هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غرَّبــوا قلـبي وهـم وطـنُ
ومضـوا عنـي ومـا ظعنـوا
واســتقلوا حيــث لا رسـلٌ
تبلــغ المســعى ولا سـنن
هجــروا والهجــر مبعـدة
ليتهــا تجتابهـا السـفن
أيــن منــا دار وصـلتهم
قربــت لــو أنهــا مـدن
دارهــم لا قوِّضــت أبــدا
غــرة فــي ظلهـا سـكنوا
غِـرّة فـي الحسـن تبعـدنا
وبهـا فـي الحسـن نفتتـن
أيـن لا أيـن القـرار بنا
آذنـوا بـالبين أم قطنوا
دارهـم مـن حيثمـا نزلوا
قنــة تعنـو لهـا القنـن
أي فـــردوس علمــت بــه
لـم يحطـه المـوت والإحـن
هــذه الجنــات نبصــرها
هـل لنـا فـي بعضـها وطن
مـالكم يـا روض أنفسـنا
لا يقينــا شمســَكم غصــن
لــو علمتـم مـا نكابـده
لان منكـــم جــانبٌ خشــن
رحمـة يـا مـن نهيـم بـه
وهـــو يقلانــا ويضــطغن
هـل علمـت الجمـر مُفتَرَشاً
والصــِلالَ الســودَ تُحتَضـن
ذاك أو حُمّـــى تضـــمنها
جســد واهـي القـوى ضـمن
تتلقـــــاه بصــــرعتها
فيحــار المـوت والـوهن
بعـض مـا نلقـاه مـن شجن
بـك والنـوّام قـد سـكنوا
عنـد مـا يخلو الظلام بنا
حيــــث لا عيـــن ولا أذن
زمنــي جـوزيت يـا زمنـي
أي بـــأس فيــك لا يهــن
مـا الـذي أبقاه لي زمني
غــال صـفوي كلـه الزمـن
ليـس لـي فـي مبصـر أمـلٌ
كــل شـيء فيـه لـي شـجن
لا أرى فـي القبـح من حسن
فلمــاذا يقبــح الحســن
شـاهت الأوصـاف فـي نظـري
ســرها المخبـوء والعلـن
مـا الأمـانيْ ؟ إنهـا خدع
مـا الغواني ؟ إنها دِمَن
مـا الصداقات التي زعموا
إنهــا البغضــاء تـؤتمن
ما العُلا ما المجد في أمم
مجــدها بــل ربّهـا وثـن
ما السجايا الغرّ وا أسفا
إنهـــا حلـــم ولا وســن
بـل سـل الأقـدار إن نطقت
مــا حيــاة شـأوُها بـدن
نشــتري أنفاســها قطعـاً
وهــي نعطيهــا ولا ثمــن
أقصـارى الطـرف مـن نظـر
رؤيــة بالويــل تقــترن
والعمــى رزءٌ وإن وضــحت
فـي ضـياء المبصـر المحن
ضـــل عقـــلٌ لا ترفهـــه
نشــوةٌ تطفـو بمـا يـزن
إنمـا يشـقي الفـؤاد وما
شـــقيت إلا بــه الفطــن
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا