هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا بنــي آدم الشــقيِّ بنــوه
هــل علمتــم بنقمـة فـي ثـواب
يـا لهـا نقمـة لمـن رام منكـم
جنـة الخلـد فـوق هـذا الـتراب
تبتغــون الغنــى الإلهـيَّ كـبراً
وعلـــوّاً عــن ربقــة الأســباب
ومقامــاً تغــذون بالحسـن فيـه
كغـــذاء الفـــانين بالأوشــاب
أيـن مـن يغـرس السـعادة والحب
ب بـــأرض حصـــادها للخـــراب
لهــم النـار فليـذوقوا لظاهـا
لا لمـن كـذّبوا بمـا فـي الكتاب
أرصــد اللــه للمحــبين نـاراً
فــي ســماء الجمــال والألبـاب
شــادها مرمــراً وفجّــر فيهــا
سلســبيلاً مــن خمــرة الأربــاب
وبناهــا علــى النجــوم وغشـّا
هـا بوشـْيِ السـنَى ورَيْـق الشباب
أجـــزلَ الطيبــاتِ للنازليهــا
وحمــاهم عـن وردهـا المسـتطاب
إن منــع النعيــم وهــو قريـب
منــك لهـو العـذابُ لا كالعـذاب
هـــذه كعبـــة المحــبين لاذوا
مـــن ذراهــا بجنــة للعقــاب
أعجلتهــم غوايـة القـدر السـا
حــر حــتى عـن ريبـة المرتـاب
فــإذا أقبلـوا عليهـا ترامـوا
كــترامي العطـاش فـوق الشـراب
كملــت شــقوة العــذاب عليهـم
فاشــرأبّوا طوْعـاً إلـى الأوصـاب
أقبلـوا أقبلـوا يـذوقون فيهـا
غصصـــاً خـــولطت بســم وصــاب
وتوافـــوا يــذودُهم حارســوها
عـن حماهـا وفـوجُهم فـي اقتراب
جنــة يهــرع البعيــد إليهــا
ويــودّ المقيــم بــاب المــآب
مـن شـعور الملاح حيّاتهـا السـو
د وأقواســـُها مـــن الأهـــداب
وتحيــط السلاســلُ الـدهمُ فيهـا
بنيـــاط القلــوب لا بالرقــاب
وتــولى فيهــا عـذابَ المحـبين
بلاغُ المُنَــــى مـــن الأحبـــاب
ليـس غسـلينهم سـوى الشهد ممنو
عـاً علـى قـرب ورده فـي الرضاب
لا ولا جمرهــم سـوى الخـد مشـبو
بـاً يـذيب الأحشـاء قبـل الإهـاب
ويطــوف الحســان فيهــا بخمـر
مــن رحيــق الخلـود لا الأعنـاب
فــإذا أضــرم الجـوى قلـبُ صـب
وتهــاوي شــوقاً علــى الأكـواب
قيــل هــذا للوصـف لا للتعـاطي
ولســـكب النفـــوس لا لانســكاب
فــإذا الفــاتن الجميـل خيـال
وإذا الخمــر لمعــة فـي سـراب
أيهــا العــارفون هـذا جـزاء
ســاقه اللـه للقلـوب الصـوابي
فادخلوا النار أو فكونوا حجارا
تـــدخلوا جنــة بغيــر حســاب
واسـمعوا هاتفـاً ينـادي عليكـم
أبــد الــدهر مــن وراء حجـاب
تطلبــون الغنـى فهـاكم بـديلاً
منـه فقـر الإيـاس مـن كـل بـاب
أنــا بالنـار والنعيـم عـذابي
فـاتقوا سـطوتي وخـافوا عتـابي
أســعير فـي النـار أهـون شـراً
أم سـعير فـي الروضـة المخصـاب
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا