هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـرت بنـا الأيـام وثبًا
سـلمًا كمـا شـاءت وحربا
لا أحســـنت حربًــا، ولا
في السلم طاب السلم غبَّا
ضــمنت لجيشــيها معًـا
غصـبًا كما اشتهيا وغلبا
فـإذا الحـوادث أقبلـت
أو أدبـرت فـالخلق نهبى
العــام مــن أعوامنــا
يحـوي جـزاه الله حقبا
وثلاث عشــــرة حجــــة
قلبـت طبـاق الأرض قلبـا
سـلها عـن الـدنيا ومـا
صـنعت بـه شـرقًا وغربا
سـلها عـن الـوادي ومـا
صـنعت بـه دفعًـا وجذبا
لا ضــير بالماضــي إذا
دار الزمـان فطـاب عقبى
فـألًا مـن الـذكرى وكـم
فـأل طوى في الغيب حجبا
وهدايـــة منهــا وقــد
تهديك في الظلماء قطبا
يـا سـعد يومـك فاستجب
قلبًـا لمـن يـدعوك قلبا
جـــرد عزيمتــك الــتي
أغنـت عن الصمصام غربا
وابعــث نصـيحتك الـتي
أغنـت عـن التريـاق طبا
وانشــر فــرائدك الـتي
أغنـت عن العقيان كسبا
هــذا نـذير الشـر هبّـا
وإلـى حمـى مصر اشرأبّا
وســرت إلــى إفريقيـا
عـدوى الجهالة من أورُبَّا
طمعـــوا بحــوزة أمــة
ظنـوا لها الغفلات دأبا
إن قيل: لا خطــر غفــت
عينًـا ونـاهت عنـه لبَّـا
أو قيـــل لا طمـــع فلا
طمـع وقـرت مصـر سـربا
أو قيـل يـا أمم انهضي
نهضـت وراحـت مصـر تأبى
تجـري المخـاوف حولهـا
وتخــاله الأمـن اسـتتبا
يـا سـعد أنـت إمامهـا
فــاهتف بهـا ملأً وشـعبا
صــدع الشـقاق صـفوفها
وجمعتهــا بـالأمس حزبَـا
فــاجمع جــوانب رأيهـا
شعبًا على الحسنى فشعبا
قـل أنتمـو أعلـى يـدًا
مـن عابـدي الإنسان رهبى
ذلـوا فلمـا استرسـلوا
تـاهوا بقيـد الذل عجبا
وإذا أتـوا عـدد الحصـى
فرمـالكم أوفـى وأربـى
جــدب مــن الصـحراء أغ
لـى من جميم الروض تربا
ظمــآن يشــرب كـل مـن
يغــرى بكـم أكلًا وشـربا
وقل: اسـتعدوا واسلكوا
فـي مفـرق الحـدين دربا
لا تصـــغروا هـــولًا ولا
تسـتكبروا الأهوال رعبا
وتــبينوا أيـن الفريــ
ــق الحر فاتخذوه صحبا
دار الـــذين ســـَبَتْهُمُ
حريــة، هيهــات تســبى
ضـنوا بمصـر على العدى
وعلـى الـذي يحتـال خبا
وحـــذار دعــوى معشــر
لـم يؤمنـوا بالحق ربا
لا رحمـــة عرفـــوا ولا
عرفـوا لغيـر الشـر حبَّا
القــدوة العليــا لهـم
وحـش علـى العدوان شبَّا
عقـدوا على البغي العرى
تبـت يـد البـاغي وتبَّا
يــا آل مصــر تـذكروا
سـعدًا ففي التذكار قربى
إنــي اســتعرت بيــانه
فعلــيَّ إن قصـرت عتـبى
إلا اللبـــاب فـــإنني
فـي الرأي ما أخطأت لبَّا
ســعد إذا أمضــى مضــى
وإذا دعـاه الهـول لبَّى
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا