هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أفـي طلعـة مـا حظنـا من لقائها
ســوى نظــرة لا ترعــوي غلـوائي
حــبيب كـود النفـس لا مـن سـجية
وعطــف ولكــن مــن صــبا ورواء
قليلاً لعمـري مـا يرانـي ومـا به
كلالــــة جفـــن أو ظلام غشـــاء
ولكنــه مــن يجهـل النـاس سـره
خفــى وإن أدلــى لهــم بـذُكاء
وأتلــف أعيـاء ومـا جـزت خطـوة
إليــه فمــن لـي بعـدها بـذماء
حشاشـة نفسـي غيـر أن ليس بيننا
ســبيل وهــل مــن حـائل كجفـاء
بـي الويـل لا كالويـل من جمحاته
ومـن طبعـه الماضـي علـى الخيلاء
ومـن جهلـه مـا الحـب وهو مثيره
ومــوحي معــانيه إلـى الشـعراء
ومـن حسنه الغض الفريد الذي جنى
تفـــرده لــي كــثرة الشــركاء
أأهــواه أم أهـوى خيـالاً تعلقـت
بــه نظرتـي فـي صـفحة القـدماء
ومـا كـان إحيـائي بثينـة للهوى
بأصـــعب مــن إحيــائه لــولائي
ولا كـان حـبي اليـوم تمثال غابر
بــأعجب مــن حــبيه وهـو إزائي
أأهـواه ميـت الـروح في عنفوانه
وتغلــى عليــه بالحيـاة دمـائي
وأبعـث فيـه الشـعر لو قد بعثته
علــى صــخرة ردت علــى نــدائي
إذا جــال فـي أذنيـه قـر كـأنه
شــهاب تــردّى فــي قـرارة مـاء
وأطلبـــه ريــا وأزعــم أننــي
أفــرق بيـن النـار وابـن سـماء
ولــم أر قبلــي قــط إلا مـدلَّهاً
تخيــل مــاءً فــي لهيــب صــلاء
أميـر الجمال التم والميسم الذي
وســمت بــه الأعنـاق بعـد إبـاء
هنيئاً لـك الملـك الذي صاغ تاجه
ضــنين علـى التيجـان بالنصـراء
تسـنم بـه عـرش القلـوب فلن ترى
ســوى ملكهـا ملكـاً بغيـر عنـاء
تبطنــت منـا الحـب لا مـن مـودة
ولكــن جــزاء السـهد والبرحـاء
ولـو كافـأ البغـض الضرار لأضمرت
عــداءك نفســي قبــل كـل عـداء
علـى أننـي أشـكو نـواك وأشـتهي
رضــــاك وأدري أن قربـــك دائي
وأقــرف عينــي بالقصــور لأنهـا
تجـود علـى الـدنيا بفضـل ضـياء
وقـد وسـعت ملـك السـموات كلهـا
فهــل وســعت سـيماك نظـرة رائي
ألا ليـت لي يا طلعة النور أعينا
عــداد نجـوم فـي السـماء وضـاء
أراك بهــا شـبع الجوانـح رؤيـة
وأوفيــك حــق الحسـن كـل وفـاء
فمـا تظفـر العينـان منـك بطائل
وحسـنك فـي الـدنيا قصـير بقـاء
ويـا ليـت لي عمر النجوم فأفتدي
رضــاك بــه لا مســرفا بفــدائي
ومـا خسـر الدنيا ولا الدهر شاعر
تبـــدله طـــراً بيــوم صــفاء
علـى العمـر فليبك القضاء فإنما
لــه لا لنــا عمــر أسـير شـقاء
ويـا ليـت لـي سـحر المجوس لعله
معيـن علـى أسـر القضـاء ذكـائي
وهيهـات لـو تعـدى عليـه حروفُهم
لمـا اتخـذوا للنـار بيـت دعـاء
فيا رحم الله الشباب الذي انطوى
ســريعاً كـأن لـم يسـترح لونـاء
وخيــل لـي أن المقـادير أعبـدي
وأن الســعود الطالعــات إمـائي
إذا راقنـي وجـه السـماء حسبتها
تــداني لأمــري تــارة وتنــائي
ويـا قاتـل اللـه الهوى ما أمضه
وأبينـــه عـــن حاجــة وريــاء
أراني ولم أرجع إلى الناس أنهم
علــى كــل حـال مرجعـي ومبـائي
وعلــم قلــبي كيــف أن رغيبــة
علـى خطـوة تعيـي علـى القـدراء
وكيــف يؤاتينــا وهــذا طلابنـا
وذاك طلاب النـــاس غيــر ســواء
أردنـا لهـذا الحسـن نفسـاً محسة
ولــم نـدر أن الحسـن لـون رداء
وهـل تملـك الدنيا لنا ما نريده
فننعـــى عليهـــا خلــة البخلاء
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا