هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــذ المطــاف بجنــة المصـطاف
وصفا اللقاء على النمير الصافي
وحـدا الخريـر بنـا فكان حداؤه
نعـم الغنـاء لنـا عـن المجذاف
لبــس الظلام مـن الضـياء غلالـة
فكـــأنه خـــاف وليــس بخــاف
والبــدر منفـرد الجلالـة سـادر
متنقـــل كالنـــاعس الطـــواف
رطــب الجـبين سـرت حلاوة وجهـه
فـي الـروض بيـن ربي وبين نطاف
أضــفى علـى تلعاتهـا ووهادهـا
حللاً تكـــاد تخـــف بالأعطـــاف
والنور في الدنيا وإن لم يبدها
حســب النـواظر مـن شـهود كـاف
راق الأوان فهــل لطــالع سـعده
نجـمٌ فيلمـح فـي الضياء الضافي
لا أســأل الفلكــى عنـه إبانـة
إن الســـــعود تجمـــــع الألاف
وإذا المـراد من الزمان أطاعني
أمســيت لا يســع الزمـان خلافـي
مــا للمحــب سـوى قضـاء واحـد
ثغـر الحـبيب لـه المقر النافي
أتــراك تحفـل كـل شـارق غيهـب
هبـط القضـاء بـه إلـى الأسـداف
أم يســتخفك مــن جهلـت بـأمره
فــي واســع الفلـوات والأكنـاف
إن القضــاء لمــا يهمـك وقعـه
فيمـن تحـب مـن الـورى وتجـافي
وأنـا المعـانق للقضـاء بأسـره
فــي جسـم أغيـد كالنـدى شـفاف
أمســـيت أنظــر لا أرى أمنيــة
كــبرت ومــا خلقـي بالاسـتخفاف
إن قيــل يوشـع رد شـمس نهـاره
قلــت النهــار لكــل يـوم واف
أو رد عيسـى الميـت قلـت أماته
مـــوتين فهــو مضــاعف الإتلاف
أو قيـل قيصـر نـال ملـك زمانه
ومشــى علـى الهامـات والاكتـاف
قلـت ارحمـوه فكـم أنـال مقاده
لينـــال عطــف الســوقة الأجلاف
حسبي بأن أجد السعادة في الثرى
آيــاً ســموت بهـا عـن الإرجـاف
إيهـاً أبـا الأنهـار فوقـك شادن
يشـفي الغليـل وأنـت لسـت بشاف
فرعـون لـم يحمـل عليـك نظيـره
والبحـر لـم يحـرزه فـي الأصداف
أوفـى علينـا مـن سـماء جمـاله
فــاحلم بطلعتــه ومــاؤك غـاف
واحفـظ لـديك وديعـة مـن صفونا
مأنوســـة الــذكرات والأطيــاف
ســيطول أيـام الصـدود وسـؤلنا
لــك عــن مواقـع هـذه الألطـاف
ونـود لـو تغنـي الـودادة آسفاً
رجعــى الزمـان ولا رجـوع لعـاف
أيهـاً أبـا الأنهـار ليـس بنافع
خــوف التفــرق والحـبيب مـواف
لـو كـان يـدفع بـالتوقع حـادث
لرأيـــت فــيّ تنبّــؤ العــراف
قـال الزمـان لنـا مقالـة ناصح
والنصـح يبـذله الزمـان الجافي
حسـب السـعادة أن تـزورك سـاعة
لا أن تحـــوط خطــاك بالأســياف
فاشـهد علـي وأنـت أقـدم ضـائف
يــا نيــل إنـي أسـعد الأضـياف
إنـي سـعدت بقدر ما استرجعت لي
يــا نيـل مـن حقـب ومـن أسـلاف
دهــر قـد انبسـطت عليـه سـاعة
فاســـتأنفته أحســن اســتئناف
وصــلت حــديث زماننـا بقـديمه
وصــل الصــحيفة نـائي الأطـراف
وبـدت لنـا صـور العصـور كأنها
رسـم علـى النيـل المقـدس طـاف
ومنـاظر القمـراء أشـبه بالـذي
أحييــت مــن ذكـر مضـين ضـعاف
فالـذكر والنظـر العيـان كلاهما
حلــم بهــا متشــابه الأفــواف
هـذي الليـالي الدنيويـة نفحـة
مــن عــالم الملكـوت والأعـراف
لـولا النعيـم بها لما خطرت لنا
مُثُــل النعيــم بجنــة ألفــاف
هـي حجة القدر العزيز على امرئ
يرميــه حيــن يثــور بالإجحـاف
بتنـا علـى شـرف الحياة يشوقنا
قــرب الخلــود ولــذة الإشـراف
غنـى الصـحاب وكـان حسبي مسمعا
تغريــد قلـبي الخـافق الرفـاف
ودنــا يعلمنــي وأكــثر فنــه
حســن يفــوت صــناعة العــزاف
ويـروح يعـذلني علـى أنـي امرؤ
عـــن درســه وغنــائه متجــاف
عــذراً معلمنــا فإنــك واصــف
يلهـي المصـيخ لـه عـن الأوصـاف
أتــراك تـذهلنا وتنكـر عـذرنا
هــذا لعمــرك ليــس بالإنصــاف
فـي حسـن وجهـك للضـمائر شـاغل
عــن أحــرف تشـدو بهـا وقـواف
لـو لـم تكـن عينـي تراك لأثبتت
أذنـي جمالـك فـي صـميم شـغافي
فبكــل جارحــة لحســنك مســلك
يعطــي النفــوس عطيـة الإسـراف
نـاظر بواضـحك الطبيعـة ينكشـف
مــا كـان منطويـاً عـن الكشـاف
مـا اسـتقبلتك بوجههـا إلا جلـت
أضــعاف زينتهــا علــى أضـعاف
انظـر فهـل تجـد المروج كعهدها
مـن قبـل فـي الحـدقات والآنـاف
وهـي السـماء أم ارتقت أجوازها
فــي النــور آلافــا علــى آلاف
يـا سـاحرا فـاتته فتنـة سـحره
وتنقبــت عــن لحظــة العســاف
نجنـي الثمـار مـن القفار بفنه
ونصـيبه منهـا الـتراب السـافي
نرثــي لســحرك أم نجـل فعـاله
مــا أجـدر المحـروم بالتعطـاف
ســحر خصصــت بـه وأنـت حرمتـه
حرمـــــان لا حـــــرج ولا متلاف
لـو كـان حظـك مـن جمالـك حظنا
أوجفــت تطلــب صـحبتي إيجـافي
أو كـانت الـدنيا تروقك بعض ما
راقــت بحسـنك كنـت خيـر مصـاف
فاسـمح بتـبرك نتخـذ مـن صـوغه
وشــياً عليهــا ســابغ الأطـراف
واجعـل رداء صـباك شـعراً خالداً
تصــبح لــه الآبـاد يـوم زفـاف
مـا الشـعر مـرآة تصـور ما ترى
وتعيـــــد صــــفحتها طلاء غلاف
الشــعر صــورة كـل معنـى دائم
عــال علــى التبـديل والإعصـاف
وهـو الحيـاة تظـل حبـة غرسـها
شـــتى الغــروس غزيــرة الأخلاف
مــن نظـرة لـك لا تـزال نـواظر
فـي النـاس تقطـف منـك أي قطاف
فاربــأ بحسـنك أن يكـون كحبـة
خضــراء ملقــاة ليــوم جفــاف
يـا مـن عرفـت الجود كيف وجدته
بعــد اشـتباه الجـود بالإسـفاف
لا تخـش إلحافـاً عليـك فمـا نرى
ضــوء النهــار يزيـد بالإلحـاف
فامنــح قليلـك كـل حيـن منحـة
يبــق الكــثير وراء الاسـتنزاف
وأعجـب لقصـدٍ فـي الغـرام يسنهُ
قلــب يــبيع العمـر بالسفسـاف
لا تبــذلن لنــا جميـع رجائنـا
فتــذودنا عــن غيثــك الوكـاف
مـن يمنـح الشـيء الذي ما بعده
منــح يكــن كالمــانع الصـداف
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا