هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أكــبرت فـي غيـب الزعيـم محمـد
مـن كـان يكـبر حاضـرًا في المشهد
حجــب الـردى عنـا بشاشـته ولـم
يحجــب بشاشــة ذكــره المتجــدد
هيهــات ينتقــص الزمــان مجـادة
للســيد بــن السـيد بـن السـيد
فخـر الصـعيد، وفخـر مصر جميعها
بــالرأي، والخلـق القـويم الأيـد
مـن يرسـل المثنـي عليـه ثنـاءه
مسترســلًا فــي القـول غيـر مقيـد
جمـع القلـوب على المديح وإن مضت
نهجيـــن بيـــن مصــوَّب ومصــعِّد
لـم تُقـض فـي هـذي الـديار قضية
ومحمـــد ممَّـــا قضـــَوه بمبعــد
ملــء النــديِّ وإن تطــامن دِقّـة
كــم دِقّــة شــحذت مضــاء مهنــد
فــي دارة الفلكــي قبلـة كـوكب
يعلـو علـى رصـد المنايـا الرُصـَّد
تطــوي المغـارب جرمهـ، وشـعاعه
متــألق فــي أوجــه لــم يخمــد
أكـبرت مطلعهـ، ولـم يـك طـالعي
فــي كــل حيــن عنــده بالأســعد
ورأيتـــه أقصــى وأقــرب رؤيــة
فــإذا الــبروج لكــوكب متوحـد
مهمـا اختلفـت حيـاله لـم يختلـف
ســمت الســماء ولا علـو المقصـد
متحـــرز ممـــا يعـــاب كـــأنه
متقيــد المســعى، ولــم يتقيـد
شـــفَّت ســـرائره، فكــل ســريرة
فيــه تضــيئك مــن سـراج موقـد
فــإذا عهـدت المحـض مـن عـاداته
لـم تلـقَ يومًـا منـه ما لم تعهد
عَــزِّ الكنانـة فيـه فهـي فجيعـة
تبلو الكنانة في الضمير وفي اليد
مــا فـي مـروءات الشـعوب مـروءة
إلا رعتـــه بنظـــرة المتفقـــد
الـــبر، والمشـــهود مـــن آلائه
بيـن المحافـل دون مـا لـم يشهد
ومعاهــد التعليــم بيــن مشـجع
للعــاملين بهــا، وبيــن مــزوَّد
وإغاثـة الأدب اللهيفـ، وإن تشـأ
ردًّا، فعـدِّد مـا بـدا لكـ، واسـرد
ونزاهــة اليـد واللسـان هدايـة
للمهتـــدين، وقـــدوة للمقتــدي
وصــراحة الأخلاق مـا اشـتملت علـى
مســـتغلق فيهـــا، ولا متـــأود
والعـــزة الشـــَّمَّاء إلا أنهـــا
كالشـــاهق المخضــر لا كالجلمــد
وسياسـة الـوادي، ولـم يك رابحًا
منهـا سـوى الشـجن المقيم المقعِد
وعزيمــة لا تكــره الشــورى وإن
كــانت لتكــره حيــرة المــتردد
شـــيم وآلاء إذا مــا اســتفردت
كـالقطب، عـزَّت فـي ازدواج الفرقد
عــز الكنانــة والعـزاء ليعـرب
مــا بيــن مُتْهِـمِ قـومه والمُنْجِـدِ
كــم ذاد عنهـم والخطـوب بمرصـد
والشـــمل بيـــن مشــرَّد ومبــدَّد
للحقــــ، لا لخــــبيئة مطويـــة
تلقـى العـداة الرابضـين بموعـد
ولنصــــرة الإســـلام لا لعصـــابة
تسـعى إلـى الإسـلام سـعي المفسـد
ســمْح علــى مـا فيـه مـن عصـبية
ســهل، وإن أعيـى قـوى المتشـدد
لا يســتطاع علــى الخصـام عنـاده
وعليـــه تعويــل الأخ المتــودد
مــن أكسـفورد، ولـو نمـاه معشـر
للأزهــر المعمــور لــم تسـتبعد
فيــه محافظــة، وفيــه طرافــة
وأراه فــي الحــالين غيـر مقلـد
ورث الحَمِيَّــة كــابرًا عــن كـابر
والأريحيــة منجــدًا عــن منجــد
غيــث الفلاة ونيــل مصــر كلاهمـا
ســقياه مـن أصـليه أعـذب مـورد
فــإذا بكــت مصــر فغيـر ملومـة
وإذا الحجـاز بكىـ، فغيـر مفنـد
رحـــم الإلــه محمــدًا وأثــابه
فــي خلــده البـاقي ثـواب مخلـد
كــان الســبيل السـرمدي سـبيله
فعليــه رضــوان الإلــه الســرمد
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا