هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دار النــديِّ تــذكري القصــادا
هـذا فريـد فـي الكنانـة عادا
وجنـابَه الأسـنى عسـى لـك رجعـة
حسـنى فتخلـع مـا لبسـتَ سـوادا
رجـع الغريـب وقرّ من وعث النوى
واليـوم ينسـى الأيـن والتردادا
فتنظـروه مـن المغيـب كـدأبكم
زمــراً حــوالي ركبــه وفـرادى
واشفوا النفوس بما يقول فطالما
كــان الـدواء لسـامع والـزادا
لـم يمـضِ بعـد علـى تفـرق شمله
إلا كمــا فـرق الكـرى الأجسـادا
مـا كـان إلا الأمـس موعـد خطبـة
منـه تفيـض علـى النـديِّ رشـادا
وتكــاد تبتــدر المسـامع ضـجة
مـن سـاحة كنتـم لهـا الأجنـادا
أيــام يهتــف كــل داع باسـمه
ويجيــب رجـع نـدائه مـن نـادى
أزف اللقـاء فأنصـتوا وترقبـوا
بيــن المــواكب دارة تتهــادى
وسـلوا مطالعهـا عن الشمس التي
شـهد الغـروب ضـياءها الوقـادا
بيـن المغـارب والمشارق لم يزل
ضــوء الشــموس مجـدداً مـزدادا
وا غبطـة للنـاس لـو صـدقت لهم
كــل المطــالع مبـدءاً ومعـادا
هــذا (محمــد) المؤمــل قربـه
أقصــى الكـواكب دونـه أبعـادا
بخـل الزمـان فمـا تـرون مثاله
فيمــن تـرون وبـاطلاً مـا جـادا
وأبـى علـى يوم اللقاء المرتجىَ
كالعيــد إلا أن يكــون حــدادا
عُوِّضــتمو منــه خطيبــاً صـامتاً
يــدعو فيســمع صــوته الآبـادا
نضـواً أبـاح السـقم منه والردى
مـا يسـتباح مـن الحطـام فبادا
هجـر الكلام فمـا يخـاطب بينكـم
إلا ضـــميراً واعيـــاً وفــؤادا
يــوحى إليكــم عزمــه وثبـاته
إذ لا ثبـات وتركـه مـا اعتـادا
ويعلـــم الضــعفاء كيــف بلاؤه
لـو علـم الليـث الهصـور نقادا
ألقَـى الحيـاة وود بعـد ممـاته
رمســاً كمـا يرضـي فعـز مـرادا
أمشــيعاً عــبروا بهيكـل جسـمه
أممــاً وجـازوا أبحـراً ووهـادا
مـا كـان أطولهـا طريـق جنـازة
وكـذاك شـأنك فـي الحياة جهادا
لمـا رأيتـك فـي الديار سألتهم
هـل آن أن يجنـى الغـراس حصادا
أتبـدل الـوادي القـديم وأنجزت
بشــرى فريــد فارتضـاه مهـادا
لـو كـان ذاك لكـدت تطَّرح الردى
فــرط السـرور وتحطـم الأقيـادا
ولخــالجت تلـك الجوانـح نشـوة
فـاهتز هيكلهـا الرميـم ومـادا
ولغـالب المـوت امـرؤ لم يكترث
مجـد الحيـاة ولا السـنين شدادا
ان يخلفـوا لـك في الممات وصية
فالعــذر شــوق لا يطيـق بعـادا
لـم يصـبروا حـتى يعيـدك بينهم
يـوم الرجـاء فعجلـوا الميعادا
وتفـاءلوا فيمـا ارتـأوه وربما
كـان التفـاؤل فـي الأمور سدادا
حاشـاك تـألف غيـر مصـرك مضجعا
لـــولا رجـــوت علا لمصــر وآدا
فليســلُ روحــك أن يضـم رفـاتَه
فـي مصـر أعلـى الواديين عمادا
وادي المنيـة فهـو مـوئل عزهـا
ومعـــاد أكــرم أهلهــا ميلادا
كـان المنيف على المدائن حينما
كــانت لفرعـون الحمـى أطـوادا
إن هـان شـأن اليوم فالأمس الذي
تــأويه أكبــت شـأنه الحسـادا
فـابلغ مكانـك فـي ذؤابـة صرحه
واسـكن إلى المجد العهيد وسادا
وتعـز عـن أمـل الحيـاة فربمـا
أحيــا بـه الغـد أنفسـا وبلادا
سـيان قاصـي الأرض والـداني على
مــن يرقــب الأيــام والآمــادا
أمقربــي لحــد الشـهيد طواعـة
أو تعلمــون الطـائع المنقـادا
هــذا الأبــي وسـائلوا بإبـائه
محنــاً يــذيب أخفهـا الأكبـادا
وهـو الـوفيُّ وأيـن مثـل وفـائه
هيهــات أعجــز شـأوه الأنـدادا
وجـب الفـداء فكـان أسـبق مفتد
وطنــاً وأخلـص مـن أحـب وفـادى
فتخيــروا بيــن البقـاع محلـة
لــم تحتمــل حجبـاً ولا أسـدادا
وترفقــوا تحـت الـثرى بعظـامه
لا تحسـبوا تلـك العظـام جمـادا
وتعلمــوا منــه فليــس بحـافظ
ذكـراه مـن لـم يحكـه استشهادا
إن تـذكروه فمـا ذكرتـم باسـمه
الا الجــدود الصــيد والأحفـادا
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا