هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا بالهـا تطفـر كـالغزال
ســاحرة بــالتيه والجمــال
هيفــاء مـن أوانـس الأنـدلس
ذات جـبين كالنهـار المشـمس
قــد أسـفرت حاليـةً بـالنّور
فــي وجنــة ومقلــة وثغــر
مـن كـل زهـر ناضـر الـرواء
والزهـر لا ينضـر فـي الشتاء
ثـم اسـتوت فـي مجلـس هناكا
تمــــد للخلائق الشــــباكا
أمامهـا المـرآة فيهـا يظهر
ما ليس ٍفي غير المرائي تُبصر
تمثالهـا فـي صـفحة البلـور
مرتســماً بريشــة مــن نـور
وكــان يرعاهــا أريـب كيّـس
فقــرَّ فــي موضــعه لا ينبـس
وصـوّب الطـرف إلـى الوذيلـة
يرمـق تلـك الصـورة الجميلة
كمـن يهـاب الشمس في السماء
فيرتضـي بقرصـها فـي المـاء
وساءها حتى إلى الطيف النظر
أهكــذا تبخـل ربـات الخفـر
الحســن إن ضـن بـه المليـح
كالمــال إذ يـدفنه الشـحيح
والزهـر إذ يزكـو لغير ناشق
والبـدر إذ يبـدو لغير رامق
فـأقبلت غضـبي إلـى قرينهـا
وأومـأت سـخراً إلـى مجنونها
قــالت ألا تنظــر للمغــرور
حـدّق فـي المـرآة كالمسـحور
مـازال يرنـو نحوهـا بالطرف
حـتى لقـد أخجـل فيهـا طيفي
فأومــــأ القريــــن للحلاق
يبتســم ابتســامة الإشــفاق
وقــال قـل للصـاحب الصـديق
لا يكســر المـرآة بالتحـديق
مـن يكـثر اللمح لها بالليل
قـد يعـتريه خبـل فـي العقل
فــأطرق الأديــب كالمسـتعتب
وقـال عفـواً يا قرين الكوكب
مـا في المرايا ثمّ من شيطان
يخــاف منــه المـس للإنسـان
لكـــنّ فيهــا ملكــاً مكمّلا
يـوحي لنـا الحسن كما تنزلا
ملكـتَ منـه الذات واستأثرتا
ففــز بهــا مغتبطـاً هنئتـا
ودع لنـا هـذا الخيال مغنما
ليـس الخيـال حرماً أو محرما
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا