هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حـطَّ علـى الغصـن وانحدر
أقــل مـن لمحـة البصـر
مغــرداً قـط مـا تـواني
مرفرفـاً قـط مـا اسـتقر
يلمـس أيكـاً بُعَيْـد أيـكٍ
كأنمـــا يلمــس الإبــر
مطــارداً لا إلــى طريـد
مســابقاً لا إلــى وطــر
كخفـة الطفـل فـي صـباه
لكنهـــا خفــة العُمــر
وروده نغبـــة فـــأخرى
مـن خـوّف الطـائرَ الصدَر
يقـارب السـحب ثـم يهوى
يبشــر الــروض بـالمطر
أصـدق مـن سـار في سرار
بين الحيا العذب والشجر
ويســتحث الريـاح ضـرباً
بخــــافقيه فتبتــــدر
للـه مـا أهـول المطايا
وأضــعف الراكــب الأشـِر
طـار وليـداً وطـار شيخاً
بيـن البسـاتين والغـدر
لا أعيـن المـاء ناضـبات
ولا خلا الــروض مـن ثمـر
أخــبرُ بالنضـج مقلتـاه
ممـن سـقى الحـب أو بذر
سـله عـن الجنـد والزمر
سـله عـن الملـك والسرُر
لــم يأتِنــا عنهـمُ بلاغ
ولا دليــــل ولا خــــبر
هـذا هـو العيش فاغبطوه
عليـه يـا أيهـا البشـر
هـذا هـو العيش فارحموه
عليـه واسـتخبروا الغِيَر
فــإن ســألتم فسـائلوه
عـن صـولة الصقر إن كسر
وحيلـة الـدّبقْ فـي ثراه
وغيلــة الحيــة الـذكر
هنــاك ينـزو لـه فـؤاد
لا يجهـل الريـب والحـذر
لم يخف عن أعين الليالي
ولا تــواري مــن الصـغر
حبــائل الـدهر قانصـات
مـن طـار أو غاص أو خطر
من عاش يوماً أو بعض يوم
يعلـم مـا ضـربة القـدر
أليـس هـذي الحياة ذخراً
وحـارس الـذخر فـي خطـر
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا