هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حــدثي عــن دولـة الإسـكندر
يا عروس الشعر واروي واذكري
كـــاعب كــالظبي إلا أنهــا
دون نهــديها جنـان القسـور
علّمتهــا الطهــرَ أمٌّ علمــت
صـنوها البـأس وقـود الضـُمّر
رضــعت ثــدي أثينــا حــرة
ونمــت فــي أمـة لـم تقهـر
أمــة حســب بنيهــا سـؤدداً
أنهــم رهــطٌ عزيـز العنصـر
وغزاهــا فاتــح الأرض كمــا
تحــدق النـار بـوكر الأنسـر
وابتلتـــه بجنـــان صــابر
وابتلاهــا بالعديــد الأكـثر
وسـطا الجنـد عليهـا كالدّبا
بيـن ألفـاف النبـات المثمر
راود الغــادة منهــم قـائد
ســيّئ الخيــم غَـريّ المنظـر
أيهـا الفاتـك بـالعرض الذي
صــانه الطهـر ترفـق واحـذر
اغمــد الســيف فهـذي وقعـة
لـم تصـب فيهـا ولمّـا تظفـر
خضـت حربـاً ليـس مـن آلاتهـا
منصـل العضـب وسـَرْد المغفـر
دون ذاك النصــل سـيفٌ لهـذَمٌ
مـن شـبا اللحـظ وقـدٌّ سمهري
دون ذاك الســور ســدٌّ محكـمٌ
مــن عفــاف واضــح للمبصـر
دون ذاك الحصــن قلـب مضـمر
كيـف يُرمـى حصـن قلـب مضـمر
تبّـت الحـرب فمـا فـي غيرها
حــل للجيــش حـرام المِنْسـَر
أيأسـته مـن رضـاها فارتضـى
مـن حلـى الغيد بخط المشترى
قـال أيـن المـال قالت هاكه
يمـم البسـتان وابحـثْ وانظر
دونـك البسـتان فـانزلْ بئره
والتمـسْ فيهـا نفيـس الجوهر
إننــي أحـرزت فيهـا لؤلـؤاً
ليـس يُلفـىَ مثلـه فـي الأبحر
وأتــى الــبئر فزجتــه يـد
بضــة بيضــاء مثـل المرمـر
واحتـوته الـبئر في أعماقها
كـاحتواء النفـس سـر المنكر
إن مــن كـانت حضيضـاً نفسـه
لحقيـــقٌ بالحضــيض الأكــدر
ورآهـا الجنـد فاجتازوا بها
عنـد ذي القرنين هوْلَ المحشر
لابــس الغــار عليـه أخضـراً
وهــو مفنــي كـل زرع أخضـر
وقفـــت وقفـــة لا مســتعظم
عـــزةَ الملــك ولا مســتغفر
قـال مـن أنـت فقـالت إننـي
أخــت ثيجيـن الأبـيّ الشـّمري
أخـت ثيجيـن فسـلْ مـن قومكم
عنـهَ مـن لاقـاه تحـت العِثْير
مــاتت الحـرب الـتي أرَّثهـا
بغــي فيليـب أبيـكَ الغشـمر
ذاد عـن أوطـانه ثـم افتـدى
دوحــة المجــد بغصـن مزهـر
قـال ذو القرنيـن إنـي باسط
لـك فيئاً فاسـكني أو فاهجري
وخــذي ممـا وهبنـا أو دعـي
لـن تُنـالي بالأذى في عسكري
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا