هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عقود الدوالي أنت والخمر أشباه
فللـــه مــا أســنى حلاك وأحلاه
لآلــئ قـد نيطـت بأسـماط عسـجد
فصـدر الدوالي مشرق النحر تيّاه
كـأن حبـوب الكـرم بيـن سلوكها
كـؤوس من البلّور قد صاغها الله
كـأني أرى بـالعين ضـِمْن قشـوره
ســلافة جـام سـوف تجنَـى حميّـاه
ويسـعى إليهـا الشـاربون بمجلس
يحــف بــه عشـب أثيـث وأمـواه
كليلتنـا والـدهر وسـنانُ غافـلٌ
وقـد أيقـظ العودُ الصفاء فلبَّاه
يـدور بهـا الساقي علينا كأنها
مباســمُ ثغـر والحبـاب ثنايـاه
جـرت فـي صفاء الدمع وهي دواؤه
فمن ذاقها لم تجر بالدمع عيناه
تنيــر فلـولا أن يسـيل رحيقهـا
لقلـت لظـى أذكى النسيمُ شظاياه
يكــاد إذا طـاف الغلام بجامهـا
يرفـرف حـوليه الفـراش ويغشـاه
لهـا فـي يميـن الشـاربين توهج
إذا ما خبا قلب من الحزن أذكاه
تلـوح كمـاء المُهـل أما مذاقها
فمن سلسبيل الخلد في طيب سقياه
تشابهَ في عين النديم وما انتشى
فـــوارغُ صـــف كالثريــا وملآه
كـؤوس كجـام السـحر يكشـف وحيه
لعينيـك مـن سـر العوالم أخفاه
شـربنا وغنينـا ومـا في عدادنا
سـوى شارب قد باع بالخمر دنياه
إذا طـاب في الفردس ريّا نسيمها
فـأطيبُ فـي دار الشـقاوة ريـاه
ولـو مزجـوا بـالخمر طينـة آدم
لعـاش ولـم يـدرِ القطـوبَ محياه
إذا رسـب القلـب الحزين طفت به
فيسـمو إلـى حيث السعادة تلقاه
إذا نـزل النـدمان فـي ملكوتها
تلاقــوا فلا ذلٌّ هنــاك ولا جــاه
كـأن الطلـى بحـر فمـن خاض لجَّه
تعــرّى فلا جنــد تُمـاز ولا شـاه
إذا أعـوز النـاس البراق فإنها
بـراق إلـى عـرش الجلالـة مرقاه
عجبــت لــدنّ لا يخــف بروحهــا
كمــا خـف بالمنطـاد روح تـولاه
وكيـف حواها الكوب والكوب جامد
يـدور فلا يهـتز فـي الكف عطفاه
تغنـوا بمـا شاؤا وغنيت بالطلى
وكــلٌّ يغنــي فـي الأنـام بليلاه
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا