هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللـــهُ حَــيٌّ قَــدِيمٌ قــادِرٌ صــَمَدُ
فَلَيْــسَ يَشــْرُكُهُ فِــي مُلْكِــهِ أَحَــدُ
هُــوَ الَّــذِي عَـرَّفَ الْكُفَّـارَ مَنْزِلَهُـمْ
وَالْمُؤْمِنُــونَ سـَيَجْزِيهِمْ بِمـا وُعِـدُوا
فَــإِن تَكُـنْ دَوْلَـةٌ كـانَتْ لَنـا عِظَـةً
فَهَـلْ عَسـَى أَنْ يُـرَى فـي غَيِّهـا رَشـَدُ
وَيَنْصــُرُ اللــهُ مَــنْ والاهُ إِنَّ لَــهُ
نَصــْراً يُمَثِّــلُ بِالْكُفَّـارِ إِنْ عَتَـدُوا
فَــإِنْ نَطَقْتُــمْ بِفَخْــرٍ لا أَبـا لَكُـمُ
فِيمَــنْ تَضـَمَّنَ مِـنْ إِخْوانِنـا اللَّحَـدُ
فَـــإِنَّ طَلْحَــةَ غَادَرْنــاهُ مُنْجَــدِلاً
وَلِلصـــَّفائِحِ نـــارٌ بَيْنَنــا تَقِــدُ
وَالْمَــرْءُ عُثْمــانُ أَرْدَتْــهُ أَسـِنَّتُنا
فَجَيْـــبُ زَوْجَتِــهِ إِذْ أُخْبِــرَتْ قِــدَدُ
فِــي تِســْعَةٍ وَلِــواءٌ بَيْـنَ أَظْهُرِهِـمْ
لَمْ يَنْكُلُوا عَنْ حِياضِ الْمَوْتِ إِذْ وَرَدُوا
كـانُوا الـذَّوائِبَ مِـنْ فِهْـرٍ وَأَكْرَمَها
حَيْـثُ الْأُنُـوفُ وَحَيْـثُ الْفَـرْعُ وَالْعَـدَدُ
وَأَحْمَـدُ الْخَيْـرِ قَـدْ أَرْدَى عَلَـى عَجَـلٍ
تَحْــتَ الْعَجــاجِ أَبِيّـاً وَهْـوَ مُجْتَهِـدُ
فَظَلَّــتِ الطَّيْــرُ وَالضــِّبْعانُ تَرْكَبُـهُ
فَحامِـــلٌ قِطْعَـــةً مِنْـــهُ وَمُقْتَعِــدُ
وَمَـنْ قَتَلْتُـمْ عَلَـى مـا كـانَ مِنْ عَجَبٍ
مِنَّـا فَقَـد صـادَفُوا خَيْراً وَقَدْ سَعِدُوا
لَهُــمْ جِنــانٌ مِــنَ الْفِـرْدَوْسِ طَيِّبَـةٌ
لا يَعْتَرِيهِـــمْ بِهــا حَــرٌّ وَلا صــَرَدُ
صــَلَّى الْإِلَــهُ عَلَيْهِـمْ كُلَّمـا ذُكِـرُوا
فَــرُبَّ مَشــْهَدِ صــِدْقٍ قَبْلَــهُ شـَهِدُوا
قَـوْمٌ وَفَـوْا لِرَسـُولِ اللـهِ وَاحْتَسَبُوا
شــُمُّ الْعَرانِيـنَ مِنْهُـمْ حَمْـزَةُ الْأَسـَدُ
وَمُصــْعَبٌ كــانَ لَيْثــاً دُونَـهُ حَـرِداً
حَتّـــى تَزَمَّــلَ مِنْــهُ ثَعْلَــبٌ جَســَدُ
لَيْسـُوا كَقَتْلَـى مِـنَ الْكُفَّـارِ أَدْخَلَهُمْ
نـارَ الْجَحِيـمِ عَلَـى أَبْوابِهـا الرَّصَدُ
عَليُّ بن أبي طالبِ بن عبد المطّلبِ الهاشميِّ القرشيِّ، أبو الحَسَن، أميرُ المؤمنينَ، ورابعُ الخلفاءِ الراشدينَ، وأحدُ العشرةِ المبشّرينَ بالجنّة، وابنُ عمِّ النبيِّ وصهرُه، وُلِدَ بمكَّةَ ورُبِّيَ في حِجْرِ النّبيِّ ولمْ يفارِقهُ، وكانَ اللّواءُ بيدِهِ في أكثرِ المشاهد. وُلِّيَ الخلافةَ بعدَ مقتلِ عثمانَ بنُ عفانَ سنة (35هـ)، وقامَت في عهدِهِ واقعةُ الجَمَل، وظفرَ عليٌّ فيها بعدَ أنْ بلغَ عددُ القتلى من الفريقينِ نحوَ عشرةِ آلافٍ، ثمّ كانتْ وقعةُ صفِّينَ سنة (37هـ) وسببُها أنَّ عليًّا عزلَ معاويةَ بن أبي سفيانَ عن ولايةِ الشّامِ يومَ تسلُّمِ الخلافةِ فعصاهُ معاويةُ فاقْتَتَلا مئةً وعشرةَ أيّامٍ قُتِلَ فيها من الفريقينِ نحو سبعينَ ألفًا، ثمّ كانتْ وقعةِ النّهروانِ بينَ عليٍّ ومن سَخِطَ عليهِ من الخوارج حينَ رَضِيَ بتحكيمِ أبي موسى الأشعريّ وعمرو بن العاص بينه وبين معاويةَ (38هـ) فتمكَّن الإمامُ عليٌّ منهم وقتلوا جميعًا وكانَ عددهم نحو 1800. أقام عليٌّ بالكوفةِ (دارِ خلافتِه) إلى أنْ قتَلَهُ عبدُ الرّحمنِ بن مُلْجِم غِيلةً سنة (40هـ) واخْتُلِفَ في مكانِ قبرِه فقيلَ بالنّجفِ وقيلَ بالكوفةِ وقيلَ في بلاد طيّئ. اشْتُهِرَ عليّ عند المسلمينَ بالفصاحةِ والحكمةِ، فيُنْسَبُ لهُ الكثيرُ من الأشعارِ والأقوالِ المأثورةِ. كما يُعدُّ رمزًا للشجاعةِ والقوّةِ ويتَّصفُ بالعدلِ والزُهدِ حسب الروايات الواردةِ في كتبِ الحديثِ والتاريخِ. كما يُعتبر من أكبرِ علماءِ عصره علمًا وفقهًا.