هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هضـــابُك أم هـــذي أواذىّ عيلـــم
وهــل فيـك مـن ورد لغيـر التـوهم
تخــايلت كالـدنيا وأقفـرتِ مثلهـا
فلا تخــدعيني اننــي لسـت بـالظمي
أيــا ربــة الآل الخلــوب وانمــا
الـى الآل ركـب الناس جمعاء فاعلمي
خلـــوتِ فلا آثـــار حـــي ثــوابت
عليـــك ولا أثـــار ميّـــت معظــم
نبــا بـك عـن حـال العمـار وضـده
شــماسٌ فلــم تبنــي ولـم تتهـدمي
تشــابهت الأيــام فيــك فلـم يكـن
الى السعد يوم أو إلى النحس ينتمي
صـحاري مـن الـدهر الفسـيح جديبـة
كعهــدك لــم تعبــس ولــم تتبسـم
لفيــك وان طــال الزمــان غـواربٌ
علـى النـاس أخفـى مـن غوارب أنجم
أضـاءت عليهـا النيـرات ولـم تـزل
هنالـك فـي ليـل مـن الغيـب أيهـم
الــى أي ركــن فيــك يلجـأ هـارب
وفــي أي ظــل مــن ظلالــك يحتمـي
تســدين ارجــاء الســماء بحاصــب
مــن النـار مـوّار العجاجـة مظلـم
تـــؤر كــأفواج الــدخان تطلعــت
الــى علـو مـن قاصـي قـرار جهنـم
اذا مـا رآهـا الـوحش ولّـي كأنهـا
مـن النقـع تُجلـى عـن خميـس عرمرم
يلـــوذ ببطــن الأرض والأرض جمــرة
خياشــيمه م القيـظِ يبضضـن بالـدم
ويــذهل حــتى يفلـت الليـث صـيده
ولا تفــرق الغـزلان مـن نـاب ضـيغم
ومــا ســكنتها الــوحش إلا لأنهــا
أحــب اليهــا مـن جـوار ابـن آدم
وقفــتُ عليهــا والمطايــا تقلّنـا
مطايــا ثمــود قبــل ذاك وجرهــم
ذميلاً وإرقـــالاً ومـــا تســـتحثها
سـياط سـوى الرمَضـاء أيـان ترتمـى
فقلنــا بأوجــار الضـباع فـاكرمت
علــى البعـد مثوانـا ولـم تتقـدم
كرامـــة مضـــطر ويــا ربَّ طــارئ
يكرّمــه مــن لــم يكــن بـالمكرّم
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا