هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل يسـمعون سـوى صدى الكروان
صـوتاً يرفرف في الهزيع الثاني
مـن كـل سـار فـي الظلام كـأنهُ
بعــض الظلام تضــله العينــان
يـدعو اذا ما الليل أطبق فوقهُ
مـوج الـدياجر دعـوة الغرقـان
ويشـبّ فـي الجـو السـحيق كأنه
يبغـي النجـاة إلـى حمى كيوان
عـاف التجمـل فهـو فـي جلبابه
فــان يرتــل كالابيـل الفـاني
مـا ضـرّ مـن غنـى بمثـل غنائه
أن ليـس يبطـش بطشـة العقبـان
إن المزايـا فـي الحياة كثيرة
الخــوف فيهــا والسـّطا سـيان
يـا محيـي الليل البهيم تهجّداً
والطيــر آويــة الـى الأوكـان
يحـدو الكواكب وهو أخفى موضعاً
مـن نـابغ فـي غمـرة النسـيان
قل يا شبيه النابغين إذا دعوا
والجهــل يضـرب حـولهم بجـران
كـم صـيحة لـك في الظلام كأنها
دقـــات صــدرٍ للدجنّــة حــان
هـن اللغـات ولا لغات سوى التي
رفعــت بهــنّ عقيـرة الوجـدان
ان لـم تقيـدها الحـروف فإنها
كــالوحي ناطقــة بكــل لسـان
أغنى الكلام عن المقاطع واللُّغى
بــث الحزيــن وفرحـة الجـذلان
إنــي لأسـمع منـك إذ نـاديتني
معنــى يقصــر عنـه كـل بيـان
لا عيـب أنـك فـي لسـانك أعجـم
إذ كنــت نــاطق مهجـة وجنـان
والجــاهلون بســر مـا رجّعتـه
مــن نغمــة مــأثورة ومعــان
لا يســمعون بسـر بيـن جنـوبهم
صـــمماً وان كــانوا ذوي آذان
يـا سـالياً يشـكو ويصـدح وحده
علــم ســميرك راحـة السـلوان
جهــلٌ لعمـرك أن يطـوّع صـاحباً
مـن جـاهرته النفـس بالعصـيان
املـك هـواك فإن أطقت فلُمْ فتى
خــان الـوداد فلسـت بـالخوّان
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا