هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عليْــكَ النُّصــحُ ردْهُ بكـلِّ حـيّ
وإنْ أَلفَيْــــتَ واردهُ فحــــيِّ
فمُعْظَـمُ ديننـا نُصـْحُ البَرايَـا
كَـذاكَ أتَـى الحَديثُ عَنِ النّبيِّ
وقـد نَصـَحَ الجَمادُ لذِي اعتبارٍ
وكـفّ أولـي النُّهـى عن كلِّ غيِّ
لِسـَانُ الحَـالِ أبلْـغُ مـن بَليغٍ
وفـي ذي الجَهْـلِ أعيَـا مِنْ عييّ
وقــدْماً سـارَتِ الأمثـالُ عَنْهـا
ومَـا زِدْنـا سـوى حَـرْفِ الرّويّ
فأصــغِ إلـى نَصـائِحها مُصـيخاً
وأيقـــظْ جَفْــنَ نــدْبٍ شــمَّريِّ
مَســَحْتُ الأرْضَ غَرْبـاً ثُـمَّ شـرْقاً
أُســائِلُ عَــنْ عَـواقِبِ كـلِّ حَـيِّ
فقـالَتْ مـا سـؤالكَ بَعْـدَ عِلْـمٍ
ألـمْ ترهُـمْ جَميعَـا تَحْـتَ طَـيِّ
تســائلُ والحــوادثُ مفصــحاتٌ
صــوائحُ قـد أصـمَّتْ بالـدّويِّ
فصــافَحْتُ التَّصــَفُّحَ مُســْتَبيناً
فَمــا ألْفيـتُ أرضـَاً ذاتَ عـيِّ
مــررْتُ بِحاحَــةٍ فَســَألتُ عَمّـن
أنــاخَ بـآخر الغَـرْبِ القَصـيِّ
فقـــالَتْ خَلّفُــوني ذاتَ شــَجْوٍ
أبكِّــي بالغَــداةِ وبالعَشــيِّ
أنَـاخَ بِهِـمْ زَمـانٌ ليـسَ يَرْثـي
لَغَيْلانٍ ولا يُعْنَـــــي بِمَــــيِّ
وَقَـدْ أهْـدَى الكُسـوفَ الى أُناسٍ
تراهُـمْ كالبُـدورِ لـدى النّدِيِّ
وَجِئْتُ السـُّوسَ أسـألُ وَهْـوَ أقْصَى
فَقَــالَ إليْـكَ عَـنْ كَمِـدٍ شـجيِّ
ألَـمْ تَرَنـي وحيـداً مِـنْ أنَاسي
كَمــا عطلَـتْ كَعَـابٌ مِـن حلُـيِّ
وطُفْـــتُ بلادَهُ أرْضــَاً فَأرْضــَاً
تُخبّرنِـــي بِمَـــوْتهمِ الــوَحِيِّ
وَوافَيْنــا تِلمِســانَاً فأَبــدَتْ
عَلـى أهْـلٍ مَضـَوا شـَجْوَ النّعِـيِّ
كــذا مليانــةٌ أبْـدَتْ عَـويلاً
لأهـــلٍ ضـــَمَّهمْ جَــرْف الأتــيِّ
ورحْـتُ إلـى الجـزائِر ذا سُؤالٍ
فقيـلَ سـألتَ عـنْ هـيِّ بـن بَـيِّ
دعْ التّســْآل عمّــن حـلَّ تُرْبـاً
وبــادِرْ مَنْهَــجَ الـبرِّ التَّقـي
وَقَـالتْ لـي بِجايـةُ أنْـتَ خِلْـوٌ
فيـا وَيْـحَ الشـَّجِيِّ مـنَ الخَليِّ
تُســَائِلُ عَــنْ أمُــورٍ ظَـاهِراتٍ
عَقَــرْتَ لهَــا ظُهُــوَراً للمَطـيِّ
وجِئْتُ بنــي ورارٍ وهــيَ عُمْـرِي
أثـارَتْ كـامِنَ الشـَّجَنِ الخَفـيِّ
وَمَيلـةُ لـمْ تمِـلْ عَـنْ نَهْجِ نُصْحٍ
