هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَشـاقَكَ والليـل مُلقـي الجِران
غُــرابٌ يَنـوحُ عَلـى غُصـنِ بـانِ
أَحــمُّ الجَنـاح شـَديدُ الصـياح
يُبكّــــي بِعَينَيــــن لا تَهمُلانِ
وَفـي نَعَبـاتِ الغُـرابِ اغـترابٌ
وَفـي البـانِ بَينٌ بَعيدُ التَدانِ
لَعُمــري لئن فَزَعَــت مُقلتــاك
إِلــى دَمعـةٍ قَطرُهـا غَيـرُ وانِ
فَحُــــقَّ لِعَينَيـــكِ أَلا تَجـــفَّ
دُموعُهُمـــا وَهمـــا تَطرِفــانِ
وَمَـن كـانَ في الحَيّ بِالأمس منك
قَريـبَ المَكـانِ بَعيـدُ المَكـانِ
فَهَـل لَـك يـا عيـشُ مِـن رَجعَـةٍ
بأيّامِــك المونقــاتِ الحِسـانِ
فَيــا عَيشــَنا والهَـوى مُـورِقٌ
لَــهُ غُصــُنٌ أَخضـر العُـودِ دانِ
لَعَـــلَّ الشـــَبابَ وَرَيعـــانَهُ
يُســَوِّدُ مــا بيَّــضَ القادِمـانِ
وَهيهــاتَ يـا عَيـشُ مِـن رَجعَـةٍ
بِأَغصــانِكَ المـائِلاتِ الـدَواني
لَقَـد صـَدعَ الشـَيبُ مـا بَينَنـا
وَبَينَـك صـَدعَ الـرِداءِ اليَماني
عَليــك الســَلامُ فَكَــم لَيلَــةٍ
جَمــوحٍ دَليــلٍ خَليـعِ العِنـانِ
قَصـَرتُ بِـك الَهـوَ فـي جـانِبيه
بِقَـرعِ الـدُفوفِ وَعَـزَفِ القيـانِ
وعَـذراءَ لَـم تَفتَرِعهـا السُقاةُ
وَلا استامها الشربُ في بَيتِ حانِ
وَلا آحتلَبَـــت دَرَّهـــا أَرجُــلٌ
وَلا وَســـَمَتها بِنـــارٍ يَــدانِ
وَلَكِـــن غَـــذَتها بأَلبانِهــا
ضـــُروعٌ يَحُــفُّ بِهــا جَــدوَلانِ
إِلــى أَن تَحـوّل عَنهـا الصـِبا
وأَهـدى الفطـامَ لَها المُرضعانِ
فأَحســـَبُها وَهـــي مَكروعـــةٌ
تَمـــجُّ ســـَلافَتُها فــي الأَوانِ
عَناقيــــد أَخلافُهـــا حُفَّـــلٌ
تَـدرّ بِمثـلِ الـدِماء القَـواني
فَلَــم تَــزَل الشــَمسُ مَشـغولَةً
بصــِبغَتِها فـي بطـونِ الـدِنان
ترشـــّحها لِلِثـــامِ الرِجــال
إِلـى أَن تَصـدّى لَهـا الساقيانِ
فَفَضــّا الخَــواتيم عَـن جَونَـةٍ
صـَدوفٍ عَـن الفَحـلِ بكـرٍ عَـوانِ
عَجــوز غـذا المِسـكُ أصـداغها
مُضــمَّخة الجلــدِ بــالزعفَرانِ
يَطــوفُ عَلينــا بِهــا أَحــوَرٌ
يَــداهُ مِـنَ الكـأَسِ مَخضـوبَتانِ
لَيــاليَ تَحســَبُ لـي مِـن سـِنيّ
ثمـــانٍ وواحِـــدةٌ واثنَتــانِ
غُلامٌ صــــَغيرٌ أَخــــو شـــِرَّةٍ
يَطيــرُ مَعــي لِلهَـوى طـائِرانِ
جَــرور الإزارِ خَليــعُ العِـذار
علــيَّ لِعَهــدِ الصـِبا بُردَتـانِ
أَصـــيبُ الـــذُنوبَ وَلا أَتَقــي
عُقوبــةَ مـا يَكتـبُ الكاتِبـانِ
تَنــافَسُ فــيَّ عيــونَ الرّجـالِ
وَتعثَـرُ بي في الحُجول الغَواني
فأَقصـَرَت لَمّـا نَهـاني المَشـيب
وأَقصــَر عَــن عَـذليَ العـاذلانِ
وَعـــافَت عَيـــوفٌ وأَترابُهــا
رُنــوِّي إِلَيهــا وَمَلَّـت مَكـاني
وَراجَعــتُ لّمـا أَطـار الشـَبابَ
غُرابــان عَـن مَفرقـي طـائرانِ
رأَت رَجُلاً وَســــَمَتهُ الســـِنونَ
بِرَيـبِ المَشـيبِ وَريـبِ الزمـانِ
فَصــَدَّت وَقــالَت أَخــو شــَيبَةٍ
عَــديمٌ أَلا بِئســَتِ الحالتــانِ
فَقُلـــتُ كَـــذَلِكَ مَـــن عَضــَّهُ
مِـنَ الـدَهرِ نابـاهُ والمخلبانِ
وَعُجـــتُ إِلـــى جَمــلٍ بــازِلِ
رَحيـبٍ رَحـى الـزور فحـل هَجانِ
سـُبوحُ اليَـدينِ طمـوحِ الجِـرانِ
غـــؤُولٍ لأَنســـاعهِ والبِطــانِ
فَعضــَّيت أَعــواد رحلــي بِــهِ
وَنابــاهُ مِــن زَمَــع يَضـربانِ
فَلّمـــا اســـتَقلَّ بـــأَجرانِهِ
وَلانَ عَلـى السـيرِ بَعـضَ اللِيانِ
قطَعــتُ بِــهِ مِــن بِلادِ الشـآمِ
خُروقــاً يَضـلُّ بِهـا الهاديـانِ
إِلــى مَلِــكٍ مِــن بَنـي هاشـمٍ
كَريـم الضـَرائِبِ سـبط البنـانِ
إِلــى عَلَــم البـأَسِ فـي كَفِّـهِ
مِــنَ الجـودِ عَينـانِ نَضـَّاختانِ
محمد بن علي بن عبد الله بن رزين بن سليمان بن تميم الخزاعي.شاعر مطبوع، سريع الخاطر رقيق الألفاظ.من أهل الكوفة غلبه على الشهرة معاصراه صريع الغواني وأبو النواس. وانقطع إلى أمير الرقة عقبة بن جعفر الخزاعي فأغناه عقبة عن سواه.ولقبه أبو الشيص ويقال للنخلة إذا لم يكن لها نوى وذلك رديء مذموم.وهو ابن عم دعبل الخزاعي، عمي في آخر عمره قتله خادم لعقبة في الرقة.