هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَــمْ تَـرَ أَنَّ اللـهَ أَبْلَـى رَسـُولَهُ
بَلاءَ عَزِيــزٍ ذِي اقْتِــدارٍ وَذِي فَضـْلِ
بِمــا أَنْــزَلَ الْكُفَّــارَ دارَ مَذَلَّـةٍ
فَـذاقُوا هَوانـاً مِـنْ أَسارٍ وَمِنْ قَتْلِ
وَأَمْسـَى رَسـُولُ اللـهِ قَـدْ عَـزَّ نَصْرُهُ
وَكـانَ رَسـُولُ اللـهِ أُرْسـِلَ بِالْعَـدْلِ
فَجــاءَ بِفُرْقــانٍ مِـنَ اللـهِ مُنْـزَلٍ
مُبَيَّنَـــةٍ آيــاتُهُ لِــذَوِي الْعَقْــلِ
فَــآمَنَ أَقْــوامٌ بِــذاكَ وَأَيْقَنُــوا
وَأَمْسـَوْا بِحَمْـدِ اللهِ مُجْتَمِعِي الشَّمْلِ
وَأَنْكَــرَ أَقْــوامٌ فَزاغَــتْ قُلُـوبُهُمْ
فَزادَهُـمُ ذُو الْعَـرْشِ خَبْلاً عَلَـى خَبْـلِ
وَأَمْكَــنَ مِنْهُــمْ يَـوْمَ بَـدْرٍ رَسـُولَهُ
وَقَوْمـاً غِضـاباً فِعْلُهُـمْ أَحْسَنُ الْفِعْلِ
بِأَيْـــدِيهِمُ بِيــضٌ خِفــافٌ قَواطِــعٌ
وَقَــدْ حادَثُوهـا بِـالْجَلاءِ وَبِالصـَّقْلِ
فَكَــمْ تَرَكُـوا مِـنْ ناشـِئٍ ذِي حَمِيَّـةٍ
صـَرِيعاً وَمِـنْ ذِي نَجْـدَةٍ مِنْهُـمُ كَهْـلِ
تَبِيــتُ عُيُــونُ النَّائِحــاتِ عَلَيْهِـمُ
تَجُــودُ بِأَسـْبابِ الرَّشـاشِ وَبِالْوَبْـلِ
نَـوائِحُ تَنْعَـى عُتْبَـةَ الْغَـيِّ وَابْنَـهُ
وَشــَيْبَةَ تَنْعـاهُ وَتَنْعَـى أَبـا جَهْـلِ
وَذا الـذَّحْل تَنْعَى وَابْنَ جَدْعانَ مِنْهُمُ
مُســـَلَّبَةً حَـــرَّى مُبَيَّنَــةَ الثَّكْــلِ
ثَــوَى مِنْهُـمُ فِـي بِئْرِ بَـدْرٍ عِصـابَةٌ
ذَوُو نَجَـداتٍ فِـي الْحُرُوبِ وَفِي الْمَحْلِ
دَعـا الْغَـيَّ مِنْهُـمْ مَـنْ دَعا فَأَجابَهُ
وَلِلْغَــيِّ أَســْبابٌ مُقَطَّعَــةُ الْوَصــْلِ
فَأَضـْحَوْا لَـدَى دارِ الْجَحِيـمِ بِمَنْـزِلٍ
عَنِ الْبَغْيِ وَالْعُدْوانِ فِي أَشْغَلِ الشُّغْلِ
عَليُّ بن أبي طالبِ بن عبد المطّلبِ الهاشميِّ القرشيِّ، أبو الحَسَن، أميرُ المؤمنينَ، ورابعُ الخلفاءِ الراشدينَ، وأحدُ العشرةِ المبشّرينَ بالجنّة، وابنُ عمِّ النبيِّ وصهرُه، وُلِدَ بمكَّةَ ورُبِّيَ في حِجْرِ النّبيِّ ولمْ يفارِقهُ، وكانَ اللّواءُ بيدِهِ في أكثرِ المشاهد. وُلِّيَ الخلافةَ بعدَ مقتلِ عثمانَ بنُ عفانَ سنة (35هـ)، وقامَت في عهدِهِ واقعةُ الجَمَل، وظفرَ عليٌّ فيها بعدَ أنْ بلغَ عددُ القتلى من الفريقينِ نحوَ عشرةِ آلافٍ، ثمّ كانتْ وقعةُ صفِّينَ سنة (37هـ) وسببُها أنَّ عليًّا عزلَ معاويةَ بن أبي سفيانَ عن ولايةِ الشّامِ يومَ تسلُّمِ الخلافةِ فعصاهُ معاويةُ فاقْتَتَلا مئةً وعشرةَ أيّامٍ قُتِلَ فيها من الفريقينِ نحو سبعينَ ألفًا، ثمّ كانتْ وقعةِ النّهروانِ بينَ عليٍّ ومن سَخِطَ عليهِ من الخوارج حينَ رَضِيَ بتحكيمِ أبي موسى الأشعريّ وعمرو بن العاص بينه وبين معاويةَ (38هـ) فتمكَّن الإمامُ عليٌّ منهم وقتلوا جميعًا وكانَ عددهم نحو 1800. أقام عليٌّ بالكوفةِ (دارِ خلافتِه) إلى أنْ قتَلَهُ عبدُ الرّحمنِ بن مُلْجِم غِيلةً سنة (40هـ) واخْتُلِفَ في مكانِ قبرِه فقيلَ بالنّجفِ وقيلَ بالكوفةِ وقيلَ في بلاد طيّئ. اشْتُهِرَ عليّ عند المسلمينَ بالفصاحةِ والحكمةِ، فيُنْسَبُ لهُ الكثيرُ من الأشعارِ والأقوالِ المأثورةِ. كما يُعدُّ رمزًا للشجاعةِ والقوّةِ ويتَّصفُ بالعدلِ والزُهدِ حسب الروايات الواردةِ في كتبِ الحديثِ والتاريخِ. كما يُعتبر من أكبرِ علماءِ عصره علمًا وفقهًا.