هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا كتـبي أشـكو ولا أغضـب
مـا أنـت من يسمع أو يعتب
يـا كتـبي أورثتنـي حسـرة
هيهــات لا تنســى ولا تـذهب
يا كتبي ألبست جلدي الضنى
لـم يغـنِ عنـي جلدك المذهب
كــم ليلـة سـوداء قضـيتها
سـهران حـتى أدبـر الكوكب
كــأنني ألمـح تحـت الـدجى
جمـاجم المـوتى بـدت تخطب
والناس إما غارق في الكرى
أو غــارق فـي كأسـه يشـرب
أو عاشــق وافــاه معشـوقه
فنـال مـن دنيـاه ما يرغب
أو ســادر يحلـم فـي ليلـه
بيـومه الماضـي ومـا يعقب
ينتفـع المـرء بمـا يقتني
وأنــت لا جــدوى ولا مــأرب
إلا الأحــاديث وإلا المنــى
وخـــبرة صـــاحبها متعــب
لا رحـم الرحمـن فيمـن مضـى
مـن علم العالم أن يكتبوا
شـكوتها والعمـر فـي فجـره
فكيـف بـي لما دنا المغرب
لمـا دنـا المغرب صالحتها
تلـك الـتي تشـكي ولا تغضـب
تلـك الـتي قلـت لهـا مرة
والقلـب دامٍ والحشـا ملهـب
يــا كتـبي أورثتنـي حسـرة
هيهــات لا تنسـى ولا تـذهب
يـا كتبي ألبست جلدي الضنى
لـم يغـنِ عني جلدك المذهب
فـالآن يـا كتـبي تعالي لمن
أخبــثُ شــيء عنــده طيـب
مـا أنت شر من عناء المنى
وهـي الـتي فـي صدقها تكذب
ما أنت أقسى من شقاء الهوى
وهـو الـذي فـي لهوه يتعب
مـا أنـت أغلى ثمنًا إن غلا
مـن جـوهر يكنـز أو يعطـب
مـا أنـت فـي سكر وفي متعة
أخلـى مـن السم الذي يشرب
ويحـك إنـا نحـن مـن معشر
يسـبق فينـا الدور أو يعقب
غـدًا سنمسـي كلنـا ما لنا
فـي العيـش إلا رفـك المترب
فليت لي إذ أنا تحت الثرى
جمجمـــة ثرثـــارة تخطــب
رهطًـا مـن القـراء يرضونني
رضـاي عـن بلـواك إذ أغضب
يـا كتـبي ما شئت فلتحسبي
أو شــاء قـرائي فليحسـبوا
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا