هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عبــدوك مــن قــدم ومـا عرفـوك
يــا أم علــو وعرشـها المسـموك
ورأوك خالـــدة ولـــولا طلعـــة
لـك فـي النواظر ما اهتدى رائيك
شــعرت حشاشــتهم بروحـك قبلمـا
خشــيت جلــودهم المنيــة فيــك
حملـوا إليـك علـى الأكـف صغارهم
ورمــوا بأكبــدهم إلـى (ملـوك)
ومــن الضــحية لــب كـل عبـادة
مــا الـدين ديـن نسـيئة وصـكوك
أترينهـم رهبـوا الصواعق منك أم
حمــدوا الشـموس إليـك فـاتبعوك
وتــذكروا صـَقَرَ المغيـظ ضـرامها
أم جنـــة الفــردوس إذ ذكــروك
مـا للميـاه الجاريـات ولا الثرى
فــي طلــع وارفــة يــد تحكيـك
الكــون جثــة ميــت فـي قبرهـا
حركتــه فمضــى علــى التحريــك
وحضـنت هـذا الطيـن فاتقد الهوى
فــي مــائه وترابــه المســبوك
عجــبي لوجهــك كيــف ذل لمعشـر
رفعــوك عــن ســرر لهـم وأريـك
بــك أنضـج اللـه الحيـاة شـهية
وعليــك تنضــج لقمــة الصـعلوك
تخــذوك خادمــة لهــم وتجنبـوا
زفراتــك الغضـبى اجتنـاب مليـك
ولعلهــم لــم يعبــدوك لحكمــة
لكـــن لأجـــل طعــامهم عبــدوك
وعبــاد ربــك كــل بـاق عنـدهم
طمــــع لأضــــعف زائل مـــتروك
طلبـوا الدوام لهم وقد وصفوا به
ربّــاً يــدوم لهــم بغيـر شـريك
يا زفرة العاني الملول وغضبة ال
طــاغي الجهــول وبثـة المنهـوك
لــك فــي طويـة كـل نفـس مجمـر
عبـــق يبثــك نفحــة التبريــك
شــبوك فــي حجـر الصـلاة كأنمـا
حجــر الهياكــل وحــدها تحويـك
ولـــرب مبتهـــل إليــك مبكــر
لـم يـدر فيـم سـعى إلـى ناديـك
لـو أنـه سـأل الفـراش لقـد درى
مــن سـر وحيـك فـوق مـا يـدريك
خشـى الوبـال مـن الضـلالة فاتقى
مــا يتقيــه الطفـل مـن عاديـك
ولقـد جهـدتُ فمـا وجدتُ سوى امرئ
كالطفــل ردَّ خطــاه ليــلُ شـكوك
هــي ليلـة أدنـى مواعـد صـبحها
دكُّ العـــوالم لا صــياح الــديك
لا غـرو فالتمسـوا حقيقـة كـونكم
يــا قـوم بيـن ركامـة المـدكوك
وتلمســوا يـا قـوم بعـد خفـائه
مــا راعكـم مـن وشـيه المحبـوك
يـا سـائل البصـراءِ عما لم يروا
لا تســأل العميــان بــاب سـلوك
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا