هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســـنة مـــرت ولا كــل الســنين
بين صيف من هوانا وشتاء
والضـحى والليـل حينًـا بعـد حين
وربيـــع كلمـــا غـــام أضــاء
ســنة كــان لهــا نجــم فريــد
غمــر الشــمس وغطــى القمــرا
كــل بــرج تحتــه بــرج ســعيد
ومشـــى فـــي حســـنه منتصــرا
إن يكــن لـي فـي سـناه رقبـاء
فالــذي أرصــده لــم يرصــدوه
والــذي هـاموا بـه عنـدي هبـاء
والـــذي أنشــده لــم ينشــدوه
ســنة مــرت علــى روض الغـرام
أنبتـــت فيــه فنــون الشــجر
وســل الأرواح مـا أزكـى الطعـام
مـــن ريـــاحين وغـــرس مثمــر
يومهــــا الأول وافـــى ودنـــا
فـــانس أيامــك فــي ســاعاته
جرعـــة واطــرب عليهــا زمنــا
واجمـــعِ الصــافي مــن لــذاته
جرعــة تجمــع فيهـا سـكر عـام
إن شـــربناها فقـــد تشــربنا
فـي الهـوى روحيـن فـي كأس وئام
أو ســـكبناها فقـــد تســـكبنا
هـات لـي الذكرى وقرِّب لي العيان
فهمــا يــا صــاحبي بيـن يـديَّ
ربــة الــذكرى وذكراهــا قِـران
حضــر الســاعة يــا صــاح لـديَّ
هـات لـي الـذكرى أراها وتراني
غضـــة ملموســـة فــي راحــتيَّ
جنـــة تنبـــت فـــي كــل أوان
حلـــوة معســـولة فـــي شــفتيَّ
جنـــــتي لا حيــــة تخرجنــــي
أبـــدًا منهـــا ولا أحياؤهـــا
أنـــا فيهـــا خالــد كــالزمن
لا ولا إبليـــــس أو حواؤهـــــا
أنـا منهـا وهـي منـي في الضمير
فــــإذا فارقتهـــا بـــالنظر
ولــه العصــمة مـن مـس السـعير
لـــم يفارقهــا ضــميري عمــري
ســنة كــان لهــا نجــم فريــد
هـات منهـا أيهـا النجـم وهـات
ولنــا منــك مزيــد المســتزيد
ســـنة ثانيـــة بـــل ســـنوات
أنـت يـا نجـم معيـد مـا تشـاء
لا الســــماوات ولا داراتهــــا
أنـــت ميقـــات وشــمس وســماء
غنيــــةٌ عنــــك ولا أوقاتهـــا
أنـــت تـــدنيها ســماء زلفــا
تنســج الــوقت لنــا منفرديـن
بــل لنــا طــوع يــدينا وكفـى
لا مشـــاعًا كنســـيج النيريـــن
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا