هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جــدد العهـد بعـد عـام محمـد
تلـك ذكـرى علـى المدى تتجدد
خلـــق لا يــزال قــدوة جيــل
بعـد جيلـ، أخلـق به أن يخلد
بـل طـراز مـن المكـارم بـاق
كلمــا عــده الكــرام تعــدد
ومعــان غــراء هيهــات تُحصـى
كثمـار الفـردوس هيهـات تنفد
إنمــا يُـذهب الزمـان فقيـدًا
إن تقضــَّى الزمـان لـم يُتفقَّـد
ليس يُفني الزمان من كلما عسـ
ـــعس ليـل سـمعت: أيـن محمـد
أيـن مـن كـان رحمـةً وهو بأس
أيـن مـن كـان أمـة وهـو مفرد
أيـن مـن كـان للمساكين عونًا
ولـه فـي ذؤابـة المجـد مسـند
أيـن مـن كـان منيـة المتمنـي
فـي مغيـب مـن الـوداد ومشهد
أيــن مــن عُـوّد الإبـاء صـبيًّا
ولكــل مــن دهـره مـا تعـوَّد
أيــن مــن كلمـا تقلـد أمـرًا
صـان فـي جيـده عـرى ما تقلد
أيـن من كان مرجع القوم فيما
صــدع العــزم أيــديا فتبـدد
أيـن مـن كـان قولهم فيه شتى
والطوايــا فــي وصـفه تتوحـد
أيـن مـن كـان قائدًا وهو فيما
نتقيــه جنــديُّ مصـر المجنـد
ســألوا أيـن أيـن وهـو قريـب
منهـم فـي جـواره غيـر مبعـد
هــو فــي كـل معهـد يـتراءى
هــو فــي كــل مســمع يـتردد
هــو فيهـم وقـد تغيـب عامًـا
لا يُـرى قاصـدًا، وإن كـان يُقصد
رب دانٍ مجســـــّد لا نــــراه
وبعيـــد نــراه غيــر مجســّد
مصـر يـا أمـة الخلـود المشيَّد
والوفــاء الـذي رسـا وتوطـد
أنــت فــي نعمـة وخيـر عميـم
مــا تعهـدت خيـر مـا يُتعهـد
لـك فـي الـذكريات كنـز رجـاء
أبـد الـدهر بـابه ليـس يوصد
فـاذكري الغـابرين وادخريهـم
لغــرار ينضــى وعــزم يشــدد
إنهــم مهـدوا الطريـق ولـولا
خطـوهم فيـه لـم يكن بالممهد
اذكــري كلمــا بلغـت زهيـدًا
مــن أمانيـك أنـه كـان أزهـد
واذكــري كلمـا بلغـت عظيمًـا
أن جهـد المصري في المجد أجهد
إن مـا ضـاء كـان بالأمس ظلما
ء ومـا ابيـضَّ كـان بالأمس أسود
والـذي فـي يـديك كـان سرابا
زمنًــا ثـم صـار يجنـى ويحصـد
وارقـبي العـالم المُطِـل علينا
مــن غـدٍ، إنـه جنيـن سـيولد
الحــروب الــتي تضـج وغاهـا
هـــي نجــوى مخاضــة تتصــعد
إننــا فــي يــديه لعبـة لاه
إن جحــدناه أو حسـبناه يُجحـد
مـا مضـى من زماننا أو سيأتي
فـي يـدي ذلـك الجنيـن سيحشـد
الجنيــن الموعـود لا تجهلـوه
يـا بنـي مصـر فهو للجهل مُرصد
هـو حيـ، إن لـم يكـن قد تَسمَّى
باسـمه فـي قرابـه فكـأن قـد
فـاجمعوا عـدة مـن الأمـس ترضى
واجمعـوا عـدة مـن الغد تحمد
أنتـم فـي كنانـة اللـه أهـل
إن تصـدوا السـهام وهـي تسـدد
ولكـم مـن صـيانة اللـه شروى
مـا تصـونون مـن فخـار وسـؤدد
كــل حــق لكــم فغيـر مضـاع
مــا رعيتـم حقًّـا لمثـل محمـد
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا