ والأقوالِ المأثورةِ. كما يُعدُّ رمزًا للشجاعةِ والقوّةِ ويتَّصفُ بالعدلِ والزُهدِ حسب الروايات الواردةِ في كتبِ الحديثِ والتاريخِ. كما يُعتبر من أكبرِ علماءِ عصره علمًا وفقهًا.