هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـزى اللـه حـانوت القيود فإنه
منـاط الأمـاني مـن بعيـد ومَكْثَبِ
تـزود منـه النـاس فـي كل حقبة
وحجـوا إليـه موكبـا بعـد موكب
يصــيحون فيـه بـالقيون كـأنهم
سـراحين فـي واد من الأرض مجدب
فمـن قـائل عجـل بقيـدي فـإنني
طليـق ومـن عـان كـثير التقلـب
إذا أخطــأ الأغلال قطّــب وجهــه
كئيبــاً وإن أثقلنـه لـم يقطّـب
يطوفـون بـالمغلول طوفـة عاطـل
فقيــر بموشــيِّ الطيـالس مُعْجَـب
فهـذا إلـى قيـد من العقل ناظرٌ
ومـا العقـل إلا مـن عقـال مؤرَّب
يخفّــضُ مــن أهـوائه كـل نـاهض
ويغلــب مــن آمـاله كـلَّ أغلـب
ويمشـي بـأغلال التجـارب معجبـاً
علـى غبطـة منـه لمـن لـم يجرب
وهـذا إلـى قيـد مـن الحب شاخصٌ
وفـي الحـب قيد الجامع المتوثب
ينادي أنلني القيد يا من تصوغه
ففي القيد من سجن الطلاقة مهربي
أدره علـى قلـبي وعقلـي ومهجتي
وطـوّق بـه كفـى وجيـدي ومنكـبي
ورصـّعه بالحسـن المُسـَوَّم واجْلُـهُ
بكــل سـعيد فـي المنـاظر طيـب
عزيـز علينـا العيش حراً وحولنا
أسـارى الهـوى مـن فـائز ومخيَّب
ورُبَّ رخــيِّ البــال تمّـتْ حظـوظه
يقيّــدُ دنيــاه بعنقــاء مُغْـرِب
أمــانيُّ يقفوهــا فـتربط خطـوه
ربـاط الـدياجي خطـوة المتنكـب
وآخــرَ أضــنته الملالــةُ باسـطٍ
يـديه إلـى الأعمال في غير مأرب
إذا مـا رأي المكدود يمقت عيشه
تمنـى علـى الأيـام شـقوة متعـب
وكم طامعٍ في الجاه والجاه عصمة
ولكنـــه كالمعقـــل المتأشــب
يصــدُّ العــدى عـن ربـه ويصـدُّهُ
عـن النـاس صـدَّ المحجم المترقب
ورب عقيــم حطــم العقـمُ قيـدَه
يحـنُّ إلى القيد الثقيل على الأب
إذا منّـت الـدنيا عليـه أجابها
بلعنــة موتــور وعولــة مـترب
يـرى أن حـال المفتدي من أساره
لـديها كحـال المجتـوي المتجنب
ومـن لـم تعلقـه الحياة بقيدها
فيـا سوء ما اختارت له من تقرُّب
بنــي آدمٍ لا تنكروهــا فإنهــا
مياسـمُ مـن أرواحِكُـم لـم تُغَيَّـب
فمــا تكرهـون القيـد إلا لأنكـم
تنـوءون منـه بالثقيـل المُشـعَّب
أعزّكــمُ مــن لا مزيــد لــوقره
ولا فضــل فــي أغلالــه لمُعقِّــب
وقـد زعمـوا أن القيـاد قيـادة
لمـن كـان يمشـي في مجاهل غيهب
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا