هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وادي الكنانــة زال عنـه همـامُهُ
وخبـــا ســناه ونكّســت أعلامُــهُ
ومضــى مُضــيّ الغــابرين حسـينه
سـبحان مـن يفنـي الـدهورَ دوامُهُ
وأوى إلى أخرى المضاجع في الثرى
جســداً تضــمخ بالثنــاء رغـامه
هــذي المضـاجع لا يعـاف وسـادها
مـن لا تـدوس علـى الـثرى أقدامه
وهـي المنيـة ليـس يعصـي حكمهـا
مـن ليـس تُعصـىَ في الورى أحكامه
مــرت ثلاث ســنيه وهــي كأنهــا
صــبحٌ غــداة الأمــس حـل ظلامـه
مــرت مخففــة الصــروف ســريعة
وكــذا الرخــاء ســريعةٌ أيـامه
لا تجهـل الـدنيا مـن الملك الذي
يســعى بـه فـي أرض مصـر زحـامه
حملـوا بقيتـه الكريمـة بعـد ما
آدتــه تحــت حمــولهم أســقامه
مـا للسـليم مـن الحفيظـة صـدره
عســـفت بســـاحة صــدره آلامــه
أودى بمهجتـــــه نهــــار دائب
وســواد ليــل كـان ليـس ينـامه
وهمامـة فـي النفـس يصـغر عندها
أمــل الشــباب وعزمــه وقيـامه
ود الشــبيبة فـي المشـيب محبـة
فـي خيـر مصـر وما الشباب مرامه
لمــا تمناهــا تمنــى أن يــرى
مصــراً وقــد صـدقت بهـا أحلامـه
فأقـام فـي كنـف الرفاهـة شعبها
وأفـــاق مــن غفلاتهــم نــوامه
ومضـى علـى السـنن القويم رجاله
ونســــاؤه ورعـــاته وســـوامه
مــا كــان أرفقـه وأكـرم قلبـه
ملكــاً يشــف عـن الضـمير كلامـه
هتفــوا بـه ملكـا فـألفوه أبـا
حــدباً يســابق قــوله أنعــامه
وبنــى علــى الإخلاص ســدة ملكـه
لمــا بنــاه فأخلصــت أقــوامه
والملـــك إخلاصٌ قـــوائمُ عرشــه
وفضــيلة فــي المـالكين دعـامه
عرفـوه مـن قبـل الولايـة واليـاً
يرعــى الغـراس ضـياؤه وغمـامه
حـــتى تولاهـــا فكــانت كلهــا
غرســاً يتــم علـى يـديه تمـامه
مــازال يكلؤهــا ويحـرس أهلهـا
والمــوت مشــهور هنــاك حسـامه
ويـذود عنهـا الحـرب صـادق عزمه
والـدهر عـز علـى الملـوك سـلامه
يقظـــان يقظــة حــازم متبصــر
حــتى غفــا سـهراً فكـان حمـامه
أحســين لا يــبرح مثالـك حاضـراً
للملـــك كيــف صــلاحه ونظــامه
والشــعب كيـف يضـم شـمل قلـوبه
ملــك يطــول ولـم تطـل أعـوامه
ليعــزّ آســى النيـل لـولا ماجـد
اليــوم نيــط براحــتيه زمـامه
مـن جـل فـي الملك الفقيد قضاؤه
سـيجل فـي الملـك الجديـد ذمامه
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا