هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَحُســَيْنُ إِنِّــي واعِــظٌ وَمُــؤَدِّبٌ
فَـافْهَمْ فَـأَنْتَ الْعاقِـلُ الْمُتَأَدِّبُ
وَاحْفَــظْ وَصــِيَّةَ وَالِــدٍ مُتَحَنِّـنٍ
يَغْــذُوكَ بِــالْآدابِ كَـيْ لا تُعْطَـبُ
أَبُنَــيَّ إِنَّ الــرِّزْقَ مَكْفُـولٌ بِـهِ
فَعَلَيْــكَ بِالْإِجْمـالِ فِيمـا تَطْلُـبُ
لا تَجْعَلَـنَّ الْمـالَ كَسـْبَكَ مُفْـرَداً
وَتُقَـى إلَهِـكَ فَـاجْعَلَنْ مـا تَكْسِبُ
كَفِــلَ الْإِلَــهُ بِـرِزْقِ كُـلِّ بَرِيَّـةٍ
وَالْمــالُ عارِيَـةٌ تَجِيـءُ وَتَـذْهَبُ
وَالـرِّزْقُ أَسـْرَعُ مِـنْ تَلَفُّـتِ ناظِرٍ
سـَبَباً إِلَـى الْإِنْسـانِ حِيـنَ يُسَبَّبُ
وَمِـنَ السـُّيُولِ إِلـى مَقَرِّ قَرارِها
وَالطَّيْــرِ لِلْأَوْكــارِ حِيـنَ تُصـَوِّبُ
أَبُنَــيَّ إِنَّ الـذِّكْرَ فِيـهِ مَـواعِظٌ
فَمَــنِ الَّــذِي بِعِظــاتِهِ يَتَـأَدَّبُ
فَـاقْرَأْ كِتـابَ اللهِ جَهْدَكَ وَاتْلُهُ
فِيمَـنْ يَقُـومُ بِـهِ هُنـاكَ وَيَنْصـَبُ
بِتَفَكُّــــرٍ وَتَخَشــــُّعٍ وَتَقَـــرُّبٍ
إِنَّ الْمُقَــرَّبَ عِنْــدَهُ الْمُتَقَــرِّبُ
وَاعْبُـدْ إِلَهَكَ ذا الْمَعارِجِ مُخْلِصاً
وَانْصـِتْ إِلَـى الْأَمْثالِ فِيما تُضْرَبُ
وَإِذا مَـــرَرْتَ بِآيَـــةٍ وَعْظِيَّــةٍ
تَصـِفُ الْعَـذابَ فَقِـفْ وَدَمْعُكَ يُسْكَبُ
يـا مَـنْ يُعَـذِّبُ مَـنْ يَشاءُ بِعَدْلِهِ
لا تَجْعَلَنِّــي فِــي الَّـذِينَ تُعَـذِّبُ
إِنِّــي أَبُـوءُ بِعَثْرَتِـي وَخَطِيئَتِـي
هَرَبـاً إِلَيْـكَ وَلَيْـسَ دُونَـكَ مَهْرَبُ
وَإِذا مَــرَرْتَ بِآيَـةٍ فِـي ذِكْرِهـا
وَصـفُ الْوَسـِيلَةِ وَالنَّعِيمُ الْمُعْجِبُ
فَاسـْأَلْ إِلَهَـكَ بِالْإِنابَـةِ مُخْلِصـاً
دارَ الْخُلُـودِ سـُؤالَ مَـنْ يَتَقَـرَّبُ
وَاجْهَـدْ لَعَلَّـكَ أَنْ تَحُـلَّ بِأَرْضـِها
وَتَنــالَ رُوحَ مَســاكِنٍ لا تَخْــرَبُ
وَتَنـالَ عَيْشـاً لا انْقِطـاعَ لِوَقْتِهِ
وَتَنــالَ مُلْــكَ كَرامَـةٍ لا تُسـْلَبُ
بـادِرْ هَـواكَ إِذا هَمَمْـتَ بِصـالِحٍ
خَـوْفَ الْغَـوالِبِ أَنْ تَجِيـءَ وَتُغْلَبُ
وَإِذا هَمَمْــتَ بِسـَيِّئٍ فَـاغْمِضْ لَـهُ
وَتَجَنَّــبِ الْأَمْــرَ الَّــذِي يُتَجَنَّـبُ
وَاخْفِـضْ جَناحَـكَ لِلصـَّدِيقِ وَكُنْ لَهُ
كَـــأَبٍ عَلَـــى أَوْلادِهِ يَتَحَـــدَّبُ
وَالضـَّيْفُ أَكْرِمْ ما اسْتَطَعْتَ جِوارَهُ
حَتَّــى يَعُــدَّكَ وارِثــاً يَتَنَســَّبُ
وَاجْعَـلْ صـَدِيقَكَ مَـنْ إِذا آخَيْتَـهُ
حَفِـظَ الْإِخـاءَ وَكـانَ دُونَـكَ يَضْرِبُ
وَاطْلُبْهُـمُ طَلَـبَ الْمَرِيـضِ شـِفاءَهُ
وَدَعِ الْكَـذُوبَ فَلَيْـسَ مِمَّـنْ يُصـْحَبُ
وَاحْفَـظْ صَدِيقَكَ فِي الْمَواطِنِ كُلِّها
وَعَلَيْـكَ بِـالْمَرْءِ الَّـذِي لا يَكْـذِبُ
وَاقْـلِ الْكَـذُوبَ وَقُرْبَـهُ وَجِـوارَهُ
إِنَّ الْكَــذُوبَ مُلَطِّــخٌ مَـنْ يَصـْحَبُ
يُعْطِيـكَ مـا فَـوْقَ الْمُنَى بِلِسانِهِ
وَيَـرُوغُ مِنْـكَ كَمـا يَرُوغُ الثَّعْلَبُ
وَاحْذَرْ ذَوِي الْمَلَقِ اللِّئامِ فَإِنَّهُمْ
فِـي النَّائِبـاتِ عَلَيْـكَ مِمَّنْ يَخْطُبُ
يَسـْعَوْنَ حَوْلَ الْمَرْءِ ما طَمِعُوا بِهِ
وَإِذا نَبـا دَهْـرٌ جَفَـوْا وَتَغَيَّبُوا
وَلَقَـدْ نَصـَحْتُكَ إِنْ قَبِلْـتَ نَصِيحَتِي
وَالنُّصـْحُ أَرْخَـصُ مـا يُباعُ وَيُوهَبُ
عَليُّ بن أبي طالبِ بن عبد المطّلبِ الهاشميِّ القرشيِّ، أبو الحَسَن، أميرُ المؤمنينَ، ورابعُ الخلفاءِ الراشدينَ، وأحدُ العشرةِ المبشّرينَ بالجنّة، وابنُ عمِّ النبيِّ وصهرُه، وُلِدَ بمكَّةَ ورُبِّيَ في حِجْرِ النّبيِّ ولمْ يفارِقهُ، وكانَ اللّواءُ بيدِهِ في أكثرِ المشاهد. وُلِّيَ الخلافةَ بعدَ مقتلِ عثمانَ بنُ عفانَ سنة (35هـ)، وقامَت في عهدِهِ واقعةُ الجَمَل، وظفرَ عليٌّ فيها بعدَ أنْ بلغَ عددُ القتلى من الفريقينِ نحوَ عشرةِ آلافٍ، ثمّ كانتْ وقعةُ صفِّينَ سنة (37هـ) وسببُها أنَّ عليًّا عزلَ معاويةَ بن أبي سفيانَ عن ولايةِ الشّامِ يومَ تسلُّمِ الخلافةِ فعصاهُ معاويةُ فاقْتَتَلا مئةً وعشرةَ أيّامٍ قُتِلَ فيها من الفريقينِ نحو سبعينَ ألفًا، ثمّ كانتْ وقعةِ النّهروانِ بينَ عليٍّ ومن سَخِطَ عليهِ من الخوارج حينَ رَضِيَ بتحكيمِ أبي موسى الأشعريّ وعمرو بن العاص بينه وبين معاويةَ (38هـ) فتمكَّن الإمامُ عليٌّ منهم وقتلوا جميعًا وكانَ عددهم نحو 1800. أقام عليٌّ بالكوفةِ (دارِ خلافتِه) إلى أنْ قتَلَهُ عبدُ الرّحمنِ بن مُلْجِم غِيلةً سنة (40هـ) واخْتُلِفَ في مكانِ قبرِه فقيلَ بالنّجفِ وقيلَ بالكوفةِ وقيلَ في بلاد طيّئ. اشْتُهِرَ عليّ عند المسلمينَ بالفصاحةِ والحكمةِ، فيُنْسَبُ لهُ الكثيرُ من الأشعارِ والأقوالِ المأثورةِ. كما يُعدُّ رمزًا للشجاعةِ والقوّةِ ويتَّصفُ بالعدلِ والزُهدِ حسب الروايات الواردةِ في كتبِ الحديثِ والتاريخِ. كما يُعتبر من أكبرِ علماءِ عصره علمًا وفقهًا.