هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا شــياطين الــدجى حيّهلا
وتغنّــي الآن بالفعـل الـذميم
أيّكـم فـي النـاس أعلى منزلاً
فلــه عنـدي مقاليـد الجحيـم
رنّ فـي النـدوة صوت الكبرياء
رائع الصــيحة مرهـوب الصـدى
قـال انـي أنـا داء الاعليـاء
انــا داء لهــمُ فيـه الـردى
مـالئٌ بـالغيظ قلـب الضـعفاء
تــاركُ النـابه فيهـم أوحـدا
ربّ خيــر بــت أجريــه علــى
منهـج الفتنـة والشـر العميم
ووضـــيع رحـــت أذروه الــى
مطلـع النجم كما يُذرى الهشيم
ومشـى الشـيطان شـيطان الحسد
مشـية الافعـى الـى وكر القطا
شـاحبَ السـحنة مهضـوم الجسـد
خائفـاً فـي جبنـه قـد أفرطـا
قـال لـو شـئت لمـا حـاز أحد
منكـم السـبق وان جـدّ الخطـا
بـذوي القربـى ولـوعي والأولى
بينهـم قربـى سـهيم مـن سهيم
أجــدر النــاس بــأن يتصـلا
حـائلٌ بينهمـا كيـدي العظيـم
واســتوى للقــول يـأسٌ معضـل
كلمـــا هــم تــولاه الضــجر
قـال مـا لليـأس فيكـم مأمـلُ
لا ولا يرجـــو مقاليــد ســقر
بيــد انــي قاتــل لا يعقــل
ومــن القتــل حيــاة للبشـر
أنــا إن أيأسـت مـن ورد حلا
فكمــا ييـأس مـن ثـديٍ فطيـم
وذرونــي كيــف ابغـى مـوئلاً
بيــن خنــاس ووســواس رجيـم
ثـم أبـدى الليل شيطان الندم
ضـارعاً يفـرق مـن خفق الهواء
أخـرس المقـول مـن غيـر بكـم
ولقــد ينطـق حينـا بالبكـاء
يمقـت الإثـم ويغـري مـن أثـم
بــذنوب مـا لـه منهـا وقـاء
يمقــت الإثـم ويغـري بـالطلا
وهـو بالشـارب ينبـو والنديم
يغفــر الموتـور للجـاني ولا
يرحـم الجـاني مـن وخز أليم
ومشـى مـن جـانب الحـب أنيـن
كشـواظ النـار يرمـي بالشرار
لفــح القـوم فهبـوا صـارخين
وهـمُ فـي الخلـق من مارج نار
أنا شيطان الهوى أقري الوتين
كـل مـن أغشـاه مسلوب القرار
أنــا للبغــض سـبيل والقلـى
وســبيل للرزايــا والهمــوم
ليـس فـي الكـون مكان قد خلا
مـن صـراعٍ أنـا موحيه القديم
ودعـا الـداعي بشـيطان الكسل
فتمطــــى ســـاعةً لا ينطـــق
قــال لــو راودت نجمـاً لأفـل
وثــوى فــي أفقــه لا يشــرق
آفــة القـول جميعـاً والعمـل
وبلاء اللـــه فيمـــا يخلــق
ورأى وجــه الريــاء المقبلا
فتنحَّــى خلفــه وهــو كظيــم
مــذ رأوه هتفــوا مـا أجملا
وهو يزوي عنهمو الوجه الدميم
قـال إنـي أنـا شيطان الرياء
صـاحب الـوجهين أملـود اليـد
وأميـت النفـس فـي طي الخفاء
فهـي تحيـا كالرفـات الملحـد
أنـا فيمـا ابتلـى صنو البلى
أبـدل الاحيـاء إبـدال الرميم
ميــت مـن عـاش يومـاً مبـدلاً
ومســيخٌ وجهــه وهــو وســيم
أنصـت الجمـع ولـم يبـق سـوى
حكــم ابليــس بسـبق السـابق
رجــع الأمــر اليــه فاسـتوى
يلحــظ الرّهــط بعينـي حـاذق
ثـم نـادى بالريـاء المجتـوى
فــأبى الخــب إبـاء المـاذق
قــال تأباهـا ولـولاك انجلـى
غيهــب الأرض فكـانت كـالنعيم
دونـك الـدنيا اتخـذها منزلاً
وتـولَّ اليـوم أبـواب الجحيـم
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا