هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا حاجــة الأملاك للطهـر
أم تلـك بعـض عرائس البحر
ام لؤلــؤٌ رطــبٌ تــوائمه
عريـت عـن الأصـداف والقشر
لا بـل مُنيـتَ بفتنـة خلعـت
جلبابهــا للكــر والفــر
هـي فتنـة عـزلاء بـل فتـن
هوجـاء مـا تضـرب بـه يبر
والغيـد أنفذ ما رمين إذا
جُــرّدن عـن زرد وعـن سـتر
يـا حسـنهنَّ ومـا لبسن سوى
ثوب الملاحة والصبا والنضر
مـن كـل ملساء القوام كما
صـاغ المصـور دميـة القصر
كالموجـة البيضـاء راقصـةً
يـا طيبهـا مـن موجة تجري
بيضــاء أو سـمراء فارهـة
والمـوت بين البيض والسمر
تلــك المحاسـن لا يموّههـا
شـبّ الخمـار وطيلـة العطر
وحبيبــة منهــن تحســبها
فـي الماء صورة كوكب يسري
فضـــيةُ الاوصــال مفرغــةٌ
فـي الحسن من فرع الى ظفر
لـو ذاب جسـم مـن نعـومته
في الماء ذابت هي ولا تدري
في الخمس بعد العشر ساحرةٌ
اعيـت فنـون قهـارم السحر
تهـتز مـن سـكر وليـس بها
إلاّ عقـار الـتيه مـن سـكر
وتمــجّ أحيانــاً مراشـفها
مـرَّ الزعـاق كشـارب الخمر
كـالجمر خـداها فـان سبحت
فـي الماء زاد توهج الجمر
تطفــو وتظفـر وهـي لاهيـة
كالفُلـك بيـن المد والجزر
البحـر يغضـب وهـي ضـاحكة
شـتان بيـن السـخط والسخر
وتميـل مـن ظهـر إلـى بطن
طـوراً ومـن بطـن إلـى ظهر
نفضـت عليهـا وهـي غاربـة
شـمسُ الأصـيل سـحالةَ التبر
فــاذا غـدائرها ومعطفهـا
سـيان لـون العطـف والشعر
وكأنهــا مـن عسـجد سـُبكت
سـبكَ الصـنّاع عرائس الفكر
راحـت الـى تـرب تخاصـرها
كلتاهمـا فـي صـحوة العمر
راحــت تخاصـرها وتلثمهـا
وتضـمنها حينـاً الى الصدر
لا تلثمـي فمهـا فمـا ظمئت
يومـاً لريقـك والثمى ثغري
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا