هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فتـاك مـاذا صـار مـن أمره
أجــدّ أم بــاقٍ علـى هـذره
واســتن أم يزحـف مسـتمهلا
كالقـانص الخاتـل فـي حذره
وصـائم عمـا سـوى الثدي أم
أفطــر فارتـاض علـى فطـره
محمــد ذاك الصــديق الـذي
لا يبلـغ الشـبرين مـن شبره
عرّفتنيــه منــذ حيــن ولا
يعرفنـي فـانظر إلـى غـدره
فيــاله مــن ولــد جاهــل
فمــا لـه يطمـع فـي شـكره
قـد حـال حـول وهو في جهله
بـالأرض كالقـادم مـن فـوره
لـم يـدر مـا جغرافيا بيته
دع عنـك مـا جغرافيـا مصره
ومـا تلا الشـعر ولـم يـروه
ولا وعـي النحـو ولـم يـدره
وإنمـــا معجمـــه لفظـــة
واحــدة تفصــح عــن ســره
لكنمــا أنــت لــه مغــرض
تقـول هـذا الفـرد في دهره
لا تعـــدل الأرضُ بجمّاتهـــا
قلامــةً عنــدك مــن ظفــره
بـالله هـل أنـت لـه عاشـق
عشـقك مـن تجـزع مـن هجـره
وأيمــا أحلـى وكـن عـادلا
فـأنت مـن يقضـي علـى بكره
در الثنايـا في عقيق اللثى
أم فمــه الفــارغ مـن دره
وهـل علـى الحـب يجازيك أم
يريــك بالضـحك مـدى أجـره
ومـا تـرى لو قد غدا شاعراً
منافســاً إيــاك فـي شـعره
يسـطو علـى نظمـك فـي نظمه
ويــدّعى فخــرك مــن فخـره
ومـا تـرى لو قد غدا فاتكاً
يســتنزل الأعصـم مـن وكـره
يســخر بــالعلم وأبنــائه
وليــس يسـتثنيك مـن سـخره
ومـا تـرى لو قد غدا ناسكاً
مـن عقـره يمضـي إلـى ذكره
مســـبحاً للـــه مســتغفراً
مـن أول الليـل إلـى فجـره
ومـا تـرى لو قد غدا موسراً
أشــح مـن مـادر فـي عسـره
يجــود بالضـرس وهيهـات لا
يجــود بالــدرهم أو عشـره
أو مســرفاً يرمـي بـأمواله
فـي قمـره حينـاً وفـي خمره
أقـــائل أنــت ألا فليكــن
مـا كـان ولينْـمُ علـى جذره
أم أنـت هـاديه إلـى مسـلك
والـدّهر يهـديه إلـى غيـره
فاسـأله فـي ذاك ففـي عينه
مخايــلٌ تغنيــك عـن خـبره
أبلـغ إليـه يـا أبـا مازن
ســلام عــزوز فــتى عصــره
عــزوز هــذا ولــد فــاجر
قد عيل صبري اليوم من فجره
يسـتعبد النـاس كأن لم يكن
يسـمع بالدسـتور فـي عمـره
وينــزل الأهــل علـى حكمـه
ويرغــم الصـحب علـى أمـره
لـم يُنـه عـن شـيء يُعنَّي به
إلا ارتمـى يسـعى إلـى كسره
يزعجنـي الخنزيـر من نومتي
وهــان إزعـاجي علـى فكـره
كـم قـام مـا بيـن كتاكيته
كقــائد الجيـش لـدنْ نصـره
يضـحك منهـا وهـي لا تـأتلي
عـن عضـه حينـاً وعـن نقـره
ويجــذب القطـة مـن ذيلهـا
ويضــرب الكلـب علـى ظهـره
فــإن تلــوى منهمـا واحـد
علـى يـديه طـار مـن ذعـره
فالضـرب لا يرضـيه فـي وتره
والمـوت لا يجزيـه عـن ثأره
وصـاح يسـتعدي عليـه الورى
كــأنه البــادئ فــي شـره
مرحاضــه أفخــر أثوابنــا
ونحــن لا نقصــر عـن عـذره
وكـــل مــا دون بنــي آدم
مطيــة أصــغر مــن قــدره
ولـو تـراه لـم تـزل ضاحكا
مـن ذلـك المغـرق فـي كبره
طرطــوره ملقـى علـى ظهـره
وحجـره المرقـوع فـي خصـره
وفيـــه ســـاق بهلوانيــة
إن شـاء أجراهـا علـى شعره
وأبســط النـاس إلـى حاجـة
يــداً وإن أفضـت إلـى ضـره
أظنــه خــولط فــي عقلــه
فغيظــه فــي صـفحتي بشـره
بينــا يُـرى ينتـش أثـوابه
غيظـاً كمـن أخـرج عـن طوره
إذا بــه يضــحك مستبشــراً
مصــفقاً كالـديك فـي ظفـره
لكنــه فــاعلم فـتى مـاكر
فلا وقانـا اللـه مـن مكـره
أحســبه أمكــر مــن خـاله
ومـــن مُربيــه ومــن ظئره
يمـص أنقـى دمهـا المنتقـى
بضــحكة درداء فــي ثغــره
وربمــا عضــض لؤمــاً بــه
ثـدياً يسـيغ المحـض من دَره
ألا ترانـا وهـو يلهـو بنـا
أســرع مـا كنـا إلـى بـره
بحيلـــة منــه فلا غيرهــا
يردنــا طوعــاً إلـى أسـره
كـم فيـك يـا إنسانُ من خلة
تمـــد للآمــر فــي اِمــره
وقــاهر كالطفـل فـي عجـزه
لـولاك لـم يقـدر علـى قهره
لا يظلـم المـرء سـوى نفسـه
ولا يخـاف المـرء مـن غيـره
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا