هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أكحيلــة الأجفــان بالسـحر الـذي
لــولاه مــا زوت البلابــل بابــل
قــد كـان قلـبي غـافلا عمـا بـه
أودى وقلــب أخــي السـلامة غافـل
حــتى دهــاني منــك صــدر رامـح
ذرب ســــناناه وطــــرف نابـــل
مــا عقــدك الممهـى بجيـدك درة
لكــن فرنــد فــي حســام جــائل
كملـت سـيوف الهنـد فـوق جفونهـا
وطــوال أهــداب الجفـون حمـائل
ســـار وغــاد بالجيــاد كأنهــا
لجـــج وأكبــاد العــداة ســواحل
وكأنمـــا الآجـــال فــوق رمــاحه
ورق علـــى شـــجر الآراك هـــوادل
الخاطفــــات أســـافلا وأعاليـــا
فكــــأنهن ضــــراغم وأجــــادل
يلـوي القنـا فـي نحـر كـل مدجج
ليــا كمـا فتـل السـوار الفاتـل
بأســا كمـا نـزل القضـاء، يـديره
رأي كمــا صــقل الحسـام الصـاقل
وأذا شــراب القــوم كــان منيــة
لـم يـدن مـن تلـك المدامـة واغل
نغـم السـيوف ألـذ مـا هـو سـامع
ومنـى النفـوس أقـل مـا هـو باذل
هـذا ابـن خاضـب ذي الفقار بجانبي
وادي حنيـــن والصـــفوف حوافــل
وبخيــبر والحــرب بــارق عــارض
وبنــات أعــوج مــا شـحته زائل
دفـع الرسـول إليـه رايتـه وقـد
طمحـــت عيـــون نحــوه وأنامــل
أربـت علـى الغابـات غاية مجدهم
فــالوهم عــن إدراكهـا متضـائل
تـــزدان أقلام بهـــم ومحـــابر
وتطــول أرمــاح بهــم ومناصــل
فكأنمــا المريــخ مــن أنصـاره
وكأنمــا الــبرجيس فيــه مجـادل
تصـــبو إليــك مشــارق ومغــارب
وتهيـــم فيــك منــابر ومحافــل
وتــود ســابحة الكــواكب أنهـا
لــك ســابحات والــدجون قســاطل
تجــري بمـا منهـا تشـاء كأنمـا
حركاتهــا فعــل وأنــت الفاعـل
لولا اضطرام البأس فيك لدى الوغى
لاخضــر فـي يـدك الوشـيج الـذابل
إدريس بن اليمان بن سامٍ (1) أبو علي العبدري اليابسي المعروف بالشبيني من كبار شعراء الأندلس وهو المراد اذا اكتفى ابن بسام بقوله: (قال إدريس) ومولده في جزيرة يابسة إحدى جزائر البليارقال الحميدي وشعره كثير مجموع، ولم يكن بعد ابن دراج من يجرى عندهم مجراه. شاعر جليل عالم، ينتجع الملوك فينفق عليهم، ذكره أبو عامر بن شهيد فنسبه إلى بلده فقال: اليابسى، وينسبه آخرون، فيقولون: الشبينى لأن الغالب على بلده شجرة الشبين وهي شجرة الصنوبر، وقد أدركت زمانه ولم أره؛ ثم أورد أربعة قطع من شعره، منها في مدح إقبال الدولة على بن مجاهد العامري: وخامسة أوردها في ترجمة أبي عبد الله محمد بن غالب وتوفي كما حكى الإمام الذهبي في تاريخ الإسلام نحو سنة خمسين وأربعمائةوخصه ابن بسام بفصل مطول افتتحه بقوله:(فصل في ذكر الأديب أبي علي ادريس بن اليماني العبدري اليابسيويابسة من الجزائر الشرقية على سمت مدينة دانية من الأندلس. وأخبرت أن أصله من قسطلة الغرب، من عمل شنت مرية ابن هارون، وبدانية قرأ، وبها نشأ، ومنها انبعث انبعاث السيل، وأدرك إدراك الليل، حتى تضاءلت له الهضاب عن قدره وماجت الأرض ببحره وصار شعره سمر النادي، وتعلة الحادي، وتمثلا لحاضر والبادي؛ وطفق يتردد على ملوك الطوائف بالأندلس تردد الكاس على الشراب، ويجرب في أهوائهم جري الماء فيالغصن الرطب، وكان كلما قال قصيدة لم يضرب عليها حجابا، ولا ضمنها كتابا، حتى يأخذ بها مائة دينار، وقد سأله عباد في بعض رحله إليه، على كثرة بوائقه، وشكاسة خلائقه، أن يمدحه بقصيدة يعارض بها قصيدته السينية التي مدح بها ال حمود فقال له: إشارتي مفهومة، وبنات صدري كريمة، فمن أراد أن ينكح بكرها، فقد عرف مهرها. وقد أخرجت من أشعاره، ما يشهد بسمو مقداره، ويعرب عن غرائب أخباره. (ثم أورد جملة من شعره في أوصاف شتى)ولما وصف ابن حيان تدهور الشعر في عصره أثناء حديثه عن الشعراء الذين حضروا حفل ختان حفيد المأمون ابن ذي النوان ختم حديثه بقوله:(فبدا على الشعر يومئذ انكسار، ولحق أخفافه أنهيار، وأصم به الناعي مسمعاً يندب شجوه بابن اليماني، منادياً ينادي: يا إدريساه، ولا إدريس يومئذ للقوافي، وكل شيء له حتف موافي).(1) في التكملة لابن الأبار: سالم مكان سام (أفدت ذلك وغيره من مقالة مطولة عن الشاعر بقلم د. أحمد عبد القادر صلاحية منشورة في مجلة المجمع بدمشق بعنوان شعر إدريس بن يمان اليابسي الأندلسي) مجلد 80 ج4 ص 829 وفيه أن د. عمر فروخ صاحب الترجمة الوافية الوحيدة لابن اليمان وقد أخطأ فيما ذهب إلىه من أن وفاته كانت سنة 470هـ 1077م (تاريخ الأدب العربي :4 / ٦٢٣ ) ونقل عن فهرست ابن خير الإشبيلي (ص 406) أنه سمع ديوان ابن حجاج مع أبي بكر المصحفي على صاعد البغدادي في سرقسطة) وذلك في حدود سنة 412 - 414 وأفاد أن الإمام الذهبي نعته في كتابه "المشتبه" 2/ 644 بالشاعر المفلق قال: وحلاه ابن فضل ّ الله العمري وحبر مديحه تحبيرا فقال ّ أثار معدنها منه ذهبا وأطار زنده منه لهبا وقر حلما رجح وانبث سعيا نجح، وكفل أبناء الأدب كفالة زكريا لمريم وأقبل على أهل الطلب إقبال قيصر على جبلة بن الأيهم وهمى وسمياً وولياً ولا غرو لإدريس إذ رفع مكانا عليا) مسالك الأبصار 17 / 48