أصــِخْ إنْ كنْـتَ ذا فَهْـمٍ سـنيِّ
وَمَـنْ شـاءَ الحَـديثَ فَقُلْ قُسَنْطي
نــةٌ تَــرْوِي حَـدِيثَ المَغربـيِّ
وَبوْنَـةُ قَـدْ أبَـانَتْ مَـنْ أبَانَتْ
صــُروُفَ الـدَّهْرِ مِـنْ سـَامٍ سـَرِيِّ
وفــي خُـولانَ أطْرَقْـتَ اعْتِبـاراً
جَـرَى الـوَادي فَطَمَّ عَلَى القَريِّ
وَبَاجَـةُ بـالبَوائح قَـدْ أبَـاحَتْ
وأَمحَــلَ رَوضـُها مِـنْ بَعْـدِ ريّ
ولمَّــا جِئْتُ تــونسَ وَهْـيَ خَـوْدٌ
زَهَــتْ بجَمالِهــا وبحُســْنِ زِيِّ
سـَألْتُ عَـنِ الأُلـى هَامُوا إلَيْها
فكَــمْ بَــرّ بِهـا مِنْهُـمْ حَفِـيِّ
فقـالَتْ مـا أرى مِنْهُـمُ أنيسـَاً
وشــَرُّ الوَصــْلِ وَصــْلُ الآدَمِـيِّ
وَجِئْتُ القَيْــرَوانَ فَجِئْتُ قَفْــراً
يُجِيـبُ صـَداهُ بالصـَّوْتِ الشـَّجيِّ
وقَـابِسُ قَـدْ نَزَفْـتُ بِهَـا سُؤَالاً
فكــانَتْ مثْلهــا ســِيّاً بِسـِيِّ
ورحْــتُ إلــى طَرابُلـسٍ فقـالَتْ
رَمَـتْ أهْلـي الحَـوادِثُ عنْ قِسيِّ
وفــي مِصــْرَاتَةٍ ســَحَّتْ جُفـوني
لمـا أبْـدَتْ مِـنَ النُّصْحِ الجَليِّ
وفــي زِدِّيــكَ مَسـقَطِ كُـلِّ قَفْـرِ
بيــانٌ بالخِطــابِ المِعْنَــويِّ
يقــولُ صــَحِبْتُ قبلكـمُ أناسـاً
غـدوا لسـِهام دهْـرِي كـالرَّميِّ
وَكَــمْ رمَّــتْ لـديَّ عظـامُ شـَخْصٍ
مُنيـــبٍ فاضـــلٍ بــرّ تَقِــيِّ
وبــاحَتْ بالنِّـداء قُصـُور سـُرْتٍ
فــأورَتْ زِنْــدَ فكـرِ الألمَعِـيِّ
وقـالتْ لـي أقمْـتُ هنـا زماناً
أشــاهدُ عــبرةً فـي كـلّ حـيِّ
وكــمْ نشـرَتْ علـيَّ بنـودُ ركـبٍ
عليهــمْ غابــةٌ مــنْ سـَمْهريِّ
فمــا طــالَ المـدى إلاّ قليلاً
وقـــدْ عفّــاهُمُ مــرُّ الآتــيِّ
رأيْــتُ الـدَّهْرَ يُسـْحتُ كُـلّ حـيِّ
يَكـرُّ علـى الجَبـانِ مَعَ الكَمِيِّ
وقــد بَرَقَــتْ بِبِرْقَــةَ لامِعـاتٌ
تليـنُ عَريكـةَ القَلْـبِ القَسـيِّ
وســَلْ اســْكندريّةَ أيــنَ ولّـى
وَســَلْ عــن ســَاكِنٍ اســكندريِّ
وسـَلْ فُسـطاطَ عَمْـروٍ عَـنْ نَـواهُ
وسـَلْ عـن جَـوهَرٍ مَـوْلَى الشـَّقيِّ
بِقاعِــدةِ الـدِّيار ديـار مِصـْرٍ
وســَلْ بِعبيــدِهِمْ والقُرْمِطــيِّ
وســَلْ أم القِفَـارِ بمَـنْ طَـوَتْهُ
فْكــمْ مِــن فاضـِلٍ فيهـمْ رضـيِّ
وَكَـمْ حَلَّـتْ قـوَى مَـن حَـلَّ فيها
وَكَــمْ حَـالَتْ حلـى وَجْـهٍ وَضـيِّ
وكــمْ ضــخْمٍ يَمـوجُ مِـنَ امتلاءٍ
غَـدا نِضـْواً بِهَـا مِثْـلَ النّضيِّ
بِهـا صـَرْفُ الزَّمـانِ يكونُ صرفا
فَكَــمْ نـاعٍ حَـوتْهُ وَكَـمْ نَعِـيِّ
وســَلْ فـي أيْلَـةِ بـرّاً وبحْـراً
وينْبُــعَ ســَلْ بِمنْقَطــعٍ ثـويِّ
وإنْ تعطــفْ لِطَيْبـةَ ليْـتَ عَنْـسٍ
فعــرّجْ إنّهــا بَيْــتُ الـرَّويِّ
وقُـلْ أيـنَ الأحبّـةُ ليـتَ شـِعري
أيُخفـي التُّـربُ أقمـارَ السَّميِّ
وقفْــتُ هنـاكَ مُعتـبراً سـَؤُولا
أخــا جَفْــنٍ روٍ وحَشــَىً ظمـيِّ
بجَمْـــعٍ مــا بــهِ إلاّ مَشــوقٌ
إذا مــا سـيمَ بيـعَ بلا نَسـيِّ
فقلْــتُ لهـا فـديتكِ أيـن أوس
وأيــنَ أخــوهُ مُعتنِـقُ الكَمـيِّ
فقَــالَتْ ويـكَ قـدْ ذهبـا لأمْـرٍ
عظيـمِ الشـَّأنِ فـي وجْـهٍ قَضـِيِّ
وَكَــمْ قَـدْ رَاحَ بَعـدهُما مَنـونٌ
بأوســـــيٍّ وراحَ بخَزْرَجــــيِّ
فيــا عجبــاً تسـائِلُني بـأوْسٍ
وحَســْبُكَ واعِظـاً قَـبرُ النَّـبيِّ
وفـي الـدَّهناءِ باحَ ولَمْ يُداهنْ
لسـانُ الحَـالِ بالسـِّرِّ الخَفِـيِّ
فَســَلْ فيهــا مَنـازلَ عافيَـاتٍ
كوَشــمٍ لاحَ فــي كَــفِّ الهَـديِّ
وســَلْ بـدْراً بِعيـرٍ مِـنْ قُريـشٍ
وعَــنْ فُرْسـانِها وسـْط الرُّكـيِّ
وَجِئْتُ خُلَيْــصَ أَســْألُ عَـنْ نَجِـيِّ
مِـنَ الآفـاتِ فـي الـدُّنيَا سّرِيِّ
فَقَــالَتْ مــا ســَمِعْتُ بمَشـْرقيٍّ
نَجَــا مَـنْ صـَرْفِها أوْ مَغْربـيِّ
وكــرَرّتُ الســُّؤالُ ببطــنِ مَـرٍّ
فَقيــل ضـَللْتَ عـن نَهْـجٍ سـَويِّ
فَلاَ وأبيــكَ مـا فِـي الأرْضِ حَـيٌّ
وُقِـي سـَهْمَ الحُتوفِ ولا ابْنُ حَيِّ
وَشــَأنُ الــدَّهْرِ حَـلٌّ وارتِحـالٌ
وَبَطْـــشٌ بالعَــدوِّ وبــالوَليِّ
وكَـمْ أعْـدَى الضـَّعيفَ علـى قويٍّ
مُــدِلٍّ والفَقيـرَ علـى الغَنـيِّ
ولمَّــا جئْتُ مَكَّــةَ قُمْـتُ فيهَـا
أُســـَائلُها بكَعْــبٍ أو لُــؤيِّ
فَقَـالَتْ قَـدْ سـَطا بِهِمَـا مَنـون
وبَعْــدَهُما أنَــاخَ علــى قَصـَيِّ
وصــالَ علَيْهــمُ شخْصـَاً فَشَخْصـَاً
فَســـَلْ إنَّ الســُّؤالَ جَلاءُ عــيِّ
ومـا نكـلَ الـرَّدَى عَـنْ هَاشِميٍّ
ولا أَنِــفَ الـرَّدَى مـنْ بـاهليِّ
ولا مَـــازَتْ عَســَاكِرُهُ قَــديمَاً
حَنيفــاً مُســْلِماً مِـن جَـاهليِّ
فمــا لـكَ سـَائِلاً عَـنْ واضـِحَاتٍ
تبـــدَّتْ للـــذَّكيِّ وللغَبِـــيِّ
أمــا دارَتْ علــى دَارَا صـروفٌ
كَسـَرْنَ عمـادَ كِسـْرَى الفَارِسـيِّ
وقَـدْ أنْحَـتْ على الفاروقِ جَهْرَاً
وعُثمــانٍ وبَعْــدُ عَلــى عَلـيِّ
وفـي السـِّبْطَينِ جِئنَ بِكُـلِّ نُكْـرٍ
عَلــى كَفّــيْ طَليــقٍ أو دَعِــيِّ
ومـا رَاعـتْ عِيـاذَ أبـي خُبَيْـب
بِبَيْــتِ اللـه والحَـرَمِ العلـيِّ
ومَـا عَبَـأ الـرَّدَى بِبُغَـامِ ريمٍ
ولا بِزَئيـــرِ ليْـــثٍ قَاصـــِريِّ
وَمَــا أبقَـى عَلـى شـَيْخٍ وكَهْـلٍ
ولا غَـــضِّ الشــّبابِ ولا صــبيِّ
ولا ذُو العِلْـم خُصـصَ مِـنْ جَهُـولٍ
ولا ذُو الرُّشـدِ مُيّـزَ مـنْ غَـويِّ
بمالــكٍ الإمــامِ غَـدا مُنيخَـاً
وأحْمَـــدَ والإمــامِ الشــّافِعيِّ
وبلّــد فِكْــرَهُ مــن كـلِّ حَبْـرٍ
وقــطَّ لســانَ طَلْــقٍ لَــوذعِيِّ
ومَـا إنْ خَـامَ عـنْ وعْـل بنيـقٍ
ولا فــي قَفْــرةٍ عَــن أَخــدريِّ
نُفـوسَ الخَلْـقِ يَشـْرَبُ ليسَ يُروى
بِوَســـميّ يَصـــُوبُ ولا وَلِـــيِّ
يشـُقُّ القَفْـرَ أهْـدَى مـن قَطَـاةٍ
ولَيـلَ النَّقْـعِ أجْـرَأ مـن كميِّ
ومَــا جَــابَ القِفَـارَ بـأَرْحبيّ
وَلاَ شـــَقَّ الغُبَــارَ بــأعْوجيِّ
وليــسَ يَنِــي يبّـدِدُ كُـلَّ نَظْـمٍ
وليــسَ ينــي يُـذوّب كـلَّ نـيِّ
تَراهُ إلى الوَرى يَخْطُو الهُوينَى
مُخَاتَلَــةً لهــمْ كَمَســيرِ فَـيِّ
ومَــا دَارَى لمنطِقِــه جَريــراً
ولا هَــابَ القَـوافيَ مِـنْ عَـديِّ
ومــا حَــابَى لصـَنْعَتِهِ حَبيبـاً
ولا أرْضـَى المفَـاخِرَ في الرَّضيِّ
ومـا أعْفَـى مِـنَ الأحْـداثِ عَفْواً
ولا طِرْفـــاَ يُصــَانُ بــأتْحَمِيِّ
ولا غَمـــراً يصــوبُ بِكُــلّ ريّ
ولا ذَمِـــراً يَصــولُ بمَشــْرَفيِّ
وَلا مَلكـاً تـدينُ لَـهُ البَرايَـا
ولا عَبْــداً تزمَّــلَ فــي كُســَيِّ
إذا حَـانَ المَـدى مِنْ حَيْنِ حَيْن ٍ
فَـرَى فـي السـّابريّ حَشَى الرَّميِّ
ومـا عَـرَفَ الكَـبيسَ فَزادَ يَوْماً
ولا أَجْـرَى الشـُّهود علـى النّسيِّ
فَســَلْ بالنّاســِئينَ ولا نســاء
وســَلْ عَمْــراً بوالــده لحـيِّ
ولا تطمَــحْ بعينــكَ نَحْـوَ سـامٍ
بِهِمَتّــهِ إلــى أقْصـَى الرُّقـيِّ
فَــأرْقَى النَّـاسِ مَنْزِلـةً كسـَهْمٍ
يكــونُ هــويّهُ ســَبَبَ الهُـويِّ
ولا يغــرُرْكَ مِــنْ دَنْيـاكَ وَصـْل
فَفِـي الأمثـالِ أغْـدرُ مِـنْ بَغيِّ
فَقلْـتُ لَقَـدْ نَصـَحتِ بكـلِّ معنـى
حقيــقٍ أنْ يُصــاخُ لــه حـريِّ
وَقَـد أسـْمَعْتِ لـو نـاديتِ حَيّـاً
ولكــنَّ النّــداءَ لغيــرِ حَـيِّ
فقـالَتْ قَـدْ عَهِـدْتُ إليـك نُصْحاً
فوفقِــكَ المَهيْمِــنُ مِـنْ وَصـِيِّ
محمد بن محمد بن أحمد بن مسعود (أو سعود) أبو عبد الله الحاحي المشهور بالعبدري نسبة إلى عبد الدار : صاحب الرّحلة المعروفة باسمه. أصله من بلنسية بالأندلس وكان يسكن في بلدة (حاحة) بالمغرب الأقصى فنسب إليها. وقبره معروف فيها ويطلق عليه اسم (سيدي أبو البركات)خرج في رحلته لأداء فريضة الحج مع ابنه يوم 25 ذي القعدة سنة 668 هجرية الموافق 11 كانون الأول ديسمبر 1289م. وبعد قضائه فريضة الحج وبعد أداء فريضة الحج عرّج على فلسطين وزار بعض مدنها وأقام فيها بعض الوقت "كما أقام في القاهرة والإسكندرية والتقى هناك شرف الدين الدمياطي وابن دقيق العيد وغيرهما ثم قفل راجعا إلى بلده عن طريق الجزائر وتلمسان وفاس ومكناس حتى بلغ أزمور التي تقع على شاطئ المحيط الأطلسي حيث لحقت به أسرته".وتوفي نحو سنة 725هجرية 1325م.واعتبر كلامه عن بونة مجانبا للصواب فتصدى للرد عليه أحمد بن قاسم البوني بكتابه : (التعريف ببونة افريقية بلد أبي مروان الشريف)وكان المستشرق الفرنسي فانسان أول من نوّه في العصر الحديث بقيمة رحلة العبدري: في مقالة نشره بالجريدة الآسيوية (سنة1845م)ثم تحدث عنها بإعجاب المستشرق الفرنسي شربونو في مقالة نشره بالجريدة الآسيوية سنة1854م وأتبعه بترجمة بعض فصولها ووالى كبار المستشرقين الإشارة إليها والإشادة بها.ويبدو أن الأمر قد التبس على الزركلي إذ جعل له ترجمتين متتاليتين على أنهما شخصان مختلفان ووقع في الوهم نفسه عمر رضا كحالة في "معجم المؤلفين"عن : كتاب الرحلة المغربية من تحقيق الأستاذ الدكتور سعد بوفَلاَقة وكتاب الرحلة المغربية للمحقق الدكتور علي إبراهيم كردي. تقديم الدكتور شاكر الفحام رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق. و(ديوان العبدري) سلسلة ذخائر التراث الأدبي المغربي