هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـــل بــالطُلولِ لِســائلٍ رَدُّ
أَو هَــل لَهــا بِتَكَلُّــمٍ عَهـدُ
دَرَس الجَديــد جَديـدَ مَعهَـدها
فَكأنَّمــا هــيَ رَيطــةٌ جَــردُ
مِـن طُولِ ما يَبكي الغَمام عَلى
عَرَصــاتِها وَيُقَهقِــه الرَعــدُ
وَتُلِـــثُّ ســـارية وَغادِيَـــةٌ
وَيكُـــرُّ نَحــسٌ خَلفَــهُ ســَعدُ
تلقـــي شـــآمية يَمانيـــة
لَهمــا بمــورِ تُرابِهـا سـَردُ
فَكَســَت بواطِنُهــا ظَواهِرُهــا
نَــوراً كــأَنَّ زُهــاءَهُ بُــردُ
يَغــدو فَيســدي نَســجه حَـدبٌ
واهــي العُـرى وَوئيـده عَقـدُ
فَــوقَفتُ أَسـأَلُها وَليـسَ بِهـا
إِلا المَهـــا وَنقــانِقٌ رُبــدُ
فَتَبــادَرَت دَرَرُ الشـُؤون عَلـى
خَــدّي كَمــا يَتَنـاثَرُ العِقـدُ
أَو نَضـح عَـزلاء العَسـيب وَقَـد
راحَ العَســيفُ بِمائِهـا يَعـدو
وَمُكــدَّم فــي عانَــةٍ خَفَــرَت
حَــتى يُهيّــج شـأَوها الـوَردُ
لَهفـي عَلـى دَعـد وَمـا خُلِقَـت
إِلا لِطـــولِ بَليّـــتي دَعـــدُ
بَيضـاءُ قَـد لَبِـسَ الأديـمُ بها
ءُ الحُسـن فَهـوَ لِجِلـدِها جِلـدُ
وَيَزيــنُ فودَيهــا إِذا حَسـَرت
ضــافي الغَـدائر فـاحِمٌ جَعـدُ
فـالوَجهُ مِثـل الصـُبح مُنبلِـجٌ
والشــَعر مِثـلَ الليـلِ مُسـوَّدُ
ضــِدّان لَمـا اسـتَجمعا حَسـُنا
والضــدّ يُظهِــرُ حُسـنَهُ الضـِدُّ
وَجَبينُهـــا صــَلتٌ وحاجِبُهــا
شـــَختُ المخَــطّ أَزَجُّ مُمتَــدّ
وَكأَنَّهــا وَســنَى إِذا نظَــرَت
أَو مــدنَفٌ لمــا يُفِــق بَعـدُ
بِفتــورِ عَيـن مـا بِهـا رَمَـدٌ
وَبِهـا تُـداوَى الأَعيـن الرُّمـدُ
وَتُريـــكَ عَرنينـــاً يُزيّنــه
شــَمَمٌ وَخــداً لَــونُهُ الـوَردُ
وَتجيــلُ مِســواك الأراك عَلـى
رَتــلٍ كــأنَّ رُضــابه الشـُّهدُ
والجيــدُ مِنهـا جيـدُ جـازئَةٌ
تَعطـو إِذا مـا طَلَّهـا البَـردُ
وامتــدَّ مِــن أعضـادِها قَصـَبٌ
فَعـــمٌ تَلتـــه مَرافِــقٌ دُردُ
والمِعصـمان فَمـا يُـرى لَهُمـا
مِــن نَعمــة وَبَضاضــَةٍ زَنــدُ
وَلَهــا بَنــانٌ لَـو أَردتَ لَـهُ
عَقــداً بِكفّــك أَمكـن العَقـدُ
وَكأنَّمـــا ســُقيَت تَرائِبُهــا
والنَحـرُ مـاء الحسن إِذ تَبدو
وَبِصـــَدرِها حُقّــان خِلتُهمــا
كـــافورتينِ عَلاهُمـــا نَـــدُّ
والبَطــنُ مَطــويٌّ كَمـا طـوِيَت
بيـضُ الرِبـاط يَصـونُها الملدُ
وَبِخَصـــرِها هَيَـــفٌ يُزيّنـــهُ
فــإِذا تَنــوءُ يَكــادُ يَنقـدُّ
وَلهـــــاهَنٌ رابٍ مَجَســـــَّتُهُ
ضــيقُ المَســالك حَــرَّهُ وَقـدُ
فَكـــأَنَّهُ مِــن كِبَــرِهِ قَــدَحٌ
أَكــلَ العيـالُ وَكبَّـهُ العَبـدُ
فـإِذا طَعَنـتَ طعَنـتَ فـي لبَـدِ
وإِذا ســـَلَلتَ يَكــادُ يَنســَدُّ
والتَــفَّ فَخــذاها وَفَوقهمــا
كَفَــلٌ يُجــاذِبُ خَصــرِها نَهـدُ
فَقيامُهــا مَثنــى إِذا نَهَضـَت
مِــن ثِقلِــهِ وَقُعودُهــا فَـردُ
والســـَاقُ خُرعُبـــةٌ مُنَعمَّــة
عَبِلَــت فَطَــوقُ الحِجـل مُنسـَدُّ
والكَعــبُ أَدرَمُ لا يَــبينُ لَـهُ
