هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـكا الشاعر الباكي عمىً قد أصابه
وأظلـم مـا نـال العمـى جفن شاعر
ينـوح بعيـن لـم يدع عندها البلى
سـوى نبـع حـزن ناضـب الماء غائر
وتلحـظ عيـن الشـمس شـزراً جـبينه
فيطـــرق إغضــاءً بمقلــة حاســر
ويسـألهم هل أومض البرق في الدجى
وهــل طلعـت فيـه وجـوه الزواهـر
وهـل يلمـع الـدرُّ المنضـد والحلى
على الغيد أم بات الحصى كالجواهر
تكــاد تشــق الأفــقَ زفـرةُ صـدره
اذا راح يلحـــاه بصــيحة حــائر
تجـود لعيـن الذئب يا افق بالسنى
ليهـــديَه فــي فتكــه بالجــآزر
وترميــه فــي بئر عميـق قرارهـا
وتســفكه فــوق البطـاح الغـوامر
وتســـلبني نـــوراً أراك بــوحيه
فـأظهر مـا أخفـى سـواد الـدياجر
وأرجعـه معنـى علـى الطـرس مشرقاً
يضــيء ســناه مظلمــات السـرائر
لمـن تجمـل الأكـوان إن كان لا يرى
بــدائَعها عيــن تــرى كـلَّ بـاهر
فمـا كـانت الـدنيا سوى حسن منظر
ومـا جـاد فيهـا الحـظ إلا لناظري
وهــل كنـت أخشـى المـوت إلا لأنـهُ
ســيحجب عنـي حسـن تلـك المنـاظر
فهـا أنـا لا جهـد الحيـاة بهاجري
أمينــاً ولا ريـب المنـون بـزائري
جمعـتُ شـقاء العيش في ظلمة الردى
فيــاليَ مــن ميـت شـقي الخـواطر
أرى الصــبح وهاجـاً بمقلـة نـائم
ويلحظـــه قلــبي بحســرة ســاهر
ومـن لـي إلـى هـذا الوجود بلمحة
أراه ولــم يعـم الـتراب بصـائري
فيـا قلـب أنفـق من ضيائك واحتسب
لـدى الشـمس لألاء الوجـوه النواضر
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا