هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تــبين مـن سـره مـا اكتتـم
فلاح كنـــار بـــأعلى علـــم
أمـا والهـوى وهـو أحلـى قسم
وإن بنــت عنــه بنفسـي قسـم
ومــا يجتلـى مـن أقـاح ضـحوك
يشــب بمــاء الشــباب الشـبم
لقــد شـربت شـرب نـومي فلـو
شــربت سـلاف الهـوى لـم أنـم
خــدود غلائلهــا مــن شــقيق
وأيــد أناملهــا مــن عنــم
ظلمــن قلـوب الهـوى مـذ عـدون
يطرفــن فــوق شــموس الظلـم
ولمــا أقمــن رمـاح القـدود
فــدانت لهــن رمــاح البهـم
رفعــن الهــوى علمـا خافقـا
فكــان فـؤادي جنـاح العلـم
يحــوم أبــو كــل شـبلين بـي
ويلعــب بــي كــل طــرف أحـم
لقيــت الليـالي فـي شـوكها
فـــبرح نحــوي بصــم الصــمم
ونبهـت سـوق الـردى في العدا
فقــامت ولــولا يـدي لـم تقـم
فمـا راعنـي رائع غيـر لحـظ
ســـقيم يصــح اذا مــا ســقم
ظننـت الشـباب يفـي حيـن وافـى
فلـــم يـــك إلا خيــالا ألــم
تـولى وشـيكا ولـم أجـن منـه
ســوى حلــم أو شــبيه الحلـم
ومـا العيـش إلا فـواق اغتنام
فمهمـــا تفـــوقته فـــاغتنم
وفـي شـيم الناس ما في العيون
ومـن ذلـك النـاس شـتى الشـيم
ومـا زال يقفـو زمـان زمانـا
فإمـــا بحمــد وإمــا بــذم
فقـــد ســـكنت عيــن دهمــائه
كمــا سـكن الفعـل جزمـا بلـم
رعايـا الملـوك قطا البيد لكن
رعيــة يحيــى حمــام الحــرم
ملــوك ولكنهــم فــي الملـوك
كأمـــة أحمـــد بيــن الأمــم
وطيــب حــتى رضــاب الثغــور
فلا فــــم إلا وفيــــه شــــبم
أرى العـــالم اعتــدلت حــاله
فلا مــا يعــاب ولا مــا يــذم
وكــان بحــال انتقــاص فتــم
ولكنــه بــابن ذي النـون تـم
همــام لــه شــيمة كالشــمول
تميـت الهمـوم وتحيـي الهمـم
أبــا الحســن الحسـن المكتنـي
بمــا هــو نعــت لـه لا جـرم
تنســـمت نعمتـــه بالثنــاء
ونشــر الثنــاء نسـيم النعـم
يـد تقـع الهـام تحـت الحسام
بهــا والأقــاليم تحـت القلـم
كــأن العيـون ازدحامـا عليـه
عطـــاش إلـــى مــورد تزحــم
وخـــذها تجــر إلــى حســنها
"أتهجــــر غانيـــة أم تلم"
لــو اعترضـت بحـبيب بـن أوس
طـوى كـل مـا حـاك في المعتصم
فيـا كعبـة الحسـن وافـاك عبد
لطاعــــة ســــيده ملــــتزم
حججــت وطفــت أســابيع لكـن
تمـــام طـــوافي أن أســـتلم
إدريس بن اليمان بن سامٍ (1) أبو علي العبدري اليابسي المعروف بالشبيني من كبار شعراء الأندلس وهو المراد اذا اكتفى ابن بسام بقوله: (قال إدريس) ومولده في جزيرة يابسة إحدى جزائر البليارقال الحميدي وشعره كثير مجموع، ولم يكن بعد ابن دراج من يجرى عندهم مجراه. شاعر جليل عالم، ينتجع الملوك فينفق عليهم، ذكره أبو عامر بن شهيد فنسبه إلى بلده فقال: اليابسى، وينسبه آخرون، فيقولون: الشبينى لأن الغالب على بلده شجرة الشبين وهي شجرة الصنوبر، وقد أدركت زمانه ولم أره؛ ثم أورد أربعة قطع من شعره، منها في مدح إقبال الدولة على بن مجاهد العامري: وخامسة أوردها في ترجمة أبي عبد الله محمد بن غالب وتوفي كما حكى الإمام الذهبي في تاريخ الإسلام نحو سنة خمسين وأربعمائةوخصه ابن بسام بفصل مطول افتتحه بقوله:(فصل في ذكر الأديب أبي علي ادريس بن اليماني العبدري اليابسيويابسة من الجزائر الشرقية على سمت مدينة دانية من الأندلس. وأخبرت أن أصله من قسطلة الغرب، من عمل شنت مرية ابن هارون، وبدانية قرأ، وبها نشأ، ومنها انبعث انبعاث السيل، وأدرك إدراك الليل، حتى تضاءلت له الهضاب عن قدره وماجت الأرض ببحره وصار شعره سمر النادي، وتعلة الحادي، وتمثلا لحاضر والبادي؛ وطفق يتردد على ملوك الطوائف بالأندلس تردد الكاس على الشراب، ويجرب في أهوائهم جري الماء فيالغصن الرطب، وكان كلما قال قصيدة لم يضرب عليها حجابا، ولا ضمنها كتابا، حتى يأخذ بها مائة دينار، وقد سأله عباد في بعض رحله إليه، على كثرة بوائقه، وشكاسة خلائقه، أن يمدحه بقصيدة يعارض بها قصيدته السينية التي مدح بها ال حمود فقال له: إشارتي مفهومة، وبنات صدري كريمة، فمن أراد أن ينكح بكرها، فقد عرف مهرها. وقد أخرجت من أشعاره، ما يشهد بسمو مقداره، ويعرب عن غرائب أخباره. (ثم أورد جملة من شعره في أوصاف شتى)ولما وصف ابن حيان تدهور الشعر في عصره أثناء حديثه عن الشعراء الذين حضروا حفل ختان حفيد المأمون ابن ذي النوان ختم حديثه بقوله:(فبدا على الشعر يومئذ انكسار، ولحق أخفافه أنهيار، وأصم به الناعي مسمعاً يندب شجوه بابن اليماني، منادياً ينادي: يا إدريساه، ولا إدريس يومئذ للقوافي، وكل شيء له حتف موافي).(1) في التكملة لابن الأبار: سالم مكان سام (أفدت ذلك وغيره من مقالة مطولة عن الشاعر بقلم د. أحمد عبد القادر صلاحية منشورة في مجلة المجمع بدمشق بعنوان شعر إدريس بن يمان اليابسي الأندلسي) مجلد 80 ج4 ص 829 وفيه أن د. عمر فروخ صاحب الترجمة الوافية الوحيدة لابن اليمان وقد أخطأ فيما ذهب إلىه من أن وفاته كانت سنة 470هـ 1077م (تاريخ الأدب العربي :4 / ٦٢٣ ) ونقل عن فهرست ابن خير الإشبيلي (ص 406) أنه سمع ديوان ابن حجاج مع أبي بكر المصحفي على صاعد البغدادي في سرقسطة) وذلك في حدود سنة 412 - 414 وأفاد أن الإمام الذهبي نعته في كتابه "المشتبه" 2/ 644 بالشاعر المفلق قال: وحلاه ابن فضل ّ الله العمري وحبر مديحه تحبيرا فقال ّ أثار معدنها منه ذهبا وأطار زنده منه لهبا وقر حلما رجح وانبث سعيا نجح، وكفل أبناء الأدب كفالة زكريا لمريم وأقبل على أهل الطلب إقبال قيصر على جبلة بن الأيهم وهمى وسمياً وولياً ولا غرو لإدريس إذ رفع مكانا عليا) مسالك الأبصار 17 / 48