حَجـــمٌ وَليــسَ لِرأســِهِ حَــدُّ
وَمَشــَت عَلــى قَـدَمَينِ خُصـّرتا
وأُلينَتـــا فَتَكامَــلَ القَــدُّ
مــا شــانَها طــولٌ وَلا قِصـَرٌ
فــي خَلقِهــا فَقَوامُهـا قَصـدُ
إِن لَـم يَكُـن وَصـلٌ لَـديكِ لَنا
يَشـفي الصـَبابةَ فَليَكُـن وَعـدُ
قَـد كـانَ أَورَق وَصـلكُم زَمَنـاً
فَــذَوى الوِصـالُ وأَورَقَ الصـَدُّ
لِلَّـــهِ أَشــواقي إِذا نَزَحَــت
دارٌ بِنــا وَنــأى بِكُـم بُعـد
إن تُتهِمــي فَتَهامَــةٌ وَطَنــي
أَو تُنجِــدي إِنَّ الهَــوى نَجـدُ
وَزَعمــتِ أَنَّــكَ تَضـمرينَ لَنـا
ودّاً فَهلاّ يَنفَـــــعُ الــــودُّ
وإِذا المُحـبّ شَكا الصُدود وَلَم
يُعطَــف عَليــهِ فَقَتَلَــهُ عَمـدُ
تَختَصــّها بــالود وَهـيَ عَلـى
مــا لا تُحِــبُّ فَهَكَـذا الوَجـدُ
أَو مــا تَـرى طِمـريَّ بَينَهُمـا
رَجُــلٌ أَلــحَّ بِهَزلِــهِ الجِــدُّ
فالسـَيفُ يَقطَـعُ وَهـوَ ذو صـَدأ
والنَّصلُ يَعلوا الهامَ لا الغِمدُ
هَــل يَنفعــنَّ السـَيفَ حِليَتَـهُ
يَــومَ الجلاد إِذا نَبـا الحَـدُّ
وَلَقَــد عَلِمــتِ بــأَنَّني رَجُـلٌ
فـي الصـَالِحاتِ أَروُحُ أَو أَغدو
ســلم عَلــى الأَدنـى وَمَرحَمـةٌ
وَعَلـى الحـوادِثِ هـاديءٌ جَلـدُ
مُتَجلبِــبٌ ثَـوبَ العَفـاف وَقَـد
غَفَـلَ الرَقيـب وأَمكَـنَ الـوِردُ
وَمُجــانِبٌ فِعـلَ القَبيـح وَقَـد
وَصـَلَ الحَـبيبُ وَسـاعَدَ السـَعدُ
مَنَــع المطــامِعَ أَن تُثلّمنـي
إِنّــي لِمعوَلِهــا صــَفاً صـَلهُ
فــأَروحُ حــرّاً مِــن مَـذلّتِها
والحــرُّ حيــنَ يُطيعُهـا عَبـدُ
آلَيــتُ أَمــدح مُقرِفـاً أَبَـداً
يَبقـى المَديـحُ وَيَـذهَبُ الرَفدُ
هَيهــاتَ يـأَبى ذاكَ لـي سـَلَفٌ
خَمَـدوا وَلَـم يَخمـد لَهُـم مَجدُ
والجَــدُّ كِنـدَةُ والبَنـونُ هُـمُ
فَزَكـا البَنـونُ وأَنجَـبَ الجَـدُّ
فَلِئَن قَفَــوت جَميــلَ فِعلهــمُ
بِــذَميم فِعلــي إِنَّنــي وَغـدُ
أَجمِــل إِذا حـاولتَ فـي طَلَـب
فالجِــدُّ يَغنـي عنـكَ لا الجَـدُّ
ليَكُــن لَــديك لِســائلٍ فَـرَجٌ
إِن لَــم يَكُـن فَليَحسـُنِ الـرَدُّ
وَطَريــد لَيــلٍ ســاقَهُ ســَغَبٌ
وَهنــاً إِلــيَّ وَقــادَهُ بَــردُ
أَوســَعَت جُهــد بَشاشـَةٍ وقِـرى
وَعَلـى الكَريـم لِضـيفِهِ الجُهدُ
فَتصـــرَّم المَشــتى وَمَنزلُــهُ
رَحـــبٌ لَــديَّ وَعَيشــهُ رَغــدُ
ثُـــمَ اغتَــدى ورِداؤُهُ نِعَــمٌ
أســـأرتُها ورِدائي الحَمـــدُ
يــا ليـتَ شـِعري بَعـدَ ذَلِكُـم
وَمَصـــيرُ كــلِّ مُؤَمّــلٍ لَحــدُ
أَصــريعُ كَلـم أم صـريعُ ضـنىً
أَودى فَليــسَ مِـن الـرَدى بُـدُّ
محمد بن علي بن عبد الله بن رزين بن سليمان بن تميم الخزاعي.شاعر مطبوع، سريع الخاطر رقيق الألفاظ.من أهل الكوفة غلبه على الشهرة معاصراه صريع الغواني وأبو النواس. وانقطع إلى أمير الرقة عقبة بن جعفر الخزاعي فأغناه عقبة عن سواه.ولقبه أبو الشيص ويقال للنخلة إذا لم يكن لها نوى وذلك رديء مذموم.وهو ابن عم دعبل الخزاعي، عمي في آخر عمره قتله خادم لعقبة في الرقة.