هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــفّ لطفــاً عمـا وراء السـماء
نــــور بــــدر مفضــــضِ الآلاء
رق ســجف السـماء حـتى كـأن ال
عيــن تتلـو هنـاك سـرَّ القضـاء
وسـرى الطـرف في الفضاء فما يث
نيـه ثـان عـن خـوض ذاك الفضاء
وربـا النور كالعباب فما في ال
كــون غيــر الظلال مــن ظلمـاء
تلـك أولـى لـوائح الصيف والصي
فُ بهيــجٌ فـي الليلـة القمـراء
يمــن اللــه ســعيه مـن رسـول
يطــرق الأرض وافــداً مـن ذُكـاء
مولــد الأرض فهــي تلبــس فيـه
كـــلّ عـــام مطــارف الأضــواء
أضــرم الجـوّ بالمشـاعل كالظـا
فـر يعـدو فـي إثر جند الشتاء
فنهضـنا للهـو فـي دار ذي القر
نيــن بيــن الصـحاب والقرنـاء
بلـــد مــا تحجــب الجــو إلا
نـاب عنـه الصـفاء فـي الدأماء
كــل مــن ينتحــي حمـاه غريـبٌ
عنـه حـتى مـا فيـه مـن غربـاء
تكشـف الشـمس ثـم ما يضمر اليم
م كعيـــــن المنــــوم النجلاء
فعلــى اليــمّ للمطيفيــن ســرٌّ
كاشـــفٌ عــن ســرائر الأنبــاء
ليلــة الأربعــاء بـالله عـودي
وأعيــدي يــا ليلــة الأربعـاء
ليلــة أرسـل الزمـان بهـا عـف
واً فجـــاءت كحكمــة البلهــاء
قـد نسـينا الصـباح حـتى ذكرنا
ه بنــور مــن بــدرها الوضـاء
فوصــــلنا مســـاءها بصـــباح
ووصــــلنا صـــباحها بمســـاء
وشـربنا ونحـن مرضـى مـن الهـم
م دواء أنعـــم بــه مــن دواء
عجــبٌ أمرنــا نعيــش ومـا نـب
غــي بقــاء إلا لأجــل البقــاء
لـذة النـاس فـي السـلافة والشع
ر وفـي الحـب والكـرى والغنـاء
تطلـق النفـس مـن مظاهر هذا ال
حــس حــتى تمــس بـاب الفنـاء
خير ما في الحياة يا قلب ما أن
ســاك ذكــر الحيــاة والأحيـاء
بيـد أن النفوس تصبوا إلى الذك
ر وإن كــان فيـه بعـض العنـاء
أيــن لا أبعــد المهيمــن داراً
لــك يـا مـن أجلّـه عـن نـدائي
أذكرتنــي بـكَ الكـواكب والبـد
ر ونفـــح الريــاض والصــهباء
أنـت اقصـى مُنَـىَ ضـمائرَ لـو شِئْ
تَ لبــاتت فــي غبطــة وهنــاء
أنــتَ شـمس لهيبهـا فـي فـؤادي
أنــت نــور لظـاه فـي أحشـائي
أنـتَ عندي كليلة القدر في الده
ر ولكـــن لا تســـتجيب دعــائي
تتجلــى فــي كــل حسـن فأرعـا
كَ وأنســـى محاســـن الأشـــياء
حســبنا منـكَ ان نـراك وإن كـن
ت تُميـــل الجفـــون بالأغضــاء
وتُجــلّ الغنـى ومـا الحسـن إلاّ
ســلعة عنــد معشــر الأغنيــاء
ليـس للحسـن روعـة تملـك النـا
ظــر إلا فــي أعيــن الشــعراء
نســج الفجـر للنجـوم الـدراري
برقعـاً حيـك مـن شـعاع الضـياء
وكــأنّ النســيم حـول همـود ال
ليــل والليــل مـؤذن بانقضـاء
همســاتُ العــوّاد حــول حــبيب
بـات لـم يبـق فيـه غير الذماء
وتـرى البحـر لـو توسـده النـا
ئم لــم ينتبــه مــن الإغفــاء
فــي ســكون كــأنه نفـس الحـا
لـم أو خفـق طـائر فـي الهواء
وكــأنّ الخريـر صـوت ينـاجي ال
غيـــب حـــتى لهــمّ بالإصــغاء
فبعثنـا الأرواح سرباً كروح الله
قـــدْماً تـــرف فــوق المــاء
ليلـة أسـرعت وهـل يبطـئ السـا
لــك إلا فــي الحــرّة العوجـاء
حســنات الزمــان تمضـي سـراعاً
والرزايــا تلــج فــي الإبطـاء
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا