هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـل المصـاب بفقـد عبد القادر
ويـح البيان على المبين الساحر
البـاحث المنطيـق فـي تاريخه،
الملبـس الماضـي لبـاس الحاضـر
الناقـد الأنبـاء نقـد صـيارف،
الــــوازن الآراء وزن جـــواهر
المسـتعين على السياسة بالحجى
والعلمـ، والقلـم القويِّ القاهر
والحجـة العليا التي ما طأطأت
يومًـــا لمنتقـــم ولا لمنــاظر
الـــدارس الأيـــام درس مجــرب
يلقــاه بـاطن سـرها كالظـاهر
الصـابر المزجـي الخطوب بصبره
حـتى يزلنـ، ونعـم أجـر الصابر
البـاذل الـدنيا علـى علم بها
فـي اليسـر والإعسار، بذل مسافر
المســتعز بوحـدة الأسـد الـذي
يـأبى التجمع في القطيع النافر
الراسـخ الجـم الوقار، بغير ما
عَنَــتٍ يصــيب ملالــة مـن زائر
الصـامت النـزر الكلام بغير ما
حصــر يعيبــ، ولا كلالــة خـاطر
الـوداع السـهل الطباع بغير ما
ســلس لبــاغ، أو مهابـة آمـر
الصـاحب المبقـي علـى أصـحابه
مــا بيــن وافٍ منهـم أو غـادر
الوالــد الـبر الرفيـق بولـده
وبــآله رفـق العليـم الشـاعر
الثــائر الــوطني فـي ميـدانه
عجــبي لــه مـن مسـتقر ثـائر
الصـارم الماضـي السـلاح وعنده
بعـد ارتـداد السـيف عتبى عاذر
عـرف الحقـائق فاسـتراح جنـانه
مـن سـرعة الشاكي وبطء الشاكر
ووعـى عواقبهـا فلـم يَـعِ صدره
بغضـــًا لمعتقـــد ولا لمكــابر
علمــي بـه علـم المطـالع زاده
علـم علـى بعـد، وعلـم معاشـر
كـم مـرَّ مـن يـوم ضـحوك بيننا
أو مــرَّ مــن يـوم عبـوس كاشـر
خضـنا الحيـاة معًـا على علاتها
متلاحقيــن مـع الشـباب البـاكر
وجـرى يراعانـا معًـا فـي حلبـة
عَـزَّتْ علـى غيـر الطمـرّ الضامر
ذكــراه والأيــام عــابرة بنـا
نعــم العتـاد لـذاكر ولعـابر
ذكـرى القشيب من الشباب تزينها
ذكرى المشيب من الجهاد الظافر
عهـدان مـن عمْرين لو نُسجا معًا
لــم تــدر أيهمـا مكـان الآخـر
يــا يـوم منعـاه سـبقت بمنـذر
في الصدر من وحي الهواجس صادر
يـوم لمسـت النحـس قبـل صـباحه
وطـويت فيه على الهموم ضمائري
ومشـى النهـار إليَّ منقبض الضحى
كـالليل، مِشـية مسـتكين عـاثر
حُيّـرت فيهـ، فحيـن زالـت حيرتي
زالـت بأفـدح مـن ظنون الحائر
بــذهاب نابغــة ومصـرع غـالب
وختــام عهــد بالعظـائم عـامر
وفجيعــة لا كالفجــائع فـي أخ
وزميـــل أقلام وصـــنو منــابر
تمضي السنون وفي الصحائف صفحة
تــبيضُّ فخـرًا، وافتقـاد محـابر
مـا كـان خـط مـداده في طرسها
إلا بيــاض جبينهــا المتباشــر
أســفي عليهــا وهـي لابسـة لـه
ثـوب الحداد من البياض الشاغر
وعزيـــزة للنـــابغين نظــائر
فـي الشـرق تتلى بعدهم بنظائر
فـإذا بكـى البـاكي عليه فإنما
يـذري الـدموع علـى عزيز نادر
وإذا جزينـاه الوفـاء فبعض ما
وفَّــى الحقــوق لحاضـر ولغـابر
إن الــذي حفـظ العصـور بـذكره
حـقٌّ لـه ذكـرى الثنـاء العاطر
وتـراث عبد القادر الباقي لنا
فيـــه البلاغ لقــارئ ولــذاكر
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا