هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دعــوتَ إلــى حـقٍّ وأسـمعتَ واعيَـا
فحُيِّيــتَ مــدعوًّا، وحُيِّيــتَ داعيــا
وآثــرت للعـرب اللسـان الـذي بـه
تنــزَّل وحـي اللـه للعـرب هاديـا
ونـاديتهم مـن جـانب الغـرب مثلهم
فـتى عربيًّـا واضـح الصـوت عاليـا
أصـاخوا فلـم يستنكروا القول عجمة
ولـم يسـمعوا منـه لسـاناً مداجيا
إذا الحـر نـاجى الحر فليلق قوله
صــريحًا، ولا يــومئ إليـه مواريـا
علــى ذاك يمضـي اللنـدنيُّ محـدّثًا
فيصــغي إليــه القــاهري مواليـا
ويصـغي ابـن بغـداد إليـه محـدثًا
وينقــل عنــه شــعب مكــة راويـا
وفـي جلـق واعٍـ، وفـي القـدس شاخصٌ
وفــي برقــة شـادٍ يجـاوب شـاديا
حقــائق فــي شــرق البلاد وغربهـا
يسـاجل فيهـا الحاضـرون البواديا
يؤلـف شـمليهم علـى البعـد أنهـم
أبوا أن يطيعوا في سوى الحق راعيا
وأنهــــمُ للظــــالمين بمرصــــد
طغـاة علـى مـن يحكم الناس طاغيا
وأن الـذي أوصـى بـه الشرق بادئًا
تواصـى بـه الأحرار في الغرب تاليا
فيــا لــكِ مــن حريــة جمعتْهمـا
إلــى نســب عــالٍ عليــه تلاقيــا
ومــا عصــبة الأحــرار إلا أخــوّةٌ
إذا اشـترك القطبـان فيهـا تآخيـا
فلا جـاور الشـرق امـرؤ يصـطفي لـه
عــدوًّا لآمــال الشــعوب معاديــا
ولا زال هــذا الشـرق بـالحق آمـرًا
ولا زال هـذا الشـرق بـالحق ناهيا
إلــى مسـمع العـرب الكـرام تحيـة
أحيـى بهـا عامًـا من العمر ثانيا
أرى لــك فــي سـن الفطـام شـبيبة
تسـابق في العام القرون الخواليا
وألمــح مــن بشــراك طـالع مولـد
تلاقيــه أبــراج السـعود حوانيـا
ســبقتَ رِكَـاب النصـر حـتى كأنمـا
خففــت لتلقـاه علـى القـرب آتيـا
وأتممـــت حــولًا واحــدًا فتحــولت
مخــاوف أقــوام فلاحــت أمانيــا
فـإن شـئت كن فألًا، وإن شئت هاتفًا
إذا أســمع الضــلِّيل أقبـل ناجيـا
تبلبلــت الأســماع حينًـا، وأطبقـت
صــروف قضـاء ظنـه القـوم قاضـيا
وهيهــات مـا كـان الرجـاء مغيبًـا
لمــن رامهـ، كلا ولا الأمـر خافيـا
يقينـي الـذي لـم يطرق الشك سمعه
ســـحابة يــوم أن للحــق واقيــا
وأن الــذي خــالوه صــرعة هالـك
نـذيرٌ إذا مـا اشـتد أيقـظ غافيـا
وقـد هجـر الغافي المضاجع فانظروا
علـى السـاهر الجهد المكتم باديا
تــوثب للعــدوان فليمــض واثبًـا
علــى غــرة منــه لينقــضَّ هاويـا
إلـى مسـمع العـرب الكـرام نبوءتي
فسـلني غـدًا عنها، وما أنت ناسيا
ســيُدبِر شــر كــان بــالأمس مقبلًا
ويُقبــل خيــر كـان بـالأمس نائيـا
ويصـعد نجـم العرب في الشرق ساطعًا
ونجـم حليف العرب في الغرب ساطيَا
كفيلــي بمــا أنبــأت صـدقُ رويـة
تـرى الغد من مستقبل الدهر ماضيا
فلا انخــدعت، والحمــد للهـ، ضـلة
ولا خــدعت يومًــا وفيًّــا موافيـا
غـدًا، فـانتظرني بـاليقين إلـى غد
وهـاك التَّحايـا قبلـه والتهانيـا
